تشهد البلاد من حين لآخر محاولات البعض للتنقيب غير المشروع عن الآثار، في وقائع تمثل خطرًا كبيرًا على تاريخ البلاد وتراثها الحضاري، الذي يُعد من الأثمن عالميًا.

وتتصدى أجهزة وزارة الداخلية بكل حسم لهذه الجرائم، في إطار جهودها لحماية الهوية الثقافية وحفظ الممتلكات الأثرية من العبث والنهب.

وغالبًا ما يقود هذه الجرائم أفراد يبحثون عن الثراء السريع، مدفوعين بأوهام الكنوز المدفونة، دون إدراك لحجم الجريمة التي يرتكبونها، سواء في حق الوطن أو أنفسهم، خاصة أن القانون المصري يفرض عقوبات صارمة على كل من يثبت تورطه في أعمال التنقيب غير الشرعي.

وينص القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ وتعديلاته على أن كل من قام بأعمال حفر بقصد الحصول على آثار دون ترخيص، يُعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة قد تصل إلى مليون جنيه، مع مصادرة أدوات الحفر والمضبوطات.

ولا تقتصر خطورة هذه الجرائم على الجوانب القانونية فحسب، بل تمتد إلى الأرواح، حيث سجلت عدة حالات وفاة بسبب انهيارات حفر أثناء التنقيب العشوائي، فضلًا عن تدمير طبقات أثرية لا تُقدّر بثمن نتيجة التنقيب غير العلمي.

في المقابل، تبذل وزارة الداخلية جهودًا مكثفة من خلال حملات موسعة تستهدف المناطق المشتبه فيها، بناءً على تحريات دقيقة، إلى جانب التعاون مع وزارة السياحة والآثار في رصد أي أنشطة مشبوهة.

وقد نجحت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية في ضبط العديد من شبكات التنقيب، إلى جانب ضبط قطع أثرية بحوزة المتهمين قبل تهريبها أو بيعها.

ويؤكد خبراء أمنيون أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة للنيل من التراث الوطني، مشددين على أهمية وعي المواطنين بخطورة المشاركة في مثل هذه الجرائم أو التستر عليها.

 

 



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: تنقيب عن الاثار عقوبة التنقيب عن الاثار الداخلية حوادث جريمة التنقيب عن الآثار

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية
  • الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران
  • الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • «قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة