اعتمد، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1447 هـ، وذلك عقب الانتهاء من إعدادها من قبل اللجنة العليا للعمرة والحج، بما يضمن تنظيمًا محكمًا وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين.

ومن جانبها، أشارت سامية سامي مساعد الوزير لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، إلى أن هذه الضوابط تشمل القواعد والإجراءات المنظمة لعمل شركات السياحة المسئولة عن تنظيم رحلات العمرة، وتستهدف رفع كفاءة تنظيم هذه الرحلات وتعزيز آليات الرقابة، مع التأكيد على أن تنفيذ هذه الرحلات يقتصر قانونًا على شركات السياحة المرخصة فقط وهو ما يمنع تدخل السماسرة أو الكيانات غير الشرعية ويحافظ على حقوق المواطنين وشركات السياحة معًا.

وأوضحت أن الضوابط تمنح شركات السياحة الحق في توثيق عقود وكالة العمرة للموسم الجديد 1447 هــ وفقًا للمواعيد المحددة من قبل السلطات السعودية في هذا الشأن، شريطة عدم وجود أي مخالفات قانونية قائمة على الشركة أو مجازاة سابقة تمنعها من تنفيذ برامج العمرة لهذا العام.

ومن أبرز المستجدات التي شهدتها الضوابط هذا الموسم هي أنه تم إلزام كل شركة سياحة راغبة في تنفيذ برامج العمرة بتسجيل خمسة مشرفين سياحة دينية كحد أدنى على أن يكون من بينهم ممثل قانوني واحد بدلًا من مشرفين اثنين فقط كما كان معمولًا به في الموسم الماضي، وذلك بهدف تعزيز جودة الإشراف على البرامج وتقديم أفضل الخدمات للمعتمرين. كما تم التأكيد على وجود مشرف أساسي لكل 50 معتمرًا وعلى أن يكون معتمدًا ومسجلًا لدى الوزارة وهو ما يساهم في تحسين الخدمة المقدمة من المشرف للمعتمرين، ومع الالتزام بتقديم تقارير العودة خلال 72 ساعة من انتهاء الرحلة بهدف التأكد من مرافقة مشرفي الشركة مع المجموعة في الذهاب والعودة.

كما أجازت الضوابط قيام شركات السياحة بالإعلان عن برامج العمرة دون أن يتضمن سعر البرنامج قيمة وسيلة السفر سواء (طيران - بحری - بری)، وذلك بهدف تلافى حدوث أى خلافات بين الشركات وعملائها حال عدم استقرار أو زيادة أسعار قيمة وسائل السفر.

وفيما يخص إقامة المعتمرين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، فقد نصت الضوابط على ضرورة أن يكون السكن المعتمد ضمن برنامج العمرة معتمدًا من قبل السلطات السعودية، وألا يبعد عن الحرم المكي أكثر من 3000 متر، مع توفير وسيلة نقل للمعتمرين في حال تجاوز المسافة عن 1250 مترًا فأكثر. كما أجازت التسكين في المدينة المنورة بشرط ألا يبعد مقر الاقامة عن ساحة الحرم النبوي أكثر من 1200 متر، كما يجب أن تكون مقرات إقامة المعتمرين على شوارع رئيسية وبمنطقة خدمات قريبة.

وشددت الضوابط على الالتزام بشروط رحلات العمرة البري، ومنها ألا يقل موديل السيارة السياحية المنفذة لرحلة العمرة عن عام 2020، مع ضرورة التأكد من صلاحيتها الفنية من قبل الإدارة العامة للنقل السياحي بالوزارة وبالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، مع تطبيق الشروط الفنية الخاصة بالسائقين. كما تناولت أيضًا القواعد المنظمة الخاصة بالتعاقد مع الوكيل الملاحي السياحي، وشركات الطيران.

كما راعت الضوابط تفعيل منظومة إلكترونية تفاعلية لقياس جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين، من خلال ربط جميع البيانات ببوابة العمرة المصرية، إلى جانب التزام الشركات المصدّرة للكود التعريفي للتأشيرات بإدراج بيانات الإقامة والتواصل وتواريخ السفر والعودة على البوابة، مع إرسال رسالة نصية (SMS) للمعتمر تتضمن رابط العقد الإلكتروني وبيانات البرنامج المتفق عليه بين الشركة والمعتمر، وذلك بهدف ضمان اعلام المواطن بكافة تفاصيل البرنامج المتعاقد عليه.

