لم يعد مشهد زراعة الخضراوات أو الفواكه في بيئات قاحلة على القمر أو المريخ ضربا من الخيال العلمي، بل بات مشروعاً علمياً تتقدمه جامعة ملبورن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، في خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة غذائية تدعم حياة الإنسان في رحلات الفضاء الطويلة.

برق على المريخ.. عواصف قصيرة تُسمع ولا تُرى| ماذا يحدث؟المريخ يفاجئ ناسا.

. اكتشاف صخرة غامضة لا تنتمي إلى الكوكب الأحمر| ما القصة؟تخليد الموتى في الفضاء ببناء مقابر على المريخ .. ما القصة؟رصد تاريخي قرب المريخ.. توثيق مرور المذنب البينجمي النادر .. ما علاقته بالنظام الشمسي؟خارطة طريق جديدة للزراعة في الفضاء

نشرت مجلة New Phytologist دراسة رائدة تعد بمثابة خارطة طريق علمية لتأسيس الزراعة خارج الأرض، واضعة أسساً لاستدامة البعثات البشرية في الفضاء وتمكين الإقامة الطويلة على الكواكب الأخرى.

ويعمل هذا المشروع على إعادة تعريف دور النباتات في الفضاء، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل كعنصر رئيسي في أنظمة دعم الحياة من خلال إنتاج الأكسجين، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الماء والعناصر الغذائية.

مركز أبحاث متخصص ومفهوم جديد للجاهزية

داخل مركز التميز في نباتات الفضاء (P4S)، يعمل أكثر من 40 عالماً على تطوير إطار لتقييم جاهزية الأنظمة النباتية للعمل في بيئات مغلقة وبعيدة عن الأرض.

ويرتكز هذا الإطار على مفهوم "جاهزية نظام دعم الحياة التجديدي الحيوي"، الذي يقيم قدرة النباتات على أداء وظائفها في ظروف استثنائية، بما يضمن استدامة الحياة في الفضاء.

تحديات الزراعة خارج الجاذبية

رغم الطموحات الكبيرة، يواجه العلماء مجموعة معقدة من العقبات، أبرزها:

انعدام الجاذبية الذي يعرقل حركة الماء حول الجذور ويؤثر على التهوية ونقل الحرارة.

الإشعاع الكوني الذي يهدد المادة الوراثية للنباتات.

تغيّر طريقة إدراك النبات للاتجاهات نتيجة اضطراب ظاهرة الانتحاء الجاذبي.

ويعد فهم هذه الظاهرة في بيئات غير مألوفة خطوة بالغة الأهمية لتحسين قدرة النباتات على النمو سواء في الفضاء أو على الأرض.

تجربة تاريخية على سطح القمر في 2027

تستعد ناسا لتنفيذ واحدة من أهم التجارب في تاريخ استكشاف الفضاء ضمن مهمة "أرتميس 3" عام 2027، حيث ستنمو النباتات لأول مرة على سطح القمر داخل غرفة مناخية مغلقة.

وسيتم لاحقاً إعادة نحو 500 جرام من العينات إلى الأرض بعد أسبوع لدراسة تأثير الإشعاع وضعف الجاذبية على النمو وتغيرات التعبير الجيني.

ومن المتوقع أن تمهد هذه التجربة لتأسيس أول مزارع قمرية ثابتة، باعتبارها خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى زراعة النباتات على المريخ.

الذكاء الاصطناعي الذراع الجديدة للزراعة الفضائية

مع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي وعلوم "الأوميكس" جزءاً أساسياً من المشروع.

ويعمل الباحثون على تطوير "توائم رقمية" للنباتات، وهي نماذج افتراضية تحاكي نمو النبات في مختلف البيئات، ما يسمح باختبار آلاف السيناريوهات والتوقعات قبل التطبيق الحقيقي.

كما تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الغذاء المقدم لرواد الفضاء، عبر تحليل تفضيلاتهم الغذائية، بهدف تجنب مشكلات الإرهاق الغذائي وضمان صحة نفسية مستقرة خلال الرحلات الطويلة.

مستقبل الزراعة خارج كوكب الأرض

تتجمع اليوم علوم النبات والهندسة الحيوية والذكاء الاصطناعي لفتح باب جديد نحو بناء أنظمة غذائية متكاملة خارج الأرض.

وإذا نجحت هذه الجهود، فقد يصبح مشهد مزارع صغيرة من الخس أو الطماطم على سطح القمر أو المريخ أمراً مألوفاً في العقود المقبلة، لا مجرد تصور خيالي.

طباعة شارك ناسا المريخ وكالة الفضاء الأمريكية الزراعة خارج الأرض الفضاء مركز التميز في نباتات الفضاء سطح القمر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ناسا المريخ وكالة الفضاء الأمريكية الفضاء سطح القمر الزراعة خارج فی الفضاء سطح القمر

إقرأ أيضاً:

مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده لن تقدم على الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان ما دامت ترى أن هناك تهديدات أمنية قائمة على الأرض، مؤكداً أن أي خطوة تتعلق بإعادة انتشار القوات أو الانسحاب ستكون مرتبطة بشكل مباشر بالتقييمات الأمنية والعسكرية التي تجريها الجهات المختصة.

وأوضح المسؤول أن إسرائيل تضع مسألة أمن المناطق الحدودية في مقدمة أولوياتها، وترى أن استمرار وجود تهديدات محتملة يتطلب الحفاظ على إجراءات أمنية تضمن حماية الحدود ومنع أي هجمات قد تستهدف الأراضي الإسرائيلية. 

وأضاف أن المؤسسة الأمنية تتابع التطورات الميدانية بشكل مستمر، وتقوم بإجراء تقييمات دورية لتحديد مستوى المخاطر والتحديات القائمة في المنطقة.

وأشار المسؤول إلى أن قرار الانسحاب أو البقاء لا يرتبط فقط بالوضع العسكري الحالي، بل يتأثر أيضاً بالتطورات السياسية والأمنية على جانبي الحدود، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر إزالة مصادر التهديد شرطاً أساسياً لأي تغييرات محتملة في انتشار قواتها جنوب لبنان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متواصلة، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد الأمني والعسكري في المنطقة. كما تتزامن مع جهود دبلوماسية وإقليمية تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.

ويرى مراقبون أن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان سيظل مرتبطاً بمسار التطورات الأمنية والمفاوضات السياسية الجارية، إضافة إلى مدى نجاح الجهود الدولية في خفض التوترات وتحقيق ترتيبات تضمن الاستقرار على طول الحدود.

وفي ظل استمرار التحديات الأمنية، تتواصل المتابعة الدولية والإقليمية للأوضاع في المنطقة، مع دعوات متكررة إلى ضبط النفس والالتزام بالحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تجنب مزيد من التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار طويل الأمد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض