تحت ضغط الثورة الرقمية التي أعادت تشكيل مفاهيم الإعلام والثقافة والتواصل، يبرز الدور الإنساني للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا من خلال تنظيم مؤتمرها الدولي تحت عنوان "الحوار بين الثقافات وآفاق الاستدامة في الإعلام واللغة والأدب".. مؤتمر يسعى جاهدًا إلى كسر الحواجز الذهنية، وبناء جسور تفاهم بين الشعوب، وسط مشاركة نخبة من المفكرين والإعلاميين من مختلف دول العالم.



ومن قلب هذا الحراك الفكري، كانت للدكتورة عبير رفقي، عميد كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، رؤية واضحة ورسالة قوية تنطلق من الإيمان العميق بأهمية الحوار، وكسر الصور النمطية، وتمكين الشباب من أدوات العصر، لبناء مستقبل يتسم بالوعي والانفتاح.

عبّرت الدكتورة عبير رفقي، عميد كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية، عن فخرها باستضافة هذا المؤتمر الدولي الذي يشكّل مساحة مهمة للحوار الحضاري والثقافي بين الشعوب.

الدكتورة عبير رفقي.. كسر الصور النمطية وتعزيز الوعي

وقالت في تصريحاتها إن من أبرز أهداف المؤتمر هو التصدي للصور النمطية الخاطئة والشائعات التي تهيمن على بعض المجتمعات.

ودعت إلى تقديم صورة إيجابية تعكس الواقع الحقيقي بعيداً عن القوالب السلبية.

وأشارت رفقي لـ "صدى البلد" إلى أن المؤتمر يناقش بشكل موسّع دور الإعلام في نشر الوعي، خاصة بين فئة الشباب، كما يركز على أهمية تعليمهم كيفية التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات بحثية ومعرفية يمكن تسخيرها لبناء مجتمعات أكثر وعيًا وتقدماً.

تحديات أمام التواصل الدولي وضرورة تطوير المناهج
حذّرت عميدة الكلية من أن غياب التواصل الفعال بين الشعوب والقيادات في بعض الدول يؤدي إلى انتشار معلومات مغلوطة، مما يُسهم في خلق فجوة معرفية ويعزز من حدة الخلافات بين الشعوب. ودعت إلى ضرورة إدراج مناهج تعليمية جديدة في كليات الإعلام المصرية تركز على التفاهم الدولي ومهارات التواصل الثقافي، باعتبار الإعلاميين في المستقبل هم من سيحملون رسالة توصيل الصورة الحقيقية والصحيحة لكل دولة إلى العالم.

وأضافت أن مواجهة الشائعات لم تعد خياراً، بل باتت ضرورة لحماية الأمن القومي، ويجب أن تكون مادة دراسية رئيسية داخل كليات الإعلام.

تصريحات الدكتورة عبير رفقي لم تكن مجرد كلمات، بل جاءت كدعوة صادقة لإعادة النظر في الطريقة التي نتعامل بها ومع الإعلام، ومع أدواتنا المعرفية الجديدة.

وسلطت الضوء على الحاجة الملحّة لتعليم الأجيال القادمة كيف يكون الإعلام جسرًا للتفاهم لا سلاحًا للفرقة، وكيف نصيغ خطابًا أكثر وعيًا وإنسانية في وجه تحديات العصر، من الشائعات إلى الصور النمطية.

 

طباعة شارك الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا الحقيقي الذكاء الاصطناعي اللغة والأدب الشائعات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا الحقيقي الذكاء الاصطناعي اللغة والأدب الشائعات بین الشعوب

إقرأ أيضاً:

السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات

القاهرة – دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.

وقال السيسي: “أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار”.

وشدد على “ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع”.

وأكد السيسي أن “العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار”.

وطالب “جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب”.

وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.

كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية