عمر الدقير يكتب عن جولة ترمب الخليجية والأزمة السودانية
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
عمر الدقير يكتب عن جولة ترمب الخليجية والأزمة السودانية
من المقرر أن يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب جولةً خليجية – يوم التثنين ١٢ مايو ٢٠٢٥ – تشمل الرياض والدوحة وأبوظبي على التوالي، كما سيشارك في اجتماع قمة مع قادة دول الخليج لبحث أوجه التعاون في عدد من المجالات إلى جانب ملفات الأزمات في المنطقة..
لا نملّ التأكيد بأن حل الأزمة السودانية يكون بإرادة السودانيين، لا سواهم.. ورغم اندفاع هذه الأزمة إلى مزيد من التصعيد والتعقيد مع طالع كل شمس، فإن الحل لا يزال ممكناً باصطفاف أوسع تيار سياسي واجتماعي وراء خيار التفاوض لإنهاء الحرب، والمحافظة علي وحدة الوطن، والتوافق على عقد اجتماعي لتأسيس دولة مدنية ديمقراطية توفر شروط الحياة الكريمة لأهلها كافة بلا تمييز.
ومع ذلك- وفي عالم اليوم المتداخل المصالح والتأثيرات- ندعو إلى دور خارجي إيجابي يساعد في الوصول لاتفاق إيقاف إطلاق النار، واستنفار وتنسيق الجهود لمواجهة الكارثة الإنسانية، والحل السياسي الذي هو مسؤولية السودانيين، ومن ثم إعادة الإعمار التي تتطلب رؤية وطنية استراتيجية لتشجيع انسياب الاحتياجات المالية والفنية وفق صِيَغ تشاركية تحقق المنفعة المتبادَلة مع المساهمين في مختلف مجالات إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، نعتقد أن منبر جدة لا يزال يمثل آليةً مناسبة لاستئناف التفاوض- بناءً على ما سبق التوافق عليه- شريطة أن تتوفر إرادة صادقة لتحقيق السلام، وأن تُقرَن جهود المنبر بتنسيق فعّال مع القوى الدولية والإقليمية الأخرى، مع الاستفادة من أية تفاهمات تمت بين الطرفين في منابر أخرى مثل اتفاقية المنامة والالتزامات الإنسانية التي يَسّرت الوصول إليها الأمم المتحدة.
نأمل أن تدفع جولة ترمب الخليجية في اتجاه استئناف جهود تيسير التفاوض عبر منبر جدة برؤية أكثر شمولاً وفعالية، وأن تُسهم في إعادة اهتمام العالم بما يجري في السودان وتداعياته الكارثية على شعبه، وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار السلام الشامل في هذا البلد المحروق بنار الحرب.
وأيّاً كان مستوى الاهتمام الدولي والإقليمي، يظل مفتاح الحل في أيدي السودانيين- مدنيين وعسكريين- إذا اختاروا طريق التفاوض والحوار باللسان، بدل السِّنان، لطي صفحة الحروب وخلاص وطنهم من أزمته المزمنة باستئصال جذور أسبابها من تربة واقعهم، وتهيئة هذه التربة لزرعٍ جديد ثماره السلام والتعافي الوطني والحرية والعدالة والنهضة الشاملة.
* رئيس حزب المؤتمر السوداني
* نقلاً عن صفحته بـ(فيسبوك)
الوسومأبوظبي الأزمة السودانية الدوحة الرئيس الأمريكي الرياض حزب المؤتمر السوداني دونالد ترمب عمر يوسف الدقير منبر جدة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أبوظبي الأزمة السودانية الدوحة الرئيس الأمريكي الرياض حزب المؤتمر السوداني دونالد ترمب منبر جدة الأزمة السودانیة
إقرأ أيضاً:
واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
البلاد (وكالات)
أعلن الجيش الأميركي مساء الخميس أنه بدأ تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة بالمنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان عبر منصة إكس: إن القوات الأميركية باشرت جولة جديدة من الضربات، موضحة أن هذه الهجمات تهدف إلى محاسبة إيران والحد من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار غرب مدينة بندر عباس، إضافة إلى سماع انفجار آخر على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم الإيرانية.