بوابة الوفد:
2026-07-24@00:57:53 GMT

زيادة بلا مبرر

تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT

فى كل مرة تعلن الحكومة عن زيادة أسعار المحروقات يجد المواطن نفسه أمام السؤال ذاته: لماذا ارتفاع أسعار البنزين؟ 

لا توجد بيانات رسمية توضح حجم الوفرة من الوقود ولا توجد أيضًا شفافية فى طرق التسعير، بينما تستمر المعاناة اليومية فى المواصلات، وتزداد تكاليف المعيشة دون أن يقابلها تحسن ملموس فى الخدمات أو الدخل.

الزيادة التى بشّرت بها الحكومة فى وقت سابق بداية أكتوبر الجارى وصفتها بأنها «تعديل دورى وفق الأسعار العالمية»، جاءت فى وقت يشهد فيه السوق العالمى استقرارًا فى أسعار النفط، بل إن البعض يرى أن الأسعار العالمية مستقرة نسبيًا. وهذا ما جعل كثيرين يصفون القرار بأنه زيادة بلا مبرر، أو على الأقل بلا تفسير واضح ومقنع للمواطن.

تقول الحكومة إن لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية تراجع الأسعار كل ثلاثة أشهر وفقًا لمعادلة تشمل السعر العالمى وسعر الصرف وتكاليف النقل والتوزيع.

لكن فى الواقع، يرى خبراء الاقتصاد أن المعادلة نفسها غير معلنة بالكامل، ولا أحد يعرف بدقة وزن كل عامل فيها، ما يجعلها أقرب إلى قرار إدارى منه إلى آلية حقيقية.

فإذا كان السعر العالمى مستقرًا، وسعر الدولار شبه ثابت خلال الأشهر الماضية، فما الداعى إلى زيادة أسعار المواد البترولية؟

والسؤال هنا: هل هو عجز فى الموازنة العامة تحاول الدولة تعويضه عبر جيوب المواطنين؟ أم أن هناك أهدافًا نحو تقليص الدعم تدريجيًا؟

الزيادة فى البنزين لا تبقى محصورة داخل محطات الوقود، بل تمتد إلى كل جوانب الحياة لتشمل تذكرة النقل العام، أسعار السلع، خدمات التوصيل، وحتى فواتير المرافق ... إلخ. 

ففى بلد يعتمد فيه ملايين المواطنين على الميكروباص والتوك توك، أى زيادة فى البنزين تتحول فورًا إلى عبء إضافى على الأسر محدودة الدخل، دون أن يكون لهم بديل حقيقي.

المطلوب ليس فقط تفسيرًا فنيًا للأرقام، بل سياسة واضحة تراعى العدالة الاجتماعية وتربط بين القرارات الاقتصادية ومستوى المعيشة الفعلى للمواطن.

فمن حق الناس أن يعرفوا: كيف تُحسب الأسعار؟ أين تذهب أموال رفع الدعم؟ ولماذا لا يشعر المواطن بأى تحسن مقابل ما يتحمله من زيادات متكررة؟

الزيادة «بلا مبرر» ليست مجرد وصف شعبى غاضب، بل تعبير عن فجوة ثقة بين الشارع والحكومة.

وما لم تعالج الدولة هذه الفجوة عبر الشفافية والمصارحة، فستبقى كل زيادة فى البنزين أكثر من مجرد رقم جديد فى لوحة الأسعار - ستكون رمزًا لاحتقانٍ اجتماعيٍ متصاعد يحتاج إلى من يسمعه قبل أن يتفاقم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عاطف خليل رؤية الحكومة اسعار المحروقات المعاناة اليومية المواصلات

إقرأ أيضاً:

رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» الجدل المثار حول عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس أمم إفريقيا 2027، مؤكدًا استمرار إقامة البطولة بالنظام الحالي بمشاركة 24 منتخبًا.

وأوضح «الكاف»، في بيان رسمي صادر اليوم الخميس، أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أكد خلال المؤتمر الصحفي الأخير أن النسخة المقبلة من البطولة لن تشهد أي زيادة في عدد المنتخبات، نافيًا صحة الأنباء التي تحدثت عن رفع العدد إلى 28 منتخبًا.

وشدد الاتحاد الإفريقي على أن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن توسيع البطولة لا يستند إلى أي قرار رسمي، مؤكدًا أن جميع هذه التقارير غير صحيحة.

كما أعلن «الكاف» أن بطولة كأس أمم إفريقيا 2027 ستقام خلال شهري يونيو ويوليو 2027، بينما تنطلق التصفيات المؤهلة للبطولة في سبتمبر وأكتوبر 2026، وفقًا للجدول الزمني المعتمد من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

مقالات مشابهة

  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%