وألزمت الضوابط شركات السياحة بتحصيل قيمة برامج العمرة بالجنيه المصري فقط، إلى جانب تقديم جميع الشهادات الصحية والإقرارات الطبية الخاصة بالمعتمرين قبل السفر، تنفيذًا للاشتراطات الوقائية من وزارتي الصحة المصرية والسعودية.

وأكدت الضوابط كذلك على أهمية عدم التعامل مع أي وكيل سعودي ثبتت مخالفته خلال المواسم السابقة، والتشديد على الالتزام الكامل بالعقود الرسمية المعتمدة من السلطات السعودية والمصرية، بما يعزز من شفافية العلاقة التعاقدية ويحمي حقوق الأطراف المعنية.

وتهيب وزارة السياحة والآثار، جميع شركات السياحة المنظمة لرحلات العمرة، بضرورة الالتزام الكامل بكافة بنود ضوابط موسم عمرة 1447 هـ، حفاظًا على حقوق ومصالح المواطنين من المعتمرين والحفاظ أيضًا على حقوق ومصالح شركات السياحة معًا، وبما يضمن خروج موسم العمرة الجديد على أعلى مستوى، والارتقاء بالخدمة المقدمة للمعتمرين المصريين، محذّرة من المساءلة القانونية في حال المخالفة.

كما ناشدت الوزارة، المواطنين، بعدم التعامل مع أي سماسرة أو وسطاء أو كيانات غير مرخصة، وأن يتم حجز  رحلات عمرة فقط من خلال شركات السياحة المرخصة بهدف ضمان تقديم أفضل الخدمات للمعتمرين وتجنب التعرض للنصب أو الاحتيال.

ومن المقرر أن تطلق الوزارة في ضوء دورها الرقابي والتنظيمي، وبالتعاون مع غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، حملة توعوية موسعة للتحذير من الكيانات غير الشرعية، وتوعية المواطنين بضرورة التعامل مع شركات السياحة المعتمدة، إلى جانب تكثيف الرقابة لرصد الإعلانات المضللة لتنفيذ رحلات العمرة  على مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، حمايةً لحقوق المواطنين وتطبيقًا صارمًا للقانون.

ويمكن للمواطنين تقديم الشكاوى أو الإبلاغ عن الكيانات غير الشرعية تقوم بتنظيم رحلات العمرة من خلال بوابة الشكاوى الحكومية، أو عبر الخط الساخن للوزارة (19654)، أو من خلال البريد الإلكتروني للإدارة المركزية لشركات السياحة وهو [email protected]
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة

 

 

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، في خطوة إستراتيجية تجسد التزام الدولة بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.

ويشمل البرنامج اعتماد 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويُعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويُرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعماً لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، كما يُعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وبما يساهم في إبراز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.

ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها بما يعكس الواقع الاقتصادي للدولة.

ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات القومية، بما يتوافق مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.

كما يعكس البرنامج توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.

وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.

ويشمل البرنامج الوطني مراجعة شاملة للحسابات القومية التي تعد ممارسة إحصائية عالمية تتبناها الأنظمة الإحصائية المتقدمة بشكل دوري عند تطور الاقتصادات الوطنية وتوفّر مصادر بيانات أكثر شمولاً، بهدف تعزيز جودة قياس الناتج المحلي الإجمالي نتيجة التطور المستمر في المنهجيات الإحصائية ومصادر البيانات، ويواكب النمو الاقتصادي للدولة.

ويُنفذ البرنامج من خلال شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بتوحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات، والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، في إطار المنظومة الإحصائية الوطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد مصادر البيانات، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة، من أبرزها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها من الجهات الوطنية، بما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.

جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، يُعد بمثابة المظلة الإستراتيجية لتحديث المنظومة الإحصائية الوطنية لدولة الإمارات، من خلال حزمة متكاملة من المبادرات التشريعية والمؤسسية والتقنية، تشمل المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، والإستراتيجية الوطنية للمنظومة الإحصائية، وحزمة السياسات الداعمة للعمل الإحصائي، والمنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، وبرنامج بناء القيادات الإحصائية، ووثيقة مبادئ الإمارات للإحصاءات الرسمية، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي، ويُرسخ تنافسية الدولة، بوصفها نموذجاً عالمياً رائداً في تطوير وإنتاج الإحصاءات الاقتصادية الرسمية. وام


مقالات مشابهة

  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • اليوم.. فتح المواقع الأثرية والمتاحف بالإسكندرية أمام المواطنين مجانا
  • قبل موسم العمرة.. تعرف على سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»