نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تحول البحر الأحمر لمنطقة آمنة سيستغرق بعض الوقت، موازاة مع تقديرات إسرائيلية أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قد يستهدفون بنى تحتية وشبكات مهمة في إسرائيل كشبكة الكهرباء.

وقالت الصحيفة إن المسؤول في البنتاغون أوضح أنه لا يزال هناك عمل يتعين القيام به لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر، مشيرا إلى أن ذلك قد يشمل مرافقة محدودة من البحرية الأميركية للسفن العابرة.

وقال المصدر ذاته إن واشنطن تعمل على تأمين البحر الأحمر لكن ذلك سيعتمد أيضا على سلوك جماعة أنصار الله.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن شركت شحن قولها إنها تقيم الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحوثيين، لكنها لا تخطط حاليا للعودة إلى المنطقة.

وكان ترامب قال إنه يحترم وعود جماعة أنصار الله اليمنية بوضع حد لاستهداف السفن في البحر الأحمر، مضيفا أن الحوثيين تلقوا ضربات قوية، لكنهم تحملوا ذلك وأظهروا شجاعة كبيرة، على حد تعبيره.

من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله محمد عبد السلام إن الاتفاق بين صنعاء وواشنطن يقضي بوقف العدوان الأميركي على اليمن مقابل وقف استهداف السفن الأميركية والتجارية في البحر الأحمر، باستثناء السفن الإسرائيلية.

إعلان

وأضاف محمد عبد السلام في مقابلة مع الجزيرة أن الاتفاق يصب في خدمة القضية الفلسطينية ويحرج إسرائيل، مشددا على أن الرد على الكيان الإسرائيلي قادم لا محالة وبكافة الوسائل المتاحة وأن إسناد غزة لن يخضع لأي ابتزاز.

كما قال إن استهداف السفن الإسرائيلية سيتواصل حتى يتم إدخال المساعدات إلى غزة.

تفاهم شفهي

في السياق ذاته، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن ما توصلت اليه واشنطن مع الحوثيين ليس اتفاقا، بل تفاهم شفهي على وقف الهجمات المتبادلة.

وأضاف أن الحوثيين كانوا مستعدين لوقف الهجمات المتبادلة وبعثوا بإشارات للعمانيين عن استعدادهم للتفاوض.

وكشف أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تلقف إشارات الحوثيين وتفاوض معهم عبر الوسيط العماني، موضحا أن التفاهم مع الحوثيين سيعيد إرساء حرية الملاحة، لكن واشنطن تعتقد أنهم سيواصلون مهاجمة إسرائيل.

وذكر أن أميركا ستساعد إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم، مضيفا أن الضربات الأميركية استنزفت القيادات الوسطى الحوثية التي تمتلك ما سماها الخبرة التقنية بالأسلحة الإيرانية.

وأشار الى أن العمليات العسكرية الأميركية كبدت الحوثيين خسائر كبيرة، لافتا إلى أن بلاده تكبدت خسائر أيضا.

الموقف الإسرائيلي

من جهة أخرى، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن الحوثيين سيتلقون ضربات موجعة إذا استمروا في استهدافنا، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي مستعد لكافة السيناريوهات.

وأضاف كاتس أن على إسرائيل أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بقواتها الخاصة في مواجهة أي تهديد وأي عدو، قائلا "ما فعلناه بحزب الله وحماس والأسد والحوثيين سنفعله بكم أيضا في طهران".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب فوجئت بإعلان ترامب بشأن الحوثيين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تتعامل مع ما وصفه بتهديد الحوثيين بنفسها من دون الحاجة إلى مساعدة، وأوضح أن بلاده لديها يد طولى وسوف تفعّلها.

إعلان

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وزير الخارجية غدعون ساعر أن إسرائيل لم تتلق إخطارا مسبقا بشأن إعلان ترمب عن وقف الهجمات على الحوثيين.

وفي سياق متصل نقلت االقناة 14 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن قادة المؤسسة العسكرية والأمنية عقدوا مشاورات واسعة عقب إعلان ترمب بشان جماعة الحوثي، مشيرين إلى أن تقديرات أن الحوثيين قد يستهدفون بنى تحتية وشبكات مهمة في إسرائيل كشبكة الكهرباء.

وأضافت المصادر ذاتها إلى أن تقديرات تشير إلى أن الحوثيين قد يستمرون باستهداف نقاط عسكرية ومدنية وأن الرد الإسرائيلي سيكون فوريا

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات جماعة أنصار الله البحر الأحمر أن الحوثیین إلى أن

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • بريطانيا تندد بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط وتصفها بأنها "انتهاك خطير"
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر
  • الأردن يدين هجوم جماعة الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • وقعوا في الفخ.. روبيو: إيران خدعت الحوثيين لمهاجمة سفن السعودية في البحر الأحمر