اليمن يحبط استعراضَ القوة الأمريكي.. حاملةُ الطائرات خارج الخدمة وقاذفات B-2 تعجزُ عن تحقيق أهدافها
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
يمانيون../
أكّـد الخبيرُ العسكري العميد مجيب شمسان، أن القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تمكّنت من إحباط محاولة الولايات المتحدة الأمريكية لاستعراض قوتِها في البحر الأحمر، من خلالِ سلسلةٍ من الاشتباكات المكثّـفة مع القِطَع الحربية الأمريكية، بما في ذلك حاملة الطائرات الجديدة “ترومان”.
وأوضح العميد شمسان، أن “القوات الأمريكية لم تتوقع هذا المستوى من الضغط، حَيثُ شهدت المنطقة 25 اشتباكًا خلال 24 يومًا فقط، وهو رقمٌ غير مسبوق في تاريخ العمليات البحرية الأمريكية”.
وأشَارَ إلى أن “حاملة الطائرات “ترومان”، التي تم إرسالها لترميمِ الصورة الأمريكية المنكسِرة، لم تتمكّن من تحقيق أهدافها، بل أصبحت عاجزةً عن الاقتراب من السواحل اليمنية لمسافة تقل عن 1000 كيلومتر”.
وأشَارَ العميد شمسان إلى أن “القوات اليمنية استخدمت تكتيكاتٍ عسكريةً متطورة، تمكّنت من خلالها من تعطيلِ أسراب المقاتلات الأمريكية التي كانت تنطلِقُ من حاملة الطائرات لشن غارات على اليمن”.
وأوضح أن هذه التكتيكات “أجبرت الطائرات على العودة إلى حاملة الطائرات للتزود بالوقود؛ مما أَدَّى إلى إبطاءِ العمليات الأمريكية بشكل كبير”.
وأكّـد العميد شمسان أن “الولاياتِ المتحدةَ لجأت إلى استخدام قاذفات B-2 الاستراتيجية، ذات التكلفة العالية، لتعويضِ حالة التحييد التي نجحت القواتُ اليمنيةُ في فرضِها على حاملة الطائرات”.
وأشَارَ إلى أن هذه القاذفات، التي تُكَلِّفُ الخزانة الأمريكية 50 ألف دولار للساعة الواحدة، لم تتمكّن من تحقيقِ أهدافها، ولم تغيِّرْ من الواقع الميداني.
وأوضح العميد شمسان أن “حاملة الطائرات “ترومان” أصبحت في وضع حرج، حَيثُ تتعرض لتهديداتٍ متزايدة من القوات اليمنية، وقد تم استهدافُها ثلاث مرات خلال 24 ساعة، وغالبًا ما استمرت الاشتباكات لساعات طويلة”.
وأشَارَ إلى أن “هذه الاشتباكات المكثّـفة ألحقت أضرارًا بالغة بمنظومة الرادار والأسلحة على متن حاملة الطائرات، بما في ذلك منظومة “إيجيس” الدفاعية المتطوِّرة”.
وأكّـد العميد شمسان أن “الولايات المتحدة أصبحت أمامَ خيارات صعبة، حَيثُ إن سحبَ حاملة الطائرات “ترومان” سيعتبر انتصارًا للقوات اليمنية، بينما بقاؤها في المنطقة يعرِّضُها لمزيد من الخسائر والأضرار”.
وأشَارَ إلى أن “الولايات المتحدة تسعى جاهدة لإيجاد حَـلّ لهذه المعضلة، ولكنها لم تجد حتى الآن مخرجًا مناسبًا”.
وأكّـد العميد شمسان أن “القواتِ اليمنيةَ أثبتت قدرتها على مواجهةِ القوة الأمريكية، وأنها لن تتراجع عن دعمِ القضية الفلسطينية، وأنها ستواصل عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهدافها”.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: حاملة الطائرات إلى أن
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.