بيروت - أقرّ مجلس النواب اللبناني الخميس 24ابريل2025، تعديلات تحدّ من السرية المصرفية وتعتبر مطلبا رئيسيا لصندوق النقد الدولي، فيما يجري وفد رسمي لقاءات في واشنطن مع مؤسسات مالية سعيا للحصول على دعم تحتاج إليه البلاد بشدة عقب أزمة اقتصادية خانقة.

وعدّل المجلس مادة في قانون السرية المصرفية وأخرى في قانون النقد والتسليف، ضمن سلسلة من الخطوات يعتزم لبنان القيام بها لاحتواء تداعيات الأزمة التي بدأت عام 2019، وفي ظل رهن المجتمع الدولي توفير الدعم بإجراء الحكومة إصلاحات جذرية.

وأورد بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان أن مجلس النواب أقر "تعديل المادة 7 (هـ) و(و) من القانون المتعلق بسرية المصارف (...) والمادة 150 من قانون النقد والتسليف".

وأوضحت "المفكرة القانونية"، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، أن التعديل يخوّل "الهيئات الرقابيّة والهيئات النّاظمة للمصارف... طلب الحصول على جميع المعلومات المصرفية، من دون أن يربط طلب المعلومات بأيّ هدف معيّن".

وأفادت بأن التعديل بات يخوّل هذه الجهات "الحصول على أسماء العملاء" وتحليل الودائع "بخاصة لجهة استكشاف احتمال وجود شبهات بشأنها انطلاقا من هوية صاحب الوديعة".

وكانت الحكومة أكدت لدى إقرار مرسوم التعديلات في وقت سابق من هذا الشهر، أن النص يلحظ "مفعولا رجعيا لمدة 10 سنوات من تاريخ تقديم كل طلب"، ما يتيح بالتالي رفع السرية عن التعاملات المصرفية في 2019، أي عام بدء الأزمة الاقتصادية.

وتزامن إقرار التعديلات مع اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي يشارك فيها وزيرا المالية ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

وكان جابر أكد في بيان صادر عن مكتبه الثلاثاء أن إقرار التعديلات سيعطي "دفعا للوفد اللبناني" في واشنطن.

يشهد لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019 بات معها غالبية السكان تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة. واشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ اصلاحات ملحة منها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

وبدأ لبنان في كانون الثاني/يناير 2022 مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الذي طالما شدد على أنه لن يقدم أي دعم طالما لم تقرّ الحكومة إصلاحات على رأسها تصحيح الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المؤسسات العامة والتصدي للفساد المستشري.

وأعلن الصندوق في نيسان/أبريل من العام ذاته عن اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، لكنّ تطبيقها كان مشروطا بإصلاحات، لم تسلك غالبيتها سكة التنفيذ.

وتعهدت الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام التي تولت مهامها في كانون الثاني/يناير، بتنفيذ الاصلاحات المطلوبة للحصول على الدعم الدولي.

وإضافة الى تعديل قانون السرية المصرفية، يطالب المجتمع الدولي لبنان بإعادة هيكلة القطاع المصرفي. وأقرت الحكومة اللبنانية مشروع قانون بهذا الشأن في 12 نيسان/أبريل.

وساهمت السرية المصرفية التي اعتمدها لبنان في جذب الودائع ورؤوس الأموال الأجنبية. وطالبت أطراف دولية ومحلية برفعها عقب الأزمة المالية، في ظل الاشتباه بأن العديد من أصحاب المصارف والمتموّلين الكبار والنافذين استغلوها للتغطية على ممارسات فساد أو تهريب أموالهم الى الخارج، في وقت كانت البنوك تقيّد حرية المودعين في سحب ودائعهم اعتبارا من 2019.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

نمو السياح الوافدين للمملكة بمعدل 67% بين 2019 و2025

البلاد (الرياض)

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن تقرير “اتجاهات وسياسات السياحة 2026″، والذي عكس ما حققه القطاع السياحي في المملكة من نمو متسارع ومنجزات نوعية عززت مكانة السعودية على خارطة السياحة العالمية، ورسخت حضورها كإحدى أسرع الوجهات السياحية نموًا على مستوى العالم.

 

وأبرز التقرير تحقيق المملكة أعلى نسبة نمو في أعداد السياح الدوليين الوافدين بين عامي 2019 و2025، مقارنةً بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاقتصادات الشريكة التي شملتها الدراسة، مسجلةً نموًا بلغ 67%، في تأكيد على نجاح الجهود الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.

وأوضح التقرير أن عدد السياح الوافدين من الخارج ارتفع من 17.5 مليون سائح في عام 2019 إلى 29.3 مليون سائح في عام 2025، بزيادة تقارب 11.7 مليون سائح، متجاوزًا مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، بما يعكس تسارع وتيرة نمو القطاع واستعادة زخمه بوتيرة تفوق العديد من الأسواق العالمية.

كما أشار التقرير إلى مواصلة السياحة الوافدة تعزيز مساهمتها الاقتصادية، حيث بلغ إجمالي إنفاق السياح القادمين من الخارج 176.6 مليار ريال خلال عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، بما يعكس ارتفاع القيمة الاقتصادية للقطاع وزيادة إسهامه في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

وفي السياحة المحلية، أكد التقرير استمرار السوق المحلية في أداء دورها بوصفها ركيزة أساسية لاستدامة القطاع وتعزيز مرونته، إذ بلغ عدد السياح المحليين 93.3 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة بلغت 8%، فيما ارتفع إنفاقهم بنسبة 10% ليصل إلى 127.1 مليار ريال، الأمر الذي يعكس تنامي الطلب المحلي واتساع الخيارات والمنتجات السياحية في مختلف مناطق المملكة.

وسلط التقرير الضوء على الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتنامي للقطاع السياحي في المملكة، حيث بلغت المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي 5.2% وفق التقديرات الأولية لعام 2026، فيما تجاوز عدد الوظائف المباشرة في القطاع مليون وظيفة، ووصلت نسبة مشاركة المرأة إلى 47%، بما يعكس دور القطاع في دعم التنمية الاقتصادية وتمكين الكفاءات الوطنية.

وأشار التقرير إلى أن المملكة تُعد من بين الدول التي تبنّت سياسات ومبادرات طموحة لتطوير القطاع السياحي، من خلال تحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز الحوكمة، ورفع جودة التجارب السياحية، وتنمية الوجهات، بما يسهم في بناء قطاع سياحي أكثر استدامة ومرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.

ويُعد تقرير “اتجاهات وسياسات السياحة 2026” من أبرز التقارير الدولية المتخصصة في رصد أداء القطاع السياحي، إذ يستعرض سياسات ومؤشرات السياحة في 53 دولة واقتصادًا من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاقتصادات الشريكة، ويقدم تحليلًا لأبرز التوجهات والممارسات التي تسهم في تعزيز النمو المستدام ورفع تنافسية القطاع على المستوى العالمي.

مقالات مشابهة

  • نمو السياح الوافدين للمملكة بمعدل 67% بين 2019 و2025
  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني