دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الليبيين إلى التعرّف على الحوار المهيكل وأهميته، باعتباره أحد المسارات الرئيسة الهادفة إلى توسيع المشاركة الوطنية وبناء توافق حول القضايا الكبرى التي تواجه البلاد.

وأوضحت البعثة أن الحوار المهيكل يشكّل ركيزة أساسية ضمن خارطة الطريق للعملية السياسية، التي تهدف إلى معالجة الإشكالات المعقّدة ودفع ليبيا نحو الاستقرار والازدهار، وفق ما عرضته الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن خلال شهر اغسطس.

ويأتي الحوار المهيكل إلى جانب مسارين آخرين في خارطة الطريق، يتمثلان في اعتماد إطار انتخابي فني متماسك وقابل للتنفيذ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إضافة إلى توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة.

ويستهدف هذا المسار توسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، وبناء رؤية وطنية مشتركة لمستقبل ليبيا، من خلال نقاشات منظمة وشاملة تشمل مختلف القضايا المحورية.

ويركّز الحوار المهيكل على أربعة محاور رئيسة تشمل الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، بهدف بلورة توصيات سياسات عامة تسهم في بناء توافق وطني يعالج مسببات الصراع طويلة الأمد.

ووفق البعثة، فإن الحوار المهيكل لا يشكّل هيئة لاتخاذ القرار، بل منتدى تشاوريًا يهدف إلى تقريب وجهات النظر واقتراح حلول عملية للقضايا العالقة من المسارات السياسية السابقة، على أن تُرفع مخرجاته إلى المؤسسات الوطنية المختصة، مع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ.

وسيشارك في الحوار نحو مئة وعشرين ليبيةً وليبيًا يمثلون البلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمؤسسات الفنية والأمنية، إلى جانب مكونات المجتمع المختلفة، مع ضمان تمثيل النساء بنسبة خمسة وثلاثين بالمائة، وتخصيص مجموعات داعمة لتعزيز مشاركة النساء والشباب.

وأكدت البعثة أن عملية الاختيار تراعي التنوع الثقافي والجغرافي والمهني، وتشترط امتلاك المشاركين خبرةً أو معرفةً في أحد المجالات الأربعة، إلى جانب التحلي بالنزاهة وتغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح التوافق.

كما يتيح الحوار المهيكل مشاركةً أوسع للجمهور عبر منصات متعددة، تشمل استبيانات إلكترونية، واجتماعات افتراضية وحضورية، إضافة إلى أدوات رقمية مخصصة لتعزيز صوت الشباب وإشراكهم في النقاش الوطني.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحوار المهيكل العاصمة طرابلس حكومة الوحدة الوطنية ليبيا والأمم المتحدة الحوار المهیکل

إقرأ أيضاً:

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات رسمية على أربع من أكبر منصات تداول العملات المشفرة الإيرانية، وذلك في إطار حملة "الغضب الاقتصادي".

وذكرت الوزارة أن العقوبات هذه جاءت ضمن الحملة التي تقودها واشنطن لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني ومكافحة الالتفاف على العقوبات الدولية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربع منصات تداول عملات مشفرة إيرانية وأفراد مرتبطين بها وذلك على خلفية الصراع المستمر مع إيران.

 

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، نجاح السلطات الأمريكية في مصادرة محافظ رقمية وأصول مشفرة مرتبطة بإيران بقيمة تقارب مليار دولار.

 

وأعلنت وزارة الخزانة (عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية - OFAC) إدراج المنصات التالية وقادتها في قوائم العقوبات:

 

-منصة Nobitex (نوبيتكس): أكبر منصة عملات رقمية في إيران. واتهمتها واشنطن بتقديم دعم واسع للحكومة الإيرانية وتسهيل نقل أصول الحرس الثوري والبنك المركزي لتفادي انقطاع الإنترنت والعقوبات. شملت العقوبات رئيسها ومؤسسيها (الأخوان أمير حسين راد وسيد محمد علي أقامير).

 

-منصة  Wallex (والكس): ثاني أكبر منصة إيرانية.

 

- Bitpin (بيت بين)، وتتهمها واشنطن بمعالجة ملايين الدولارات لحساب شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

 

-منصة Ramzinex (رمزينكس).

 

في 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف أهداف في إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص. وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وانتهت المحادثات اللاحقة في إسلام آباد دون التوصل إلى نتيجة. وبينما لم يُعلن عن استئناف الأعمال القتالية، بدأت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

مقالات مشابهة

  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة
  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • «الصكوك الوطنية» تُطلق منصة «العيادة المالية»
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
  • الأمم المتحدة في ليبيا تعرب عن قلقها إزاء عودة المعلومات الخاطئة والخطاب التحريضي