يمن مونيتور/ أكسيوس/ ترجمة خاصة:

أخبر الرئيس ترامب العالم يوم الخميس الماضي أنه سيقرر “في غضون الأسبوعين المقبلين” ما إذا كان سيضرب إيران. لكن بعد 48 ساعة، كانت قاذفات الشبح B-2 تحلق في المجال الجوي الإيراني – دون اكتشافها – في مهمة لشل البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

ظل ترامب منفتحًا على إلغاء المهمة إذا ظهرت فرصة دبلوماسية، لكن عدّه التنازلي العلني كان بمثابة ستار دخان – يخفي خطة ضربة كانت قيد التنفيذ بالفعل، وفقًا لعدة مسؤولين.

وقال مستشار لترامب لموقع أكسيوس: “كانت خدعة” مضيفًا “كان يعلم أن وسائل الإعلام لا تستطيع مقاومة تضخيمها، وكان يعلم أن الإيرانيين قد يعتقدون أنه كان يخدع.. حسناً، الجميع كانوا مخطئين”.

وقال مستشار آخر: “أراد الرئيس كسب الوقت”،  “كان يعلم ما يريد فعله، ويعلم أنه لا يمكن أن يبدو متحمسًا للحرب، لذا فإن جميع الأشخاص في حركة (ميجا) (اجعل اميركا عظيمة مرة أخرى) الذين حثوا على ضبط النفس منحوه بعض المساحة”.

شكل قصف المنشآت النووية الإيرانية يوم السبت الإجراء العسكري الأمريكي الأكثر مباشرة ونتائجًا ضد إيران منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

ترامب، الذي أشاد بالعملية ووصفها بأنها “نجاح عسكري مذهل”، اتخذ قرار الانضمام إلى حرب إسرائيل بعد أشهر من الدبلوماسية الفاشلة – ومحاولة سرية أخيرة للقاء مسؤولين إيرانيين الأسبوع الماضي.

دائرة ضيقة

وبمجرد أن قرر ترامب يوم الخميس أن التدخل العسكري ضروري، سيطر بإحكام على رسائل الإدارة وضيق دائرة الأشخاص المشاركين في التخطيط.

كما هو الحال في العديد من لحظات الدراما الجيوسياسية خلال ولايتي ترامب، بذل مساعدوه جهودًا كبيرة للتأكيد على صورة السيطرة الكاملة والقيادة الحاسمة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة لموقع أكسيوس: “لم تكن هذه عملية البنتاغون بل كانت عملية دونالد ترامب” مضيفًا “لقد توصل إلى العلاقات العامة. واختار الخطط. واختار اليوم”.

“إنه ليس جيمي كارتر”، قال المسؤول، مشيرًا إلى آخر مرة حاولت فيها الولايات المتحدة عملاً عسكريًا مباشرًا في إيران: عملية مخلب النسر في عام 1980، وهي مهمة إنقاذ رهائن مهينة وفاشلة.

تطلبت عملية “المطرقة الليلية” يوم السبت – التي بلغت أكبر ضربة لقاذفات B-2 في تاريخ الولايات المتحدة – تخطيطًا دقيقًا من البنتاغون امتد على الأرجح لسنوات.

في الأيام الأولى بعد أن شنت إسرائيل هجومها غير المسبوق على إيران، أمل ترامب في أن يؤدي اتفاق نووي سريع إلى إنهاء الحرب قبل أن تتصاعد أكثر.

كان ترامب يأمل في أن ينهي اتفاق نووي سريع الحرب قبل تصعيدها في الأيام الأولى بعد شن إسرائيل هجومها غير المسبوق على إيران.

وبدأ بالتنسيق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من على هامش قمة مجموعة السبع في كندا في نهاية الأسبوع الماضي، لترتيب اجتماع رفيع المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في إسطنبول.

كان ترامب مستعدًا لإرسال نائب الرئيس جي. دي. فانس والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف – أو حتى السفر بنفسه للقاء الرئيس الإيراني، إذا كان هذا ما يلزم للتوصل إلى اتفاق.

اتخاذ القرار

بدأ فانس وويتكوف في حزم حقائبهما، ولكن اتضح بعد ظهر يوم الاثنين أن الاجتماع لن يحدث، حسبما قال مسؤول أمريكي رفيع حيث لم يتمكن الإيرانيون من الوصول الى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان يختبئ خوفًا من الاغتيال، لتفويض المحادثات – وجعلت الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة من الخطر جدًا على المسؤولين الإيرانيين مغادرة البلاد.

وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس: “كان الرئيس مستعدًا للمضي قدمًا بضربة إذا لم يحدث أي اختراق دبلوماسي. ومع تقدم الأسبوع، أدرك أن هذا هو الحال”.

وبينما كان ترامب لا يزال في قمة مجموعة السبع، أعطى البنتاغون أمرًا ببدء أعمال التخطيط النهائية لضربة أمريكية على إيران.

وعقد ترمب الثلاثاء اجتماعا في غرفة العمليات مع فريقه الأمني الوطني الارفع بعد قطع رحلته إلى كندا، وضغط للحصول على تفاصيل بشأن الخطط العسكرية، وموثوقية القنابل الخارقة للتحصينات التي تزن 30 ألف رطل، والمخاطر المحتملة للعملية.

وقال مسؤول أمريكي: “أخبر الجيش والبنتاغون الرئيس أنهم متأكدون من أن العملية ستنجح”.

وبعد ظهر يوم الجمعة، بعد يوم واحد من إشارته إلى إمكانية تأخير الهجوم، أعطى ترامب وزير الدفاع بيت هيغسيث الضوء الأخضر لإطلاق قاذفات B-2.

وغادرت قاذفات الشبح قاعدتها في ميسوري بعد عدة ساعات، وطار بعضها غربًا كخداع، واتجهت مجموعة الضربة الحقيقية شرقًا نحو إيران، وفقًا لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وأُبلغ ترامب بعد ظهر يوم السبت، بينما كان لا يزال في ناديه للغولف في بيدمينستر بولاية نيو جيرسي، بأن القاذفات على وشك الوصول إلى نقطة اللاعودة – اللحظة التي ستدخل فيها صمتًا لاسلكيًا كاملاً، وأعطى الرئيس الموافقة النهائية.

 

الاستعداد للضربة

بعد فترة وجيزة، صعد ترامب على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One) وعاد إلى واشنطن ليكون في غرفة العمليات مع أولى القنابل التي تضرب أهدافها.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس، وهو جالس في غرفة العمليات، رأى أن وسائل الإعلام لا تزال تفيد بأنه لم يتخذ قرارًا، عندها ازداد ترامب ثقة بنجاح العملية.

وقال مقرب من ترامب تحدث مع الرئيس في الأيام الأخيرة: “في النهاية، كان كل شيء. التوقيت كان صحيحًا. المرشد الأعلى الإيراني رفع إصبعه الاوسط لترامب والولايات المتحدة.. وهذا جاء بثمن”.

كانت هناك مجموعة صغيرة جدًا من المسؤولين داخل إدارة ترامب كانت على علم بالضربة المخطط لها، وقال مسؤول أمريكي: “لم تكن هناك تسريبات من البنتاغون أو من البيت الأبيض”.

وساعد ترامب نفسه في الحفاظ على السرية، مستخدمًا تصريحات علنية لإبقاء واشنطن وطهران وبقية العالم في حيرة بشأن نواياه الحقيقية.

وابلغ الصحفيين الخميس أنه سيقرر “في غضون الأسبوعين المقبلين” ما إذا كان سينضم إلى الحرب – مشيرًا إلى أن الضربة ليست وشيكة بالضرورة.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس كان مستعدًا لإلغاء المهمة في أي لحظة إذا رأى فرصة دبلوماسية، لكن “غريزته في تلك المرحلة كانت المضي قدمًا بالضربة”.

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس إنه بحلول الوقت الذي أدلى فيه ترامب بتعليق “الأسبوعين”، كان قد قرر بالفعل تفويض العمل العسكري – وكان يعلم تمامًا متى سيحدث ذلك.

ليلة الجمعة، بينما كانت القاذفات بالفعل في الجو، بدا ترامب مبتهجًا ومسترخيًا في ناديه للجولف في نيوجيرسي.

قال شخص تحدث معه في تلك الأمسية “كان الرئيس يقضي وقتًا ممتعًا. لم يكن أحد منا يعرف أن مجموعة من القاذفات كانت بالفعل في الجو مستعدة لإمطار الجحيم”.

وأرسل المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف رسالة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال العملية لتوضيح أن العملية كانت لمرة واحدة ومقتصرة بشكل صارم على برنامج إيران النووي، حسبما صرح مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس.

