نقلت وسائل إعلام عبرية عن رئيس وزراء قطر محمد آل ثاني قوله في مؤتمر للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة، إن بلاده "ليست لديها حرب مع إسرائيل ولكن هناك احتلال إسرائيلي للفلسطينيين".

إقرأ المزيد رئيس وزراء قطر: نشهد تحولات عظيمة في العالم وظهور مراكز عدة للنفوذ

ووفق ما نقلت قناة "INEWS24" العبرية فقد تحدث رئيس وزراء ووزير خارجية قطر عن العلاقات بين بلاده وإسرائيل، وعن إمكانية التطبيع بينها وبين السعودية، خلال مؤتمر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في سنغافورة، وقال: "في نهاية المطاف، ليست لدينا حرب مع إسرائيل، ولكن هناك احتلال إسرائيلي للفلسطينيين".

 

وفي هذا السياق، لفتت القناة إلى أن "التقارب المحتمل بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل الآن قد يؤثر على موقف قطر".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن محمد آل ثاني تطرق في كلمته ضمن سلسلة "محاضرات رافلز" التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، إلى رؤية دولة قطر حول التحديات التي تواجه الدول الصغيرة والمتوسطة، وسبل تعزيز وتطوير التعاون الأمني حتى يتم تحقيق الأمن الشامل والمستدام، لا سيما في المجال الأمني والدفاعي والسياسي والاقتصادي والاستثماري، والطرق المبتكرة في استخدام التكنولوجيا الحديثة والاستدامة البيئية والعمل الجماعي، بالإضافة إلى تعزيز الحلول السلمية والمبادرات الدبلوماسية لحل مختلف النزاعات والحروب في المنطقة والعالم. كما تناول العلاقات بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة، ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".

وقال رئيس مجلس الوزراء القطري في كلمته "إننا نشهد في العالم، الذي مر بتحولات عظيمة في السنوات القليلة الماضية.. وغالبا ما اسأل كيف تمكنت قطر، كدولة صغيرة، من تحقيق التوازن بين اللاعبين الدوليين".

ونوه بأن قطر توصلت "مع إيران إلى اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة، لنصبح وسيطا رئيسيا في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، ولفتح قناة مالية ستساعد في حل القضايا التي طال أمدها، وهي خطوة نأمل أن تؤدي إلى تفاهمات أكبر بشأن مسألة إيران النووية".

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتأمين إطلاق سراح خمسة سجناء أمريكيين مقابل العديد من الإيرانيين المسجونين وإلغاء تجميد ما يقرب من 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني، وأعربت إسرائيل عن خشيتها من أن "صفقة التبادل" بين واشنطن وطهران مقدمة "لتفاهمات أوسع".

المصدر: قنا + INEWS24

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا اتفاق السلام مع إسرائيل الدوحة تل أبيب رئیس وزراء

