صراحة نيوز ـ المهندس مدحت الخطيب
كانت نابولي في الثمانينيات مدينة منسية في الجنوب الإيطالي، تعاني التهميش والفقر، وتُعامل بازدراء من قبل المدن الغنية في الشمال مثل ميلانو وتورينو. لم يكن نادي نابولي يومًا منافسًا حقيقيًا في الدوري الإيطالي، وكانت جماهيره تكتفي بالحلم وتتغنّى بالولاء أكثر من الانتصارات
لكن في صيف عام 1984، حصل ما لم يكن في الحسبان.
في سنوات قليلة، تحوّل نابولي من فريق عادي إلى بطل إيطاليا. قاد مارادونا النادي للفوز بأول «سكوديتو» في تاريخه عام 1987، وهو إنجاز حُفر في ذاكرة المدينة. لم يكن ذلك مجرد فوز كروي، بل كان انتصارًا اجتماعيًا. أحسّت نابولي، لأول مرة، أنها قادرة على الوقوف نِدًّا لندٍ مع مدن الشمال.
لم يكن مارادونا نجمًا فوق العشب الأخضر فحسب، بل أصبح أيقونة شعبية. صوره على الجدران، أغاني الجماهير باسمه، ودموع الناس عند كل هدف يسجله. ومع كل تمريرة أو مراوغة، كان يُداوي جراحًا قديمة ويزرع الفخر في قلوب الفقراء.
حتى بعد رحيله، ظل مارادونا حيًا في نابولي. لم يُنسَ، بل تحوّل إلى أسطورة خالدة. وعندما توفي عام 2020، خيّم الحزن على المدينة كما لو فقدت أحد أبنائها. واليوم، يحمل ملعب نابولي اسمه: «ملعب دييغو أرماندو مارادونا»، في تكريمٍ يليق بمن غيّر وجه المدينة إلى الأبد..
قبل سنوات، خرج علينا بنفس الفكرة السيد وائل شقيرات عندما أراد أن يصنع ناديًا يكون عونًا لنوادي العاصمة ومنافسًا لهم، ناديًا يكون رافدًا للمنتخب الوطني ويحقق حلم كل أُرْدُنّيّ في الوصول إلى كأس العالم، ناديًا يحمل طابع المنافسة والندية وصناعة النجوم، ناديًا جاذبًا للمواهب، ناديًا يحمل اسم عروس الشمال، يصنع للكرة الأردنية طريقًا آخر ويبعدنا جميعًا عن المنافسة بين القطبين فقط. تعثر مرارًا وتكرارًا للوصول إلى مبتغاه، عمل واجتهد ودفع من ماله الخاص، مر بصعاب استقال وتراجع، وبعدها حاول وثابر إلى أن سلّم الراية لشخص يحمل نفس الفكر والرؤية والأحلام لعروس الشمال ولهذا النادي الذي مضى على تأسيسه أكثر من 60 عامًا.
اليوم لنادي الحسين أربعة رؤساء كالجسد الواحد، لا هم لهم ولا ديدن إلا رفع اسم النادي والوطن عاليًا. يسألني البعض: ماذا يستفيد شخص مثل أبو صالح عندما يدفع خلال عام ما يزيد عن 200 ألف دينار دعمًا للنادي؟ ولماذا يهتف الآلاف باسم ابو عبيد على المدرجات وهو لم يشغل اي موقع رسمي داخل الأردن أقولها ببساطة و بصدق لأنه تعامل مع الوطن كارض وعشق وتراب ولم يتعامل معها كساحة ومكسب ، نعم هو رجل اقتصاد ومقيم خارج الأرْدُنّ ولكن الأردن يعيش بداخله ، أقول لكم إن لمحبة الوطن والانتماء إلى ترابه ودعم اقتصاده والعمل على بقائه مذاق لا يعرف طعمه إلا ، المخلصون.
في آخر المطاف، أتمنى أن يبتعد راكبو موج الإعلام عن إثارة النعرات بين أبناء الجسد الرياضي الواحد؛ فلاعب الوحدات والرمثا والفيصلي والحسين إربد والجزيرة وباقي الأندية ما هم إلا عصب المنتخب الوطني الذي يمثلنا جميعًا ونقف خلفه ليتحقق لنا الحلم في الوصول إلى كأس العالم بعون الله..
.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام لم یکن نادی ا
إقرأ أيضاً:
الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
الجولان المحتل - صفا
نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.
وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير 47 معتقلاً من أبناء الجولان السوري المحتل ومناطق درعا والقنيطرة، يقبعون خلف القضبان منذ ما بين سنة وسنتين دون أي تواصل منتظم مع ذويهم.
وطالب المحتجون قوات الأمم المتحدة بتقديم إجابات وعدوا بها في زيارة سابقة، مؤكدين أن مساعيهم المتكررة مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر والجهات الرسمية لم تُسفر عن نتيجة حتى الآن.
وكشف أحد المتحدثين باسم الأهالي لوكالة "سانا" الرسمية، أن معلومات وصلتهم بطرق غير رسمية تفيد بأن المعتقلين يعانون من أمراض جلدية، في مقدمتها الجرب.
ولفت إلى أن الصليب الأحمر لم يزرهم حتى الآن، ولا تعرف العائلات شيئاً عن الأحكام الصادرة بحقهم أو مواعيد الإفراج عنهم.
وأدلت عدد من العائلات بشهاداتها خلال الوقفة؛ إذ روت إحدى الأمهات أنها تجهل مصير ابنها وحفيدها منذ سنة ونصف، فيما أفادت زوجة معتقل بأن زوجها اعتُقل أثناء خروجه لشراء الخضار قبل نحو عام، ولا يعلم حتى الآن أنها أنجبت ابنتهما في غيابه.
وفي سياق متصل، أعلنت قناة "الإخبارية" الرسمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، الخميس، عن معتقلَين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا بعد سبعة أشهر من الاعتقال.