 

تغيير النظام

وأكد ويتكوف، الذي ظل على اتصال مباشر مع عراقجي طوال الأزمة، أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي – وتريد الآن من إيران العودة إلى طاولة المفاوضات بعد تدمير مواقع التخصيب الرئيسية، حسبما قال المسؤول.

وشدد العديد من كبار مسؤولي ترامب، بما في ذلك فانس وهيغسيث، يوم الأحد على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران ودعوا الإيرانيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأدت عوامل متعددة في النهاية إلى قرار ترامب بالموافقة على الضربة والذهاب إلى حيث لم يذهب رئيس من قبل، حسبما قال مستشارون لموقع أكسيوس.

وقدمت وكالة المخابرات المركزية، بالتعاون الوثيق مع المخابرات الإسرائيلية، تقييمات جديدة حول تقدم إيران النووي، على الرغم من أن الشكوك لا تزال قائمة حول ما إذا كانت إيران قد اتخذت القرار الرسمي ببناء قنبلة.

وأكد تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ادان ايران على الإلحاح، وخلق نجاح إسرائيل في تدهور الدفاعات الجوية الإيرانية نافذة للعمل.

وقال مستشار للرئيس ترمب ان الرئيس الأميركي يريد اتفاقًا مع إيران، وأراد واحدًا قبل إقلاع القاذفات.

وقال المصدر: “بمجرد أن أصبحت قاذفات B-2 صامتة لاسلكيًا، كان الأوان قد فات”. “لكن الهواتف مفتوحة الآن”.

يمن مونيتور23 يونيو، 2025 شاركها فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام ترامب يطرح فكرة تغيير النظام الإيراني أسعار النفط: ارتفاع محدود رغم الضربة الأمريكية والتهديدات الإيرانية مقالات ذات صلة أسعار النفط: ارتفاع محدود رغم الضربة الأمريكية والتهديدات الإيرانية 23 يونيو، 2025 ترامب يطرح فكرة تغيير النظام الإيراني 23 يونيو، 2025 كيف سترد إيران على الولايات المتحدة؟ 23 يونيو، 2025 في تعز.. مواقد الحطب تشتعل بدلاً من الغاز والجوع يُحاصر البيوت (تقرير خاص) 22 يونيو، 2025 اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

Δ

شاهد أيضاً إغلاق تقارير في تعز.. مواقد الحطب تشتعل بدلاً من الغاز والجوع يُحاصر البيوت (تقرير خاص) 22 يونيو، 2025 الأخبار الرئيسية أسعار النفط: ارتفاع محدود رغم الضربة الأمريكية والتهديدات الإيرانية 23 يونيو، 2025 “المطرقة الليلية”.. داخل خطط ترامب لضرب إيران النووية 23 يونيو، 2025 ترامب يطرح فكرة تغيير النظام الإيراني 23 يونيو، 2025 كيف سترد إيران على الولايات المتحدة؟ 23 يونيو، 2025 في تعز.. مواقد الحطب تشتعل بدلاً من الغاز والجوع يُحاصر البيوت (تقرير خاص) 22 يونيو، 2025 الأكثر مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 اخترنا لك في تعز.. مواقد الحطب تشتعل بدلاً من الغاز والجوع يُحاصر البيوت (تقرير خاص) 22 يونيو، 2025 اجتماع رئاسي في عدن يبحث سبل مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي على الاقتصاد اليمني 22 يونيو، 2025 رئيس الوزراء اليمني يوجه بخطة عاجلة لتحديث اتصالات عدن 22 يونيو، 2025 وصول 86 مهاجراً إفريقياً غير شرعي إلى سواحل شبوة شرقي اليمن 22 يونيو، 2025 وزير خارجية اليمن: أي تصعيد يشارك فيه الحوثيون “يهدد مصالح الشعوب ويزيد توتر المنطقة” 22 يونيو، 2025 الطقس صنعاء غيوم متفرقة 19 ℃ 29º - 19º 32% 0.73 كيلومتر/ساعة 29℃ الأثنين 28℃ الثلاثاء 28℃ الأربعاء 29℃ الخميس 30℃ الجمعة تصفح إيضاً أسعار النفط: ارتفاع محدود رغم الضربة الأمريكية والتهديدات الإيرانية 23 يونيو، 2025 “المطرقة الليلية”.. داخل خطط ترامب لضرب إيران النووية 23 يونيو، 2025 الأقسام أخبار محلية 30٬506 غير مصنف 24٬217 الأخبار الرئيسية 16٬692 عربي ودولي 7٬909 غزة 10 اخترنا لكم 7٬390 رياضة 2٬572 كأس العالم 2022 88 اقتصاد 2٬423 كتابات خاصة 2٬185 منوعات 2٬112 مجتمع 1٬954 تراجم وتحليلات 1٬968 ترجمة خاصة 198 تحليل 25 تقارير 1٬716 آراء ومواقف 1٬621 ميديا 1٬540 صحافة 1٬501 حقوق وحريات 1٬423 فكر وثقافة 956 تفاعل 859 فنون 506 الأرصاد 484 بورتريه 68 صورة وخبر 41 كاريكاتير 33 حصري 29 الرئيسية أخبار تقارير تراجم وتحليلات حقوق وحريات آراء ومواقف مجتمع صحافة كتابات خاصة وسائط من نحن تواصل معنا فن منوعات تفاعل English © حقوق النشر 2025، جميع الحقوق محفوظة   |   يمن مونيتورفيسبوكتويترملخص الموقع RSS فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق فيسبوكتويترملخص الموقع RSS البحث عن: أكثر المقالات مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 أكثر المقالات تعليقاً 1 ديسمبر، 2022 “طيران اليمنية” تعلن أسعارها الجديدة بعد تخفيض قيمة التذاكر 4 سبتمبر، 2022 مؤسسة قطرية تطلق مشروعاً في اليمن لدعم أكثر من 41 ألف شاب وفتاه اقتصاديا 3 مايو، 2024 تفحم 100 نخلة و40 خلية نحل في حريق مزرعة بحضرموت شرقي اليمن 30 ديسمبر، 2023 انفراد- مدمرة صواريخ هندية تظهر قبالة مناطق الحوثيين 21 فبراير، 2024 صور الأقمار الصناعية تكشف بقعة كبيرة من الزيت من سفينة استهدفها الحوثيون 29 نوفمبر، 2024 الأسطورة البرازيلي رونالدينيو يوافق على افتتاح أكاديميات رياضية في اليمن أخر التعليقات ليلى علي عمر الاحمدي

