بقلم : حسن المياح – البصرة ..

{{ يوم الوقوف في عرفة بلباس ذي لون واحد الذي هو الأبيض ولا غير ….. وما ينطوي عليه هذا اللباس سترٱ وغطاء لما في داخل النفس البشرية اللابسته من قلوب سوداء مجرمة مريضة ، منحرفة وبيئة متوحشة معتدية مفترسة …. وهي الضعيفة الخائفة المرتعدة المرتعشة القلقة الذليلة الواجفة الهزيلة ، التي ترجو رحمة ربها الغفور الرحيم ، والمتحسبة سوط عذاب خالقها الشديد العقاب لما هي كانت حاكمة مستبدة ظالمة ، مجرمة حارمة مستهترة ، لصوصية سارقة مخربة هادمة …… !!! }

يوم وقوف الحجاج في منى هو صورة مجلية مزلزلة رهيبة راعدة قاصفة ، مزمجرة هادفة منذرة فاضحة ، من صور يوم القيامة ، يوم يقوم الحساب ….

.

الناس مجردون من اموالهم … ، ومناصبهم … ، وإمتيازاتهم … ، وعنفوان سلطان حاكميتهم الهزيلة الزائلة … ، والسحت الحرام الذي نهبوه … ، والبلطجة التي عليها يوم كان البعض منهم حاكمٱ ومسؤولٱ سياسيٱ وزعيمٱ وقائدٱ وأمينٱ عامٱ لحزب وتجمع وتيار … وما الى ذلك من عناوين فارغة براقة مزوقة …

نعم انهم مجردون من كل ما يملكون طوعٱ وإذعانٱ ، وقناعة وفرضٱ ، بلا سلطان دكتاتور حاكم فارض عليهم ، وبلا إستبداد مسؤول سياسي عميل مأجور ظالم ناقم يطلب منهم ذلك ….. فهل يعي ذلك من هو حاكم دكتاتور فارض وجوده الهزيل العميل قيادة حياة شعب يؤمن بأن الله جل جلاله هو الحاكم الرازق ، وهو المتصرف الٱمر ، وهو المحيي والمميت ، وهو السلطان الواحد الأوحد الذي يملك ويتصرف ويأمر وينهي ….. !!!؟؟؟

وهل يعي الشعب العراقي … والشعوب البشرية كلها وجميعها وإجتماعها ، ذلك ….. !!!؟؟؟

فالى متى هذه الغفلة يا حكام الجور والتفرد والدكتاتورية المجرمة ، والزعامة والقيادة الفاسدة الناقمة …… !!!؟؟؟

والى متى هذا الخنوع والخضوع ، وموت الإرادة والضمير ، والقابلية على الذلة والمهانة ، أيها الشعب العراقي الممتحن …. الذي لا زلت لا تميز بين الناقة من الجمل ، ولا بين الباطل والحق … ، ولا تعرف أيٱ من طرفيك أطول وأقوى وأوصل ….. !!!؟؟؟

أيها السياسي الفاسد الدكتاتور العميل الزعنفة الزاحفة الحاكم الظالم …. أين عنفوان سلطانك المجرم المنحرف اللاسع …. ؟؟؟!!!

وأين بلطجتك التافهة المؤجرها مظهرٱ عمالة للمحتل من أجل التمتع بحاكمية مجرمة ناهبة وضيعة سافلة فاسدة جاهلية ناهبة ….. ؟؟؟!!!

دلنا ، وأرنا عنفوان سلطانك الورقي الممزق التافه المهلهل المتهريء الرذاذ الطافر الجبان الفار الشارد …. ؟؟؟!!!

أرنا قوة هيلمانك الهزيل الهزال أمام قوة الحاكم القادر الجبار خالق السموات والأرضين ….. أرنا ما خلقت …. ؟؟؟!!!

ألست أنت —- في الوقوف يوم عرفة —- الجبان الرعديد المخنث الذي ترجو الرحمة والمغفرة ورضا الله سبحانه وتعالى وقبوله لك عبدٱ ذليلٱ بائسٱ تائهٱ شريدٱ لاجئٱ معترفٱ مقصرٱ مجرمٱ بما جنيته من ٱثام وجرائم ، ومن تعديات وإنتقامات ، ومن عيث فساد وسطوات نهب لصوصية جاهلية مغيرة مجرمة جاهلة جبانة سافلة ….؟؟؟!!!

وأرنا ….. وأرنا ….. وأرنا ……..

حسن المياح

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية

شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن،  ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

تثبيت معادلة ردع جديدة

يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل،  وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل

يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.

رسائل ردع متعددة المستويات

يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.

دلالات التطور في القدرات العسكرية

يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.

البعد النفسي والإعلامي

لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني،  ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.

الحصار بوصفه محور الصراع

يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه،  وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.

ختاما ..

يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.

مقالات مشابهة

  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية