في ظل ما يشهده العالم من تغيرات اقتصادية أدت الى زيادة الاهتمام بأدوات السياسة المالية والنقدية وحوكمة كافة المعاملات المالية ظهر مفهوم الشمول المالي كأداة لتبسيط إجراءات التعاملات المالية وتقنينها في مختلف القطاعات، حيث يعد الشمول المالي من الموضوعات الهامة في ظل المتغيرات المحلية والعالمية، فهو أحد ركائز التنمية الاقتصادية، حيث يساهم في تقليل الفقر وزيادة فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال تمكين الافراد والشركات الصغيرة من الاستفادة من الموارد المالية بشكل فعال.


وفى ضوء توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت رعاية  الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، نظم معهد بحوث الاقتصاد الزراعي تحت إشراف  الدكتورعبد الوكيل محمد أبو طالب القائم بأعمال مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي، دورة تدريبية بعنوان: "الشمول المالي والتنمية الزراعية المستدامة" استهدفت الدورة التدريبية دراسة أثر زيادة توسيع الخدمات المصرفية والاهتمام بتحقيق القدرات المالية التي تقدمها البنوك المصرية والبنك الزراعي المصري في تحفيز الادخار للمواطنين بصفة عامة والمزارعين بصفه خاصة، وكذلك التعرف على ما يتيحه الشمول المالي من منتجات مالية تتناسب مع احتياجات وظروف السكان الريفيين مما يؤدى الى تحسين مستوى معيشتهم وخفض معدلات الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي للأفراد والمجتمعات الريفية.


وركزت الدورة على مجموعة من الموضوعات الهامة منها:
•    التعريف بمفهوم الشمول المالي ومبرراته وآليات تنفيذه.
•    الشمول المالي والسياسات النقدية.
•    استراتيجيات الشمول المالي ومؤشراته قياسه.
•    بعض التجارب العربية والدولية في تطبيق الشمول المالي.
•    العائد الاقتصادي والاجتماعي من الشمول المالي ومشاكل ومعوقات تطبيقه في القطاع الزراعي.


  تناولت الدورة التدريبية أهمية الشمول المالي الإنمائي والتي تساعد على تراكم المدخرات وتوجيه الإنفاق على الضروريات أو السلع الاستثمارية، كما يساعد على إدارة المخاطر المالية من خلال تسهيل جمع الأموال من مصادرها بسهولة في أوقات الأزمات، والتحول إلى المدفوعات الرقمية بدلا من النقدية مما يساعد في تحسين کفاءة الخدمات. كما تم استعراض جهود الدولة على المستوى التشريعي والمستوى المؤسسي للتوسيع من دائرة الشمول المالي في مصر من أجل خلق نظم آمنة ذات كفاءة وفاعلية، والعمل على تحقيق الشمول المالي بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي وضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي. 


وقد تم عرض التحديات التي تواجه الشمول المالي في القطاع الريفي ومنها:
•    انخفاض الوعي ووجود مصروفات إدارية وضريبية مرتبطة بكل عملية يتم إجرائها عن طريق الصراف الآلي.
•    بعض المدخلات للعمليات الإنتاجية التنموية الريفية والزراعية يصعب التعامل فيها مع الصرف الآلي، كما أن كثير من العمليات الحياتية في الريف والحضر لا تصلح فيها المعاملات الآلية. 
•    عدم توافر فروع البنوك أو ماكينة الصراف الآلي بالقدر الكافي في القرى. 
•    انخفاض الوعي لنسبة كبيرة من السكان الريفيين عن ماهية الشمول المالي.
ومن خلال المناقشات وتبادل الآراء بين المحاضرين والمتدربين على ضرورة التوسع في الفروع المصرفية والخدمات المالية الرقمية، تعزيز الشراكة بين البنوك والتعاونيات الزراعية لتسهيل الإقراض، زيادة الوعي المالي من خلال برامج تدريبية تستهدف المزارعين.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشمول المالي المتغيرات المحلية التنمية الاقتصادية وزير الزراعة

إقرأ أيضاً:

ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج

عقد رئيس فريق الشراكة بديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “إدريس عطاف”، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، “صوفي كيمخدزه”، بمقر ديوان المحاسبة اجتماعا مشتركا، وذلك بحضور أعضاء الفريق من الديوان ومسؤولي البرنامج.

وبحسب ديوان المحاسبة، شهد الاجتماع توقيع وثيقة بداية المشروع، المنبثقة عن اتفاقية الشراكة المبرمة بين ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيذانًا بانطلاق مرحلة تنفيذ المشاريع المشتركة التي تجسد التزام الجانبين بتعزيز التعاون المؤسسي، ودعم جهود الإصلاح والحوكمة الرشيدة، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتضمنت الوثيقة محاورًا للتعاون في مجالات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، والتنمية المكانية، وتنفيذ برامج الرقابة على الاستدامة والأداء في قطاعي الطاقات المتجددة والأمن المائي، دعمًا لجهود ليبيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك استنادًا إلى منهجية فريق العمل المعني بالتدقيق البيئي بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، ووفق معايير التدقيق الدولية ذات الصلة بالأداء والامتثال (ISSAI)، فضلًا عن تقديم الدعم الفني وبناء القدرات لديوان المحاسبة بما يسهم في تعزيز كفاءة أدائه وتطوير قدراته المؤسسية.

ويأتي توقيع هذه الوثيقة في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة بين ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وترجمة أهدافها إلى برامج ومشروعات عملية تسهم في دعم المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وترسيخ أفضل الممارسات الرقابية وفق المعايير الدولية.

مقالات مشابهة

  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • بالصور.. تعداد مولودية الجزائر يخوض أول حصة تدريبية بترص النمسا