حينا ( حي السبيل ) من الأماكن التي لم يدخلها الجيش ولا كاد منذ بدأت الحرب وحتى كتابة هذه الأسطر.

بقيت فيه مائة يوم ويوم (101)ثم خرجت ومعظم أسرتي وبقي بعضنا إلى أن خرجوا قبل أسبوع، رأيت فيها جرائم الدعم السريع عن كثب.

الذي اضطر من بقي من الأسرة للخروج أن جنود الدعم السريع حاصروا حاراتنا (الحارات 6 و 8 و 13 ) بعدد من سيارات الدفع الرباعي ( التاتشرات) المدججة وأمطروا البيوت بوابل من رصاص الدوشكا والأسلحة الأخرى حتى الآر بي جي واستمر الهجوم العنيف المتواصل من الصباح إلى الظهر كانت ساعات عصيبة جدا لم يستطع فيها الناس الحركة داخل بيوتهم ليخلف الهجوم عددا من القتلى والجرحى بعضهم دخلوا عليه وقتلوه بين أطفاله بدم بارد.

كانت الرسالة واضحة أن المطلوب إخلاء البيوت لإتاحة الفرصة للقادمين الجدد للفزع من أفراد الدعم السريع لأن بيوت الحارات الواقعة في واجهة حي السبيل كانت من نصيب إخوانهم السابقين والذين أفرغت لهم البيوت أيضا من السكان بقصف مدفعي من الدعم السريع قبل أسابيع خلف عددا من القتلى والجرحى، ولا بد للقادمين الجدد من غنائم أسوة بإخوانهم.

بحسب ما رأيت حولي عيانا لم يكن عندي شك أن احتلال منازل المواطنين ونهبها ونهب سياراتهم وأموالهم ليس تصرفا فرديا فوضويا من أفراد الدعم السريع بل هو سياسة رسمية أمرت بها قيادتهم، ثم جاءت الأخبار أن عبد الرحيم دقلو هو من أصدر التعليمات شخصيا باحتلال بيوت المواطنين. وبعدالهجوم العنيف على حينا زاد يقيني بذلك لأن حي السبيل بعيد جدا عن الجيش وانطلاق رصاصة واحدة فيه من الدعم السريع لا يوجد لها تفسير إلا أن المستهدف بها المواطن الأعزل ولا توجد فرضية اشتباك مع الجيش إطلاقا فما بالك بهجوم عنيف ونيران متواصلة لمدة نصف يوم.

لم أسرد هذه الوقائع تشكيا فنحن بحمد الله في أمن وعافية لم يمسسنا سوء وانتقلنا إلى مكان آمن لكنني أحببت الإعذار لكل من بقي في نفسه تردد في جرائم الدعم السريع أو ظن أن المواطنين ضحايا حرب غير مقصودين كما ظل إعلام الدعم السريع يحاول تضليلنا ، ليعلم أن المواطنين كانوا مستهدفين من قيادة الدعم السريع بالقتل والتهجير واحتلال البيوت والممتلكات وانتهاك الأعراض،

وليعلم أن ما يعلل به نفسه من جنس أن الجيش أيضا فعل وفعل أو أن الكيزان أشعلوا الحرب وغير ذلك من الأعذار ليست عذرا عند الله وأن أي موقف ضعيف تجاه الدعم السريع سيحصد ثمرته كفلا من الأرواح التي قتلت والدماء التي سفكت والأعراض التي اغتصبت والأموال والبيوت التي نهبت فليعد العدة لتبعاتها من دعوات المظلومين والمقت من قلوب المؤمنين والقصاص في الدنيا والآخرة من رب العالمين، (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)

عمر حسن العبادي

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

تقارير إعلامية: الجيش السوداني يسقط طائرة محملة بأسلحة لقوات الدعم السريع بالفاشر

أسقط الجيش السوداني طائرة شحن كانت محملة بعتاد عسكري تابع لقوات "الدعم السريع" أثناء محاولتها الهبوط في مطار الفاشر بولاية شمال دارفور، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بالمنطقة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام مختلفة.

وبحسب وسائل الإعلام فقد نفذت الطائرات المسيرة التابعة للجيش ضربات على مواقع قوات “الدعم السريع” في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، ضمن مواجهات متصاعدة بين الطرفين.

وزير خارجية الكويت: مجلس التعاون الخليجي قلق بسبب القتال وتدهور أوضاع السودانأبو الغيط: الفلسطينيون تعرضوا لحرب غاشمة والسودان يعيش أكبر كارثة إنسانيةاستشهاد مدير وكالة السودان للأنباء رفقة شقيقه داخل منزلهما

وفي السياق نفسه، حذر فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، من تدهور الوضع الإنساني في الفاشر بعد سيطرة قوات «الدعم السريع» على المدينة. وأوضح أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ودول إفريقية ومنظمات دولية مثل “اليونيسف”، تعمل على تأمين ممرات آمنة لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة.

وأكد حق أن وزير الخارجية الأمريكي شدد على الحاجة الإنسانية الكبيرة نتيجة تصاعد العنف وارتفاع مستويات المجاعة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الفاشر يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإغاثة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمكنت من دخول السودان عبر منشآت محدودة لكنها لا تزال تواجه صعوبات في إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.

وأفاد المتحدث الأممي أن منظمات دولية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، توفر نحو 400 طن من المساعدات الغذائية أسبوعيًا، إلى جانب دعم إضافي تقدمه مفوضية اللاجئين، بينما تعمل المنظمة الدولية للهجرة على تقديم دعم ميداني لتعويض النقص الحاد في الخدمات، وسط وضع إنساني شديد التعقيد يتطلب استمرار التنسيق الدولي لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.

طباعة شارك الجيش السوداني طائرة شحن الدعم السريع مطار الفاشر ولاية شمال دارفور الوضع الإنساني في الفاشر السودان

مقالات مشابهة

  • الدعم السريع تحمل الجيش السوداني مسؤولية "هجوم كمو"
  • "الدعم السريع" تسيطر على المواد الإغاثية التي تصل إلى دافور
  • قوات الدعم السريع تستهدف المواطنين في إقليم دارفور
  • الدعم السريع تحمل الجيش السوداني مسؤولية "هجوم كمو"
  • الجيش السوداني يستهدف تجمعات لقوات الدعم السريع في كردفان
  • تقارير إعلامية: الجيش السوداني يسقط طائرة محملة بأسلحة لقوات الدعم السريع بالفاشر
  • الجيش السوداني يقصف مواقع تابعة للدعم السريع
  • الجيش السوداني: هاجمنا بالمسيرات مواقع الدعم السريع بشمال كردفان
  • مناوي: قيادة الجيش تناقش ترتيبات الاستنفار والتعبئة للدفاع عن دارفور
  • الجيش السوداني: تصدينا لهجوم من الدعم السريع  جنوب كردفان