بين الاستقالة والإقالة.. بن مبارك يغادر الحكومة اليمنية وسط اتهامات بعدم التمكين وضغوط الفساد
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
يمن مونيتور/ (رصد خاص)
أعلن رئيس الوزراء اليمني المُعترف به دوليًا، أحمد عوض بن مبارك، استقالته من منصبه، مُبررًا ذلك بـ”الكثير من الصعاب” التي واجهها، أبرزها عدم تمكينه من ممارسة صلاحياته الدستورية في اتخاذ القرارات الإصلاحية وإجراء التعديلات الحكومية.
وجاءت الاستقالة بعد تسريبات إعلامية عن نية مجلس القيادة الرئاسي إقالته وتعيين سالم بن بريك خلفًا له، ليسبق بن مبارك القرار بإعلان استقالته.
وقال مصدر حكومي لـ”يمن مونيتور”، فجر السبت، إن من المقرر الإعلان اليوم عن تعيين سالم بن بريك رئيساً للوزراء في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وإزاحة أحمد عوض بن مبارك من منصبه.
وقد أثارت استقالة “بن مبارك”، ردود فعل متباينة بين محللين وناشطين، حيث رأى البعض فيها اتهامًا صريحًا للرئيس رشاد العليمي والمجلس الرئاسي، بينما اعتبرها آخرون محاولة لـ”مخرج مشرف” في مواجهة عزله الوشيك، فيما سلط آخرون الضوء على الصراع الخفي بين الإصلاح ومنظومة الفساد داخل مؤسسات الشرعية وعلى رأسها مجلس القيادة الرئاسي.
أبرز ردود الفعل الأولية على قرار الاستقالة:
الناشط عبدالرحمن أنيس، انتقد توقيت الاستقالة، مشيرًا إلى أنها جاءت بعد توقيع قرار الإقالة، مما يطرح إشكالية دستورية حول وضع الحكومة الحالية.
وطرح أنيس سيناريوهين: “إما اعتبار الحكومة مستقيلة بالكامل وتشكيل حكومة جديدة، أو إلغاء الاستقالة دستوريًا لقدم تاريخها”.
الناشط عبدالله عوبل، أشاد بأداء بن مبارك في مواجهة الفساد، خاصة إلغاء عقود الطاقة المشبوهة وخفض تكاليف النقل، لكنه أقر بأن “الفساد كان أقوى”، معتبرًا أن بن مبارك غادر المنصب بضمير مرتاح بعد محاولة شجاعة.
الناشط السياسي علي البخيتي، رأى أن الاستقالة “مؤرخة بأثر رجعي” لتكون مخرجًا مشرفًا، لكنه توقع أن يتعامل المجلس الرئاسي معها كعزل، مع الإبقاء على الوزراء الحاليين وتغيير رئيس الوزراء فقط.
الصحفي يحيى الأحمد، نقل عن مصدر مسؤول قوله إن بن مبارك “جاء يشتي يعمل نفسه دولة”، في إشارة إلى رفضه الانخراط في شبكة المصالح الخاصة التي هيمنت على الحكومات السابقة، مما أثار ضده تحالفًا واسعًا من المنتفعين.
صلاح السقلدي، أكد أن الأهم في استقالة بن مبارك هو اتهامه الصريح للرئيس العليمي والمجلس الرئاسي بعدم تمكينه من تنفيذ مهامه، مما يكشف عن خلافات عميقة داخل هياكل الشرعية.
الإعلامي بشير الحارثي، وصف الاستقالة بانعكاس لمعركة أعمق بين الإصلاح والفساد، مشيرًا إلى أن بن مبارك واجه ضغوطًا بعد محاولته وقف نزيف الدعم غير القانوني للمسؤولين. ورغم انتقاده لأخطاء بن مبارك في إدارة الأولويات والصدام مع الأطراف السياسية، إلا أنه أكد أنه لم يُثبت تورطه في فساد، على عكس سابقيه.
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: اليمن بن مبارك رئيس الوزراء اليمني بن مبارک
إقرأ أيضاً:
مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.
وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.
كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.
ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.
بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).
يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.
من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.
أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.