موقع 24:
2025-05-16@20:28:07 GMT

فى بيتنا "بريكس"

تاريخ النشر: 27th, August 2023 GMT

فى بيتنا 'بريكس'

انضمام مصر رسميا إلى تجمع بريكس هو حديث الشارع المصرى. فلا حديث فى خلال الأيام الماضية وحتى اللحظة إلا عن مصر والمجموعة الاقتصادية الكبرى التى أسسها 5 دول منهم ثلاثة دول تعتلى مراتب متقدمة فى الاقتصادات الخمسة الكبرى فى العالم وهى: الصين والهند وروسيا.



أسئلة كثيرة اعتاد على طرحها المواطن المصرى البسيط الذى أبدى اهتماما كبيرا بالعضوية الجديدة لمصر فى هذا التجمع.

. ماذا تستفيد مصر من هذه العضوية الرسمية..؟ وهل يتأثر الاقتصاد إيجابيا..؟ هل – كما قال زعماء بريكس الكبار- أنها خطوة مهمة للتخلص من دولرة الاقتصاد العالمى، وبالتالى تخفيف الضغط الدولارى على اقتصادات الدول الناشئة والساعية نحو النمو مثل مصر من خلال اتفاق دول التجمع على التبادل التجارى بينها بالعملات المحلية؟
كثير من الخبراء أدلوا بدلوهم فى أهمية عضوية البريكس، والغالبية أجمعوا على الفوائد التى ستجنى ثمارها مصر من خلال عضويتها الجديدة.. والبعض الآخر رأى أن عملية التخلص من ضغوط الدولار على الاقتصاد المصرى، عملية غير حقيقية ولن تسقط هيمنة الدولار وزعامته، وهو كلام مردود عليه. فالإسراف فى التفاؤل ليس مطلوبا ولا الافراط فى التشاؤم مرغوبا.
فالحقيقة الواضحة من وراء انضمام مصر للبريكس فى المنظر القريب هو تحويل التجارة إلى عملات وطنية بديلة، ولو بشكل مؤقت حتى يتم الاتفاق على إنشاء عملة مشتركة، ومصر بالفعل مهتمة جدا بهذا الأمر. فهناك استفادة للتعامل بالعملات المحلية أو بعملات غير الدولار الأميركى وهو ما تحتاج اليه مصر – ولو جزئيا- للتخلص من صداع أزمة النقد الأجنبى فى الأسواق المحلية، علاوة على منح مصر فرصة لتنويع سلة العملات الأجنبية فى تعاملاتها الخارجية.
وهنا تلوح الفرصة الذهبية لزيادة الإنتاج وتنشيط الصادرات المصرية وتعزيز حركة التبادل التجارى مع دول المجموعة الذى تمثل حوالى 32 مليار دولار ومرشحة للزيادة وتمثل الصادرات المصرية منها حوالى 6 مليار دولار.. ومرشحة أيضا للزيادة بما يخفف الضغط على النقد الأجنبى فى مصر
الأمر المهم أيضا من عضوية بريكس هو أولوية توجيه الاستثمار والاستثمارات المشتركة للدول الأعضاء وهو ما يحقق رواجا استثماريا فى مصر سواء من الصين أو روسيا والهند والاستفادة بخبرات الدول الأخرى فى مجال التقنية الحديثة والصناعات الثقيلة، فقد زار الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء خلال تواجده فى جنوب افريقيا مصانع السيارات هناك للاستفادة من تجربة جوهانسبرج واستنساخ تجربتها فى مصر. اذن هناك فرص ومزايا عديدة على صعيد المساهمة فى عملية التنمية وزيادة حجم التبادل التجارى ونقل الخبرات والاستثمار والحصول على منتجات ومواد خام بأسعار منخفضة. والبحث عن البدائل بعيدا عن ضغط الدولار، والحصول على قروض ميسرة من بنك التنمية الجديد، والاستفادة من الإعفاءات الجمركية مع الدول الأعضاء.
الحرص من جانب مصر على الانضمام للبريكس يأتى ضمن استراتيجية الدولة المصرية الجديدة بعد 30 يونيو 2013لإقامة علاقات دولية متوازنة مع كافة القوى الكبرى شرقا وغربا وابتاع سياسة الحياد فى الأزمات الدولية الكبرى والتركيز على المصلحة الاقتصادية من خلال الانضمام للمجموعة التى تضم دولا مؤثرة وفاعلة فى المشهد الاقتصادى والتمويلى الدولى وذات قدرات اقتصادية كبيرة.
مصر ليست وحدها التى سوف تستفيد من البريكس، فدول التجمع تدرك أهمية وجود القاهرة اقتصاديا وتجاريا وسياسيا فى هذا التجمع، فوجود أهم ممر ملاحى فى العالم داخل الأراضى المصرية وهو قناة السويس، يعزز مكانة مصر التجارية والاقتصادية، كما أن مصر هى التجمع لإفريقيا انطلاقا من موقع مصر الجغرافى وما تملكه من مقومات. أما الأهمية السياسية فهو حديث سابق لأوانه حاليا، فالأولوية للاقتصاد خلال السنوات القليلة المقبلة.
هناك اذن ما يدعو للتفاؤل والأمل فى مسألة الانضمام إلى بريكس وكل ما قيل عن الفوائد والمكاسب الاقتصادية هو صحيح بالفعل لكن هذا لا يعنى أن الدول النامية المنضمة للبريكس سوف تجلس مكانها فى انتظار أن تمطر سماء الدول الغنية ذهبا على الدول الأقل لحل مشاكلها وأزماتها الاقتصادية دون مراعاة اعتبارات ومعايير الانضمام إلى مثل هذه التكتلات الاقتصادية الكبرى التى تمثل ثلث اقتصاد العالم حاليا، فالمسألة تحتاج إلى مزيد من العمل وزيادة الإنتاج ومراعاة التقدم الذى يحققه الكبار مثل الصين والهند وروسيا، واليقين بأن التخلص من ضغوط العملة الأميركية لن يتم بين " يوم وليلة" وانما قد يستغرق عاما أو عامين ونستشعر نتائجه ربما فى العام بعد القادم.
مصر بعد الحصول على عضوية البريكس أمامها عمل شاق فى تهيئة مناخ العمل والإنتاج والاستثمار واستمرار عملية الإصلاح الإدارى فى كافة المؤسسات والهيئات وتحديث التشريعات وتوظيف التكنولوجيا فى كافة مجالات الإنتاج.. والاستمرار فى التحول إلى اقتصاد إنتاجى يرتكز على قاعدة صناعية وزراعية كبرى.
مصر أمامها فرصة ذهبية من عضوية بريكس لجذب المزيد من الاستثمارات وانتعاش اكبر للسياحة والاستفادة من خلال التعاون المشترك من دول التجمع فى مجالات التعليم والصحة والصناعات الثقيلة والصناعات التكنولوجية المتقدمة بشرط العمل الشاق والجاد حتى نستطيع اللعب مع الكبار فى هذا البريكس..!

