الصفدي يحذر من توسع إسرائيل إقليميا عبر تصعيد بذرائع زائفة
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
تركيا – حذّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، امس الجمعة، من توسع إسرائيل إقليميا على حساب الدول العربية تحت ذرائع زائفة.
وأكد الصفدي، أنه لا يمكن ترك مستقبل المنطقة رهينة لأيديولوجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوزراء المتطرفين الراديكاليين في حكومته.
جاء ذلك كلمة ألقاها خلال جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلق اليوم في مدينة أنطاليا التركية، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وأكّد الصفدي، على ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية فوريًّا وبشكل كافٍ إلى كل أنحاء القطاع.
كما شدد على مواقف الأردن الثابتة في رفض تهجير الفلسطينيين من وطنهم.
وقال الصفدي إن “علينا الآن أن نحدد أولوياتنا، وأولوية الأولويات هي وقف المجازر، ووقف الجنون، ووقف القتل الوحشي للفلسطينيين وتدمير غزة، لأن هذا ما زال مستمرًا بلا هوادة على الرغم من جهودنا المستمرة، ليس فقط كمجموعة بل أيضًا من قبل العديد من شركائنا الآخرين من أجل إنهاء الحرب الشاملة، ولكننا لم ننجح بعد في ذلك”.
وأضاف أن “حجم الدمار لا يمكن وصفه، وأعتقد أن الحقائق تتحدث عن نفسها من حيث عدد الغزيين الذين قُتلوا، وعدد الأطفال الذين قُتلوا، وعدد المستشفيات التي دُمرت. أعتقد أن هذا تجاوز سجل أي صراع آخر في التاريخ الحديث”.
وتابع: “إذا نظرتم إلى السياسات الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، من غزة إلى الضفة الغربية ولبنان وسوريا، سنرى نمطًا من التصعيد من قبل إسرائيل تحت ذرائع زائفة لتحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في التوسع الإقليمي على حساب الدول العربية المجاورة”.
وشدد الصفدي، على أن “هذا أمر يجب أن نراقبه عن كثب. ما الذي تريده إسرائيل؟ وماذا يمكننا أن نفعل لمنعها من تحقيق ذلك؟”
ومضى قائلا: “أعتقد أن المفتاح هو فضح السياسات الإسرائيلية، وإظهار العواقب الكارثية بعيدة المدى لتلك السياسات، ليس فقط علينا في المنطقة، بل على العالمين العربي والإسلامي، بل وحتى على إسرائيل نفسها”.
وزاد الصفدي: “لأنه بعد عقود من هذا الصراع، أصبح واضحًا للجميع أنه ما لم نحل السبب الجذري للصراع، وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وإنكار حق الشعب الفلسطيني في الحرية والأمن والعدالة وإقامة دولته المستقلة، فلن تنعم منطقتنا بالأمن، وستظل الحرب تلوح في أفقها”.
وقال: “نريد حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يضمن الأمن والاستقرار للجميع في المنطقة، بحيث تعيش دولة فلسطينية ذات سيادة واستقلال في سلام وأمان إلى جانب إسرائيل آمنة أيضًا. هذا هو اقتراحنا، وهذا هو مخططنا منذ عقود”.
وتساءل الصفدي: “كيف يمكن لإسرائيل أن تحقق الأمن إذا استمر الشعب الفلسطيني في المعاناة والدمار وسُلبت حقوقه؟”
واستطرد: “أعتقد أن مهمتنا هي توضيح أنه لكي يتحقق هذا السلام، يجب أن يحصل الفلسطينيون على دولتهم، وأن تكون لهم حريتهم في العيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن”.
وأكد الصفدي، أنه “لا يمكننا كمجتمع دولي أن نستمر في ترك مستقبل المنطقة رهينة لأيديولوجية رئيس الوزراء الإسرائيلي وللوزراء المتطرفين الراديكاليين في حكومته”.
وتابع: “فهو لا يحتجز فقط مستقبل المنطقة، بل يحتجز حتى مستقبل شعبه، من أجل خدمة مصالحه السياسية وخدمة أيديولوجيا أولئك المتشددين في حكومته”.
وفي وقت سابق الجمعة، انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي “ADF2025″، والذي يُعقد بين 11 و13 أبريل/ نيسان الجاري، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلين عن منظمات دولية.
ويُقام المنتدى برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتنظيم وزارة الخارجية، وذلك في مركز المؤتمرات بمنطقة “بيليك” التابعة لولاية أنطاليا.
ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات جيوساسية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والمستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سيادة لبنان وسوريا، فضلا عن التوترات في منطقة البحر الأحمر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي اليمنية.
وأسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 166 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.
في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.
وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.
وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.