أنا طالبة علم حصلت معي ظروف صعبة جداً و عجزت اكمل دراستي و أ...

علي الشامي

نحن اقوياء لاننا مع الحق وانتم مع الباطل...

محمد عبدالخالق سعيد محمد الوريد

محمد عبدالخالق سعيد محمد الوريد مدير بنك ترنس اتلنتيك فليوري...

موطن غلبان

قيق يا مسؤولي تعز تمخض الجمل فولد فأرة تبا لكم...

أحمد ياسين علي أحمد

المتحاربة عفوًا...

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: وقال مسؤول أمریکی الولایات المتحدة قال مسؤول أمریکی أسعار النفط تقریر خاص فی الیمن کان یعلم إذا کان فی تعز

إقرأ أيضاً:

نجوم الملاكمة يؤكدون جاهزيتهم لـ”The Comeback”

جوشوا: أواجه فريقًا كاملًا وليس منافسًا واحدًا

البلاد (جدة)

أكد نخبة من أبرز نجوم الملاكمة العالمية جاهزيتهم لخوض نزالاتهم المرتقبة ضمن أمسية نزالات The Comeback الـ 13، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي أُقيم اليوم في “بروميناد جدة”، وسط حضور إعلامي كبير، قبل المواجهات المنتظرة التي تستضيفها “جدة سوبر دوم” مساء السبت المقبل.

واستهل بطل العالم السابق للوزن الثقيل أنتوني جوشوا حديثه عن مواجهته مع الألباني كريستيان برينغا بالتأكيد على جاهزيته الكاملة، مشددًا على أن تركيزه لا ينصب على منافسه فقط، بل على جميع عناصر المعسكر المقابل، وقال: “أنا في كامل تركيزي. الأمر لا يتعلق بالمنافس وحده، بل بالفريق بأكمله؛ مدربي أمام مدربه، وأخصائي العلاج الطبيعي لدي أمام نظيره، واستراتيجيتي أمام استراتيجيته، وأنا أمامه داخل الحلبة، وفي النهاية ليفز الأفضل”. وأضاف أن هدفه في هذه المرحلة هو تحقيق الفوز ومواصلة التقدم نحو تحديات أكبر في مسيرته الاحترافية.

