الولايات المتحدة تجيز علاجا وقائيا واعدا لفيروس نقص المناعة البشرية
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
أجازت الولايات المتحدة علاجا وقائيا جديدا لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، على ما أعلنت شركة "غلياد" المصنّعة للأدوية التي ابتكرته، وهي موافقة قد تُحدث ثورة في مكافحة هذا المرض، مع العلم أنّ إمكانية الحصول على العلاج لا تزال مسألة قائمة.
يشكل هذا العلاج الذي يحمل اسم "يزتوغو" والمؤلف من حقنتين سنويتين، ثورة صغيرة في مجال الأدوية التي تمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، والمعروفة باسم أدوية "الوقاية قبل التعرض".
وينبغي أخذ جرعة يومية من هذه العلاجات التي يُعنى بها الأشخاص غير المصابين ولكن المعرّضين لخطر الإصابة.
يُوفّر "يزتوغو" وقاية فعّالة أكثر وأقل ضررا، مع حقنتين سنويا فقط، ويمكن تاليا أن يُسهّل بشكل كبير علاج الأشخاص المُعرّضين للخطر، لا سيما في البلدان النامية.
ويساهم هذا العلاج الجديد أيضا في القضاء على الإيدز، بحسب الخبراء.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية دانيال أوداي، في بيان أعلن فيه عن موافقة السلطات على الدواء "إنه يوم تاريخي في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية".
وبحسب المختبر، سيصبح العلاج الجديد مُتاحا حاليا في الولايات المتحدة "للبالغين والمراهقين الذين لا تتخطى أوزانهم 35 كيلوغراما ويحتاجون إلى أدوية الوقاية قبل التعرض أو يرغبون في الاستفادة منها".
مسألة التكلفة
توفر مختبرات "غلياد" منذ عام 2022 علاجا مضادا للفيروسات القهقرية هو "سنلينكا" الذي ابتُكر باستخدام الجزيء نفسه، ليناكابافير. يُقدّم هذا العلاج للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومن شأنه الحد من تكاثر الفيروس في الجسم.
تُقدّم هذه العلاجات فعالية غير مسبوقة، وقد تُحدث نقلة نوعية في مكافحة الإيدز، وفق الخبراء.
أظهرت التجربتان السريريتان اللتان أجرتهما الشركة للعلاج الوقائي، انخفاضا في خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية بنسبة تزيد عن 99,9% لدى البالغين والمراهقين، مما يجعله الخيار الأقرب للقاح.
إعلانلكن الآمال التي أثارتها هذه النتائج الممتازة، قد تتبدّد بسبب التكاليف المرتفعة للعلاجات.
ردًا على سؤال من وكالة فرانس برس، أوضحت الشركة أنّ سعر "يزتوغو" في الولايات المتحدة سيبلغ 28218 دولار سنويا، "وهو سعر يتماشى مع أدوية الوقاية قبل التعرض الموجودة حاليا في الأسواق". إلا أن ناطقا باسم "غلياد" قال الأربعاء "نعمل على جعل يزتوغو في متناول كل من يحتاجونه أو يرغبون في أخذه، ونتوقع تغطية تأمينية واسعة النطاق".
يتخطى سعر "سونلينكا"، وهو علاج آخر متوفر في الأسواق، 39 ألف دولار أميركي سنويا.
ويُكلّف "أبريتيود"، وهو أول علاج للوقاية قبل التعرض عن طريق الحقن ابتكرته شركة "فيف هيلثكير" وأجازت بيعه الولايات المتحدة عام 2021، عشرات الآلاف من الدولارات سنويا، ويؤخَذ عن طريق الحقن كل شهرين.
وبحسب تقديرات حديثة لعدد من الباحثين نُشرت في مجلة "لانسيت"، يُمكن إنتاج "ليناكابافير" بسعر يتراوح بين 25 و46 دولارا فقط.
وقالت ويني بيانيما، رئيسة برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، في بيان الأربعاء "إذا بقي سعر هذا الدواء الذي يغيّر قواعد اللعبة مرتفعا، فلن يُغيّر شيئا"، وحضّت شركة "غلياد" على اتخاذ قرار صائب.
ودعت إلى "خفض السعر، وزيادة الإنتاج، وضمان حصول العالم على فرصة للقضاء على الإيدز".
في العام الفائت، أعلنت "غلياد" عن اتفاقيات مع مُصنّعين لإنتاج وبيع أدوية مكافئة (جنريك) منخفضة التكلفة في أكثر من مئة دولة نامية، وتوفير جرعات إضافية كثيرة.
وسبق أن أعلنت "غلياد" في العام الفائت عن اتفاقيات مع شركات تصنيع أدوية لإنتاج وبيع أدوية جنريك منخفضة التكلفة في أكثر من مئة دولة نامية، وتوفير جرعات إضافية كثيرة.
لكن هذه المبادرات قد تُقوّضها إجراءات إدارة دونالد ترامب التي خفضت التمويل العالمي الذي كان يُفترض أن يدعمها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات نقص المناعة البشریة الولایات المتحدة قبل التعرض
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.
وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.
وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".
وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.
وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.
وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.
وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".