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار

آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 8:57 ص بقلم:سعد الكناني في كل مرة يقترب فيها العراق من استحقاق سياسي جديد، يتكرر السؤال ذاته: من سيكون رئيس الحكومة القادمة؟، لكن السؤال الأصدق ليس: من هو؟ بل: بأي مواصفات سيُصنَّع؟، وفق الرؤية السائدة لدى “الإطار”، المطلوب ليس رجل دولة، ولا صاحب مشروع وطني، ولا حتى سياسي يمتلك جرأة القرار. المطلوب بكل بساطة: شخص (كيوت، لطيف الملامح، ناعم الخطاب، مطيع حتى آخر نبضة توقيع، وذو “أسنان لبنية” لا تصلح لعضّ الفساد ولا لمضغ الاستقلال.) في القواميس السياسية الطبيعية، رئيس الوزراء هو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد. أما في القاموس العراقي الجديد، فهو أقرب إلى مدير عام لتصريف الأوامر: لا يعترض، لا يناقش، لا يسأل: لماذا؟، بل يسأل فقط: متى أوقّع؟، يُطلب منه أن يكون خفيف الظل أمام الإعلام، ثقيل الطاعة أمام الخارج، وأن يُتقن فنّ “الابتسامة السيادية” التي لا تخيف فاسداً، ولا تُربك ميليشيا، ولا تزعج سفارة. في علم الأحياء، الأسنان اللبنية تسقط عند أول اشتباك مع الصلابة. وفي السياسة العراقية، المطلوب رئيس بأسنان لبنية كي: لا يعضّ على ملف الفساد، ولا ينهش شبكات السلاح المنفلت، ولا يقضم نفوذ الخارج. رئيس مطلوب منه أن يبتسم للأزمة الاقتصادية، ويُربّت على التضخم، ويعتذر للفقر، ويحمّل الشعب مسؤولية النهب الرسمي. المفارقة المأساوية أن رئيس الحكومة في العراق لا يُنتخب على أساس: برنامجه، رؤيته، مشروعه للدولة، بل يُختبر أولاً في: مدى قابليته للانحناء، مرونته في تمرير الإملاءات، واستعداده لتحويل المنصب إلى وظيفة تابعة لا سيادية.وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز يُدار بالتحكم عن بُعد، فيما يُترك الشعب ليُغيّر البطاريات المنهكة كل أربع سنوات باسم “العملية الديمقراطية”. يتحدثون عن الاستقرار، بينما يبنون نظاماً لا يعرف من الاستقرار إلا الكلمة. استقرار بلا سيادة هو شلل منمّق.واستقرار بلا قرار وطني هو هدنة مؤقتة بين الأزمات. العراق لا يحتاج رئيس “كيوت”، ولا مديراً عاماً بربطة عنق، ولا موظف توقيع من الدرجة الخاصة. العراق يحتاج: رئيساً بأسنان حقيقية، وقرار مستقل، وظهراً غير مستند إلى وصاية خارجية. المشكلة في العراق لم تعد فقط فيمن يحكم، بل في نوعية النموذج الذي يُراد له أن يحكم. نموذج بلا ملامح سيادية، بلا مخالب وطنية، بلا أنياب قادرة على عضّ التبعية. في الدول المستقرة، يُعرَّف منصب رئيس الوزراء بوصفه قمة الهرم التنفيذي، وصاحب القرار السيادي في إدارة الدولة، والمسؤول المباشر عن حماية المصالح العليا، وتوازن العلاقات الداخلية والخارجية.أما في التجربة العراقية المعاصرة، فقد خضع هذا المنصب لتحوّل خطير في جوهره ووظيفته، حتى بات يُصمَّم أحياناً وفق منطق الموظف التنفيذي لا رجل الدولة، ووفق معايير الطاعة قبل الكفاءة، والمرونة السياسية قبل الاستقلال الوطني.معيار الاختيار: من البرنامج إلى القابلية للتوجيه لم يعد معيار الوصول إلى رئاسة الحكومة مرتبطاً بامتلاك:مشروع اقتصادي متماسك، أو رؤية لبناء الدولة، أو برنامج لإعادة الاعتبار للسيادة، بل أصبح المقياس الحقيقي هو:مدى القابلية للتكيّف مع منظومة النفوذ، والاستعداد لإدارة التوازنات لا كسرها، والقدرة على تمرير القرارات لا صناعتها. التحوّل الأخطر يتمثّل في تفريغ منصب رئيس الوزراء من مضمونه السياسي والسيادي، وتحويله عملياً إلى: مدير بيروقراطي من الدرجة الخاصة، مهمته إدارة اليوميات لا صناعة التحوّلات، وتدوير الأزمات لا حسمها. في هذا النموذج، لا يُطلب من رئيس الحكومة أن:يواجه السلاح المنفلت أو يحسم قرار الدولة، أو يعيد ضبط العلاقة مع المحاور الخارجية، بل يُطلب منه أن:يُدير التوازن الهش، ويُطمئن القوى المتنفذة، ويحافظ على “الاستقرار الشكلي” ولو على حساب الدولة نفسها. إن استمرار إنتاج نموذج “رئيس الحكومة التنفيذي” على حساب “رئيس الحكومة السيادي” يعني استمرار تعطيل مشروع الدولة، وإن بدا المشهد هادئاً في ظاهره. فالهدوء الذي يُبنى على كبح القرار الوطني ليس استقراراً، بل تجميداً مؤقتاً لانفجار مؤجل.وما لم يُكسر هذا النموذج، سيبقى العراق يدور في الحلقة نفسها:تغيير حكومات… دون تغيير الدولة.

مقالات مشابهة

  • إعلام إسرائيلي: نتنياهو قدم طلب عفو للرئيس الإسرائيلي
  • القدس للدراسات: إسرائيل تريد أن تجعل حياة الفلسطينيين جحيما لدفعهم للرحيل
  • رئيس الرعاية الصحية: الاستراتيجية الجديدة ترتبط بستة أهداف استراتيجية
  • رئيس وزراء المجر يصف محادثاته مع بوتين بالناجحة
  • في يوم التضامن… هل آن الأوان لعدالة حقيقية للفلسطينيين؟
  • رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
  • رئيس أزهر سوهاج يفتتح معرض الوسائل التعليمية للدراسات الإجتماعية بطما
  • دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى حماية الفلسطينيين وإنهاء العنف في الضفة الغربية
  • مصطفى شردي: لدينا رئيس لديه ذاكرة حديدية
  • مصطفى شردي: لدينا رئيس عنده ذاكرة حديدية