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني من خلال

إقرأ أيضاً:

التعاون الدولي تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع وزراء المالية والاقتصاد لدول تركيا وأذربيجان وأرمينيا

عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، عددًا من الاجتماعات الثنائية مع ممثلي الحكومات ومحافظي الدول لدى البنك الأوروبي، وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي الرابع والثلاثين ومنتدى الأعمال للبنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية لعام 2025، والمنعقد بلندن في الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري، تحت شعار "توسيع الآفاق، قوى مستدامة".

*العلاقات المصرية التركية*

والتقت الدكتورة رانيا المشاط، السيد/ محمد شيمشك، وزير الخزانة والمالية بجمهورية تركيا، حيث أكدت خلال اللقاء على العلاقات التاريخية بين جمهورية مصر العربية، وجمهورية تركيا، مشيرة إلى الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا خلال شهر سبتمبر الماضي، والتي شكّلت علامة فارقة في تاريخ العلاقات المصرية – التركية، ومثّلت انطلاقة جديدة نحو مرحلة أكثر تعاونًا وشراكة.

وذكرت أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا بلغ 3 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2024، وهو رقم يعكس متانة العلاقات التجارية، كما تشهد العلاقات الاستثمارية تطورًا، مشيرة إلى الجهود التي تقوم بها الدولة المصرية من أجل تمكين القطاع الخاص وتعزيز النمو الاقتصادي وفتح المجال لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضحت «المشاط»، انفتاح مصر على جهود نقل وتبادل الخبرات في مختلف المجالات التي نصت عليها مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال الزيارة الرئاسية، فضلًا عن أهمية تعزيز الجهود المشتركة في مجال التصنيع، مشيرة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط جمهورية مصر العربية مع المؤسسات الإقليمية والدولية، وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومنظمات ووكالات الأمم المتحدة، لدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.

*العلاقات المصرية الأذرية*

في سياق آخر، التقت الدكتورة رانيا المشاط، السيد/ ميكائيل جباروف – وزير الاقتصاد بجمهورية أذربيجان، حيث تطرق الجانبان إلى تعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أذربيجان في مختلف المجالات، لا سيما في ظل التحديات الدولية الراهنة التي تستوجب تعاونًا إقليميًا أكثر فاعلية وتكاملًا.

وخلال اللقاء، أشادت «المشاط»، بمبادرة الجانب الأذري باقتراح عقد الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في جمهورية مصر العربية خلال شهر سبتمبر 2025، لافتة إلى الاستثمارات الأذربيجانية في مصر من خلال 35 شركة قائمة، تعمل في مجالات متعددة منها السياحة، الصناعة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما بلغ عدد السياح الأذريين الذين زاروا مصر في عام 2024 حوالي 6,660 سائحًا.

كما ناقشا تعزيز التعاون المشترك في مجال التعدين، حيث عرضت الدكتورة رانيا المشاط، قانون الثروة المعدنية الجديد، واستحداث بابًا حول هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.

*العلاقات المصرية الأرمينية*

وفي سياق آخر، التقت الدكتورة رانيا المشاط، السيد/ فاهي هوفهانيسيان، وزير المالية الأرميني، وخلال اللقاء أكدت على عمق علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، مشيرة إلى زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أرمينيا في 2023، والتي مثلت خطوة مهمة على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وساهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون بين مصر وأرمينيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تعزيز أطر التعاون الثنائي، حيث تضمنت الزيارة توقيع اتفاقيات شملت عدة جوانب اقتصادية وتجارية وثقافية، مما يساهم في بناء علاقة قوية ومستدامة بين البلدين.

وأكدت حرص مصر على تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية مع أرمينيا في المستقبل، مشيرةً إلى أهمية تكثيف التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، التجارية، العلمية، والثقافية، ومؤكدةً حرص مصر على توفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين الأرمينيين، مع توفير الحوافز والفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحةً استعداد مصر للعمل مع أرمينيا لتوسيع نطاق التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وعرضت «المشاط»، التجربة المصرية في تعزيز العلاقات مع المؤسسات الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لحشد التمويلات للقطاع الخاص، بما يجذب الاستثمارات الأجنبية.

*صندوق أوبك للتنمية الدولية*

وخلال الفعاليات المختلفة، التقت الدكتورة رانيا المشاط، السيد/ طارق نصار، المدير العام المساعد لصندوق أوبك للتنمية الدولية، حيث ناقش الجانبان أوجه التعاون المشترك، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يقوم به صندوق أوبك للتنمية الدولية في تمويل القطاع الخاص المصري، وفي هذا الصدد أكدت «المشاط»، تقدير جمهورية مصر العربية العميق للعلاقات الممتدة والشراكة الوثيقة مع صندوق أوبك للتنمية الدولية، والتي تقوم على أسس من الالتزام المتبادل والجهود المستمرة لدعم أهداف التنمية المستدامة في البلاد، متابعة أن ذلك التعاون يأتي تأكيدًا على ما يبذله الصندوق من مساعٍ حثيثة وجهود لدعم مسارات التنمية، وتحقيق آثار إيجابية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

طباعة شارك رانيا المشاط التعاون النخطيط

مقالات مشابهة

  • برلمانية: الاستثمار في قطاع التعدين يجذب الكيانات الاستثمارية الكبرى للسوق المصري
  • التعاون الدولي تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع وزراء المالية والاقتصاد لدول تركيا وأذربيجان وأرمينيا
  • المشاط تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية مع وزراء المالية والاقتصاد لدول تركيا وأذربيجان وأرمينيا
  • وزيرا السياحة والآثار والتنمية المحلية يبحثان آلية محددة لتحصيل الرسوم من المنشآت الفندقية والسياحية
  • وزيرا السياحة والآثار والتنمية المحلية يبحثان وضع آلية محددة لتحصيل الرسوم من المنشآت الفندقية والسياحية بالمحافظات بحضور محافظ القاهرة
  • بيتنا الذى كان .. او ما تبقى منه
  • الإمارات تُشارك في اجتماع وزراء السياحة لدول «بريكس»
  • توطين الصناعات.. هدف جولات مدبولي المكثفة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
  • عوض: مسابقة جديدة لقيادات الإدارة المحلية والإعلان عنها خلال يوليو المقبل
  • قمة … في بيتنا