من جانبه، أكد بطل العالم حمزة شيراز أن تتويجه بلقب منظمة الملاكمة العالمية “WBO” في الوزن فوق المتوسط لم يغير من عقليته أو أسلوب عمله، موضحًا أن قصر الفترة بين نزالاته ساعده على الحفاظ على تركيزه. وقال: “لن أكرر خطأ الابتعاد عن المنافسات، وسأغتنم كل فرصة للدفاع عن لقبي”. وأضاف أن وجود فريق متكامل بقيادة المدرب آندي لي أسهم في الحفاظ على تواضعه ودفعه لمواصلة التطور داخل الحلبة وخارجها، مؤكدًا أنه يسعى دائمًا لتقديم أفضل ما لديه في كل نزال.

بدوره، وصف رئيس مجلس إدارة شركة Matchroom للملاكمة إيدي هيرن مواجهة بطل العالم جوش كيلي والملاكم الأيرلندي كاويمهين أغياركو بأنها واحدة من أقوى نزالات الأمسية، مؤكدًا أن كيلي أثبت مكانته بين نخبة الملاكمين بعد فوزه على مرتضالييف، فيما يدخل أغياركو المواجهة بسجل احترافي مثالي يضم 18 انتصارًا دون أي خسارة، ما يجعلها مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وقال هيرن إن الفائز في هذا النزال سيحصل على فرصة لمواجهة أحد أكبر الأسماء في عالم الملاكمة، مشيرًا إلى أن المواجهة كانت قادرة على تحقيق نجاح جماهيري أينما أقيمت، إلا أن إقامتها ضمن بطاقة The Comeback في جدة تمنحها بعدًا عالميًا أكبر.

من جهته، أكد بطل العالم جوش كيلي أن الفوز باللقب أحدث تحولًا كبيرًا في شخصيته وثقته بنفسه، وقال: “أن تصبح بطلًا للعالم يغير الكثير في داخلك، أشعر بأنني نسخة جديدة من نفسي”. وأضاف أنه سيدخل النزال بثقة كبيرة لإثبات الفارق في المستوى، مؤكدًا أن ثقته الحالية تجعله قادرًا على منافسة أي من كبار الملاكمين في فئته، وأن الجماهير ستشاهد أداءً مميزًا داخل الحلبة.

في المقابل، شدد منافسه الأيرلندي كاويمهين أغياركو على أن فريقه هو من بادر بطلب هذه المواجهة فور تعثر نزاله السابق، رافضًا ما تردد عن أن معسكر كيلي هو من اختاره للمواجهة. وقال: “نحن من طلب هذه المواجهة منذ اللحظة التي أُلغي فيها نزالنا السابق، ومدير أعمالي تواصل مباشرة مع Matchroom لطلب مواجهة جوش كيلي”. وأضاف أن هذا النزال ليس دفاعًا اختياريًا عن اللقب، بل استحقاقًا إلزاميًا مبكرًا، معربًا عن ثقته في قدرته على انتزاع الحزام وتحقيق أكبر انتصار في مسيرته الاحترافية. وفي لحظة الـFace Off وقعت مشادة كلامية كادت أن تتطور بالأيدي بين الملاكمين سرعان ما جرى إيقافها من قبل المنظمين.

ويأتي المؤتمر الصحفي ضمن فعاليات أسبوع نزال The Comeback، الذي يشهد سلسلة من الفعاليات المصاحبة قبل إسدال الستار مساء السبت، عندما تستضيف جدة واحدة من أبرز أمسيات الملاكمة العالمية، بمشاركة مجموعة من نجوم اللعبة يتقدمهم أنتوني جوشوا، إلى جانب عدد من الأبطال العالميين والملاكمين السعوديين، في أمسية ينتظرها عشاق الملاكمة من مختلف أنحاء العالم.

ويقام يوم غدٍ (الجمعة) الوزن الرسمي للملاكمين، تليه المواجهات الأخيرة (Final Face-Off) بين جميع المشاركين، وذلك في بروميناد جدة عند الساعة الثامنة مساءً، في محطة أخيرة تسبق ليلة النزال المرتقبة، حيث سيحسم جميع الملاكمين أوزانهم الرسمية.

مقالات مشابهة

  • ماندي: “لم أغشّ يومًا مع المنتخب.. وسأبقى المشجع الأول للخضر”
  • نجوم الملاكمة يؤكدون جاهزيتهم لـ”The Comeback”
  • إيران: 59 قتيلا جراء الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • إيران تعلن مقتل 59 شخصا إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • “اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه