تواصل وزارة التراث والسياحة جهودها في صون المعالم التاريخية بسلطنة عُمان، حيث تنفذ حالياً مشروعًا لترميم وصيانة حصني المنترب والواصل بولاية بدية في محافظة شمال الشرقية بإشراف دائرة الترميم والصيانة بالمديرية العامة للآثار والمتاحف، وبمتابعة من إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الشرقية.

وقالت سمية بنت حمد البوسعيدية مديرة إدارة التراث والسياحة بالمحافظة، إن المشروع يستند إلى فحوصات مختبرية دقيقة أُجريت مسبقاً لتقييم الحالة الإنشائية للحصنين والأحمال الواقعة عليهما.

وبناءً على نتائج هذه الدراسات، تم إعداد خطة متكاملة تراعي الخصوصية التاريخية والمعمارية للحصنين، لضمان استدامتهما لأطول فترة ممكنة.

وأضافت البوسعيدية أن أعمال الترميم والصيانة انطلقت في فبراير 2025، وشملت مراحل متقدمة من التنظيف، التدعيم، وإزالة الملاط الخارجي، إلى جانب صيانة الغرف والساحات والأنظمة الخدمية، بما فيها الإضاءة والزخارف المعمارية وأنظمة التكييف، مع الالتزام بأفضل الممارسات الدولية في ترميم المباني التاريخية.

وأكدت على الحفاظ على النمط المعماري الأصيل، من خلال استخدام مواد تقليدية مثل الطين، الصاروج، الحجارة، الكندل، وأخشاب الساج، ما يعزز الهوية التراثية للموقعين التاريخيين.

وأشارت إلى أن الهدف من المشروع يتعدى صون التراث الثقافي المادي إلى تهيئة هذه المواقع للاستثمار السياحي من قبل شركات القطاع الخاص، وذلك ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى جعل سلطنة عُمان من الدول الرائدة في إدارة تراثها الوطني، ومن أبرز الوجهات السياحية المستدامة التي تقدم تجارب فريدة ومتنوعة للسائحين.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.

وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.

إسرائيل تعترض

وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.

وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.

إعلان

واتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.

وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.

وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.

ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى

ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

مقالات مشابهة

  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • "الزراعة" تكثف الترصد الوبائي لحماية الثروة الحيوانية
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • ارتفاع شديد في درجات الحرارة على أنحاء محافظة الشرقية
  • 5 وظائف حيوية للكبد.. علامات مبكرة لا تتجاهلها لحماية صحتك
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر