الثورة  /

تتزايد الانتقادات في الداخل الأمريكي للعدوان الغاشم الذي تشنه إدارة الرئيس دونالد ترامب على اليمن وسط اتهامات صريحة ومتزايدة لها بالتستر على خسائرها في المواجهات العسكرية في البحر الأحمر.

وكشف موقع “ذا إنترسبت” الأمريكي عن تستر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أعداد الضحايا الأمريكيين في الحرب غير المعلنة التي تخوضها الولايات المتحدة في اليمن.

وأكد الموقع أن الإدارة الأمريكية تخفي الحقائق عن الشعب الأمريكي، وسط مطالبات من أعضاء في الكونغرس بالمحاسبة والشفافية.

وأكد الموقع أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ومكتب وزير الدفاع، والبيت الأبيض يرفضون الكشف عن عدد الضحايا الأمريكيين في الصراع الدائر في اليمن، وهو ما وصفه الموقع بـ “التستر على الحقيقة”.

ونقل “ذا إنترسبت” عن النائب الديمقراطي رو خانا قوله: “ينبغي على الإدارة أن تكون شفافة بشأن عدد الضحايا الأمريكيين جراء الهجمات على اليمنيين. كما أعمل على محاسبة الإدارة على ضرباتها غير المصرح بها في اليمن”.

ولفت التقرير إلى حادث سقوط طائرة مقاتلة أمريكية من على متن حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” في البحر الأحمر، والذي أدى إلى إصابة بحار وفقدان طائرة قيمتها 60 مليون دولار، نتيجة مناورة لتفادي هجوم يمني.

 

وقال الموقع أن النائبة الديمقراطية براميلا جايابال وصفت الحادث بـ “المأساوي”، وأكدت أن الجنود الأمريكيين في اليمن “ما كان ينبغي أن يتعرضوا للأذى”، مشيرة إلى أن “ضربات ترامب في اليمن غير دستورية، ويجب على الكونغرس تأكيد صلاحياته في الحرب قبل إصابة أي جندي آخر”.

 

وذكر الموقع أنه عندما سأل مكتب وزير الدفاع عن عدد الضحايا الأمريكيين في الحملة ضد اليمنيين، امتنع البنتاغون عن تقديم رقم، وأحال المسؤولية إلى القيادة المركزية الأمريكية، التي بدورها أحالتها إلى البيت الأبيض، الذي لم يرد على طلبات التعليق المتكررة.

وأشار “ذا إنترسبت” إلى أن هذا الإجراء ليس قياسيًا، حيث اعتادت إدارة بايدن تقديم بيانات مفصلة عن الهجمات على القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك أعداد الضحايا من الجنود والمقاولين المدنيين.

واتهم إريك سبيرلينغ، من منظمة “جاست فورين بوليسي”، الإدارة الأمريكية بـ “حجب المعلومات الأساسية عن الجمهور”، بهدف “إخفاء الأثر المدمر لحربهم”.

وأقر البنتاغون بالخطر الذي تشكله هجمات اليمنيين على القوات الأمريكية.

وكان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، اوضح في مارس الماضي، بأن اليمنيين “يطلقون النار على أفراد الجيش الأمريكي في المنطقة وعلى سفننا… معرضين حياة الأمريكيين للخطر”.

لكن بحسب الموقع لم تفشل وزارة الدفاع في تقديم إحصاء لأولئك الذين تعرضوا للمخاطر ، بل بدا أيضاً أنها تشير إلى أنها لا تدرك حتى عدد الأفراد الذين ربما قتلوا أو جرحوا على يد اليمنيين، حيث قال متحدث باسم البنتاغون إن المعلومات عن الذين تعرضوا للخطر من أفراد الجيش الأمريكي في الحرب على اليمن معلومةً فقط للقيادة المركزية الأمريكية.

هذا التستر، وفقًا لـ “ذا إنترسبت”، يثير تساؤلات حول شفافية الإدارة الأمريكية في حربها غير المعلنة في اليمن، ويؤجج مطالبات بمزيد من المساءلة والشفافية من قبل الكونغرس والرأي العام الأمريكي.

من جهة أخرى نشرت شبكة DW الألمانية، تقريرًا جديدًا يؤكد أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد اليمن أصبحت أكثر المعارك كلفة وتعقيدًا بالنسبة للبنتاجون في الوقت الراهن، وسط مؤشرات واضحة على عجز الغارات الجوية عن تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

ووفق التقرير، فإن العمليات العسكرية الأمريكية المتواصلة منذ منتصف يناير ضد القوات اليمنية، لم تفضِ إلى تراجع قدراتهم، بل على العكس أظهرت القوات اليمنية قدرة عالية على التكيف والتطوير، سواء من حيث تكتيكات الهجوم أو منظومات السلاح المستخدمة.

وأضافت “DW” أن الغارات الجوية رغم كثافتها غير قادرة على إحداث تأثير حاسم وأن من غير المرجح أن تحقق هدف هزيمة القوات اليمنية عبر القصف الجوي خصوصًا في ظل ما راكمته هذه القوات من خبرات خلال سنوات الحرب المستمرة منذ عام 2015م.

ويشير التقرير إلى أن الحرب الحالية ليست فقط معركة عسكرية بل استنزاف اقتصادي واستراتيجي كبير للولايات المتحدة خاصة في ظل اتساع رقعة الاشتباك الجغرافي واستمرار الهجمات اليمنية على السفن الأمريكية والإسرائيلية رغم التصعيد الجوي.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

“أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا

فيينا – خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام 2026، إلى 800 ألف برميل يوميا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت مليون برميل يوميا.

أفاد بذلك التقرير الشهري للمنظمة، تزامنا مع عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد العالمي، ويعد هذا التخفيض الثالث على التوالي.

وتتوقع المنظمة، وفق التقرير، نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 800 ألف برميل يوميا بالعام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند مليون برميل يوميا في تقرير يونيو/حزيران، ونحو 1.2 مليون برميل يومياً في تقرير مايو/ أيار.

في المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام 2027 إلى 1.9 مليون برميل يوميا.

كما أبقت المنظمة على توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.1 بالمئة خلال عام 2026، و3.2 بالمئة خلال عام 2027.

وتأتي هذه التقديرات وسط تقلبات تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم.

وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • سرّ الورشة السرية في قلب بغداد.. من كان يصنع “عيون الحرب” الطائرة؟
  • “الثوري الإيراني” يدعو مواطني دول المنطقة للابتعاد عن مواقع اختباء الأمريكيين
  • “الثوري الإيراني”: قصف ثلاث حظائر لتخزين الذخائر والمعدات في قاعدة العديري الأمريكية
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن