ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج: حسن الوفادة جعل من الحجّ ذكرى إيمانية لاتنسى
تاريخ النشر: 10th, June 2025 GMT
رفع عدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الشكر للقيادة الرشيدة -أيدها الله- لاستضافتهم لأداء مناسك الحج والعمرة، وزيارة الحرمين الشريفين، مؤكدين أن حسن الوفادة، والرعاية الشاملة، وكرم الضيافة للمستضافين، جعل من الحجّ ذكرى لا تنسى.
وأوضح الحاج، قبول شاد إدريسوف من جمهورية روسيا الاتحادية، أن برنامج ضيوف خادم الحرمين للحج والعمرة والزيارة، يمثّل خطوة مهمّة نحو تعزيز الترابط بين الشخصيات الإسلامية من شتى أنحاء العالم، وفرصة للالتقاء في أجواء إيمانية وروحانية على أرض الحرمين الشريفين, منوّهًا بالخدمات الجليلة التي يحظى بها كل الحجاج منذ مغادرتهم بلادهم، وخلال مراحل وصولهم إلى المملكة لأداء العمرة، ومناسك الحج، وقدومهم للمدينة المنورة لزيارة أماكنها الدينية ومعالمها التاريخية، داعيًا المولى عز وجلّ أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسموّ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على ما يقدمانه من أعمال لخدمة للإسلام والمسلمين.
بدوره، وصف الحاج محمد مفتي مرسي من جمهورية سريلانكا، مناسك الحج أنها أعظم رحلة يشهدها المسلم وتشكّل أمنية غالية عند جميع المسلمين، مشيرًا إلى أن جميع المستضافين ضمن البرنامج يعيشون أجمل اللحظات منذ أدائهم فريضة الحج ووصولهم للمدينة المنورة للصلاة في المسجد النبوي والتشرّف بالسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منوهًا بالرعاية، وحسن الوفادة التي لقيها ضيوف البرنامج ليؤدوا مناسك العمرة، وفريضة الحج في طمأنينة ويسر.
اقرأ أيضاًالمملكةميناء نيوم يستقبل أولى الرافعات المؤتمتة ويعزز جاهزيته للتجارة الذكية
وأشاد الحاج أحمد سعدي عطايا من الولايات المتحدة الأمريكية بما يحظى به البرنامج من دعم غير محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مقدمًا شكره على استضافتهم ضمن البرنامج.
من جانبه، عبّر الحاج أحمد إدريس يونس من جمهورية نيجيريا نيابة عن وفد دولته، عن شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين، ولسموّ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على استضافتهم ضمن ضيوف البرنامج لأداء مناسك الحج هذا العام, سائلًا الله أن يجزيهما خير الجزاء، وأن يحفظ المملكة، ويزيدها رفعةً وتقدمًا وازدهارًا.
يذكر أن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة الذي تنفّذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، اكتمل وصولهم للمدينة المنورة مساء أمس، بعد أن أدوا مناسك الحج، ويختتم ضيوف البرنامج البالغ عددهم “2443” حاجًا وحاجة من أكثر من “100” دولة، رحلتهم الإيمانية بالصلاة في المسجد النبوي، وزيارة المساجد الكبرى، والمعالم التاريخية والحضارية، والمتاحف والمعارض في المدينة المنورة قبل المغادرة بُيسرٍ وأمان إلى بلدانهم.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية خادم الحرمین الشریفین مناسک الحج ا الله
إقرأ أيضاً:
جبل الفأس.. حصن إيران النووي في الجبال
في أعماق الجبال الإيرانية، تتوارى واحدة من أكثر المنشآت النووية غموضا وإثارة للجدل، شبكة من الأنفاق المحفورة في قلب الصخور وعلى أعماق يصعب الوصول إليها، هناك يقف جبل الفأس، أحد أكثر المواقع تحصينا وغموضا في البرنامج النووي الإيراني.
موقع استراتيجي بين المنشآت النووية
يقع جبل الفأس على بعد نحو 220 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، وتزداد أهمية الموقع لقربه من أبرز منشآت تخصيب اليورانيوم في البلاد، فهو يقع بالقرب من منشأة نطنز، كما يبعد نحو 90 ميلا جنوب منشأة فوردو، وهما المنشأتان اللتان تمثلان العمود الفقري لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، ليصبح بذلك موقع استراتيجي بين المنشآت النووية.
أنفاق في أعماق الأرض
ولا تكمن أهمية جبل الفأس في موقعه فحسب، بل فيما يضمه أيضا، إذ يحتوي على مجمعين رئيسيين من الأنفاق العميقة المحفورة داخل الجبل، ويضم أربعة مداخل على الأقل، وتشير التقديرات إلى أن هذه الأنفاق تمتد إلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، وهو عمق استثنائي مقارنة بمعظم المنشآت النووية المعروفة.
حصن خارج مدى القنابل
يرى عدد من الخبراء العسكريين أن العمق الذي بنيت فيه منشآت جبل الفأس يجعلها، وفقا للتقديرات الحالية، خارج نطاق التدمير المباشر حتى باستخدام أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، ويعني ذلك أن أي هجوم جوي تقليدي قد لا يكون كافيا لتدمير المنشأة بالكامل، وأن استهدافها قد يتطلب عمليات أكثر تعقيدا، سواء عبر قوات برية أو باستخدام وسائل قادرة على اختراق طبقات الصخور العميقة.
استخدامه مستقبلا في تخصيب اليورانيوم
ورغم الاهتمام الدولي المتزايد بالموقع، فإن إيران لم تعلن رسميا طبيعة الأنشطة التي تجرى داخل جبل الفأس، وتشير تقديرات عديدة إلى أن الموقع قد يكون مخصصا لنقل المكونات الأكثر حساسية في البرنامج النووي الإيراني إلى منشآت أكثر أمانا، مع احتمال استخدامه مستقبلا في عمليات تخصيب اليورانيوم إذا اقتضت الظروف ذلك.
تهديد ترامب باستهدافه
وأثار الغموض المحيط بالموقع اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي طلبت توضيحات من طهران بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخله. كما أصبح أحد أبرز محاور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما دفع ترامب إلى التلويح باستهدافه، باعتباره أحد الحصون التي قد تؤوي أكثر المراحل حساسية في المشروع النووي الإيراني.
تحصين البنية النووية داخل الجبال
ولا تقتصر خطورة الموقع على طبيعة الأنشطة المحتملة داخله، بل تمتد إلى كونه يجسد استراتيجية إيرانية تقوم على تحصين البنية النووية داخل الجبال، بما يقلل من فاعلية الضربات الجوية ويمنح البرنامج النووي قدرة أكبر على الاستمرار حتى في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
بين تهديدات ترامب وصمت إيران، يظل جبل الفأس أحد أكثر المواقع غموضا في الشرق الأوسط، وعنوانا لصراع تتداخل فيه التكنولوجيا النووية مع الجغرافيا العسكرية، وبين هذا وذاك، تبقى نهاية هذا الصراع مفتوحة على جميع الاحتمالات.