أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الثورة التكنولوجية الجارية، بقيادة تقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثل تحديا كبيرا وفرصة في آن واحد لسوق العمل في الدول العربية.

وشدد أبو الغيط، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر العمل العربي في دورته الـ51، المنعقد في 19 أبريل 2025، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة العمل العربية، على أن الذكاء الاصطناعي، الذي يعيد تشكيل قطاعات الإنتاج مثل الصناعة، الخدمات، الصحة، والتعليم، يهدد معدلات التوظيف إذا لم يتم التعامل معه بسياسات استباقية.

وأوضح أن هذه التقنيات تتسبب في اختفاء وظائف تقليدية مقابل ظهور أخرى جديدة، مما يتطلب مرونة في إعادة توجيه العمال نحو الوظائف الناشئة من خلال برامج تدريب وإعادة تأهيل شاملة.

وأشار الأمين العام، إلى أن التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي، التي وصفها بـ"كسر القواعد"، تجعل التكيف والمرونة مبادئ أساسية في صياغة سياسات العمل.

 وحث الدول العربية على تحديث التشريعات العمالية والتنظيمات النقابية لمواكبة هذه التحولات، مع الحفاظ على الدفاع عن حق كل فرد في العمل ، مؤكدا أن مكافحة بطالة الشباب تظل أولوية قصوى، واصفًا إياها بـ"أخطر الآفات الاجتماعية والسياسية" التي تهدد استقرار المجتمعات.

ودعا أبو الغيط، إلى وضع العنصر البشري في صلب أي سياسة تنموية، مشيرًا إلى أن الاستعداد للثورة التكنولوجية يتطلب تخطيطًا بعيد المدى يركز على تقليل المخاطر وتعظيم المكاسب، مشيدا بدور منظمة العمل العربية التي، على مدار ستة عقود، شكلت نموذجًا رائدًا في التوفيق بين مصالح العمال، أصحاب العمل، والحكومات، مع تبادل الخبرات وتعزيز أفضل الممارسات في تنظيم العمل.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة العربية ارتفاعًا في معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، حيث تُظهر إحصاءات منظمة العمل الدولية أن نسبة البطالة بين الشباب العربي تصل إلى أكثر من 25% في بعض الدول. 

وتثير هذه التحديات تساؤلات حول قدرة الدول العربية على استيعاب التغيرات التكنولوجية مع الحفاظ على استقرار سوق العمل.

ومن المتوقع أن يحفز خطاب أبو الغيط نقاشات حول ضرورة تطوير استراتيجيات عربية مشتركة لمواجهة تداعيات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل استثمارات في التعليم التقني وبرامج التدريب المهني، كما يُبرز الحدث أهمية منظمة العمل العربية كمنصة لتنسيق الجهود العربية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جامعة الدول العربية الجامعة العربية أحمد أبو الغيط المزيد الذکاء الاصطناعی الدول العربیة منظمة العمل أبو الغیط

إقرأ أيضاً:

بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي

قالت وسائل إعلام عبرية، إن "البنك الدولي الإسرائيلي"، وهو خامس البنوك لدى الاحتلال، من حيث القدرات المصرفية، بدأ عمليات تقليص للمدراء والموظفين، بسب تطبيق أنظمة حاسوبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأشارت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أن 50 من الموظفين سينهون عملهم إما عبر التقاعد الطوعي، أو التسريح الإجباري، بسبب الذكاء الاصطناعي الذي حل مكانهم.



ولفت إلى أن البنك أدرك أن تسارع وتيرة التحول الرقمي، يتطلب تعديلا مباشرا في القوى العاملة، خاصة مع وجود 30 بالمئة من المعاملات المصرفية التي تجرى عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات.

وتصل نسبة المعاملات التي لا تتطلب اتصالا مباشرا مع موظف البنك، إلى نحو 95 بالمئة، وهو رقم دفع البنك إلى تقليص عدد الفروع الفعلية.

مقالات مشابهة

  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • وحدة الموقف العربي.. مصر تدعم البيان الخليجي الأردني وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • بقائي: إيران تولي منظمة شنغهاي أهمية كبيرة لدعم التعددية الدولية
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره