من الأرض إلى المريخ.. كيف تخطط ناسا لزراعة النباتات خارج الكوكب؟
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
لم يعد مشهد زراعة الخضراوات أو الفواكه في بيئات قاحلة على القمر أو المريخ ضربا من الخيال العلمي، بل بات مشروعاً علمياً تتقدمه جامعة ملبورن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، في خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة غذائية تدعم حياة الإنسان في رحلات الفضاء الطويلة.
. اكتشاف صخرة غامضة لا تنتمي إلى الكوكب الأحمر| ما القصة؟
نشرت مجلة New Phytologist دراسة رائدة تعد بمثابة خارطة طريق علمية لتأسيس الزراعة خارج الأرض، واضعة أسساً لاستدامة البعثات البشرية في الفضاء وتمكين الإقامة الطويلة على الكواكب الأخرى.
ويعمل هذا المشروع على إعادة تعريف دور النباتات في الفضاء، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل كعنصر رئيسي في أنظمة دعم الحياة من خلال إنتاج الأكسجين، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الماء والعناصر الغذائية.
داخل مركز التميز في نباتات الفضاء (P4S)، يعمل أكثر من 40 عالماً على تطوير إطار لتقييم جاهزية الأنظمة النباتية للعمل في بيئات مغلقة وبعيدة عن الأرض.
ويرتكز هذا الإطار على مفهوم "جاهزية نظام دعم الحياة التجديدي الحيوي"، الذي يقيم قدرة النباتات على أداء وظائفها في ظروف استثنائية، بما يضمن استدامة الحياة في الفضاء.
تحديات الزراعة خارج الجاذبيةرغم الطموحات الكبيرة، يواجه العلماء مجموعة معقدة من العقبات، أبرزها:
انعدام الجاذبية الذي يعرقل حركة الماء حول الجذور ويؤثر على التهوية ونقل الحرارة.
الإشعاع الكوني الذي يهدد المادة الوراثية للنباتات.
تغيّر طريقة إدراك النبات للاتجاهات نتيجة اضطراب ظاهرة الانتحاء الجاذبي.
ويعد فهم هذه الظاهرة في بيئات غير مألوفة خطوة بالغة الأهمية لتحسين قدرة النباتات على النمو سواء في الفضاء أو على الأرض.
تجربة تاريخية على سطح القمر في 2027تستعد ناسا لتنفيذ واحدة من أهم التجارب في تاريخ استكشاف الفضاء ضمن مهمة "أرتميس 3" عام 2027، حيث ستنمو النباتات لأول مرة على سطح القمر داخل غرفة مناخية مغلقة.
وسيتم لاحقاً إعادة نحو 500 جرام من العينات إلى الأرض بعد أسبوع لدراسة تأثير الإشعاع وضعف الجاذبية على النمو وتغيرات التعبير الجيني.
ومن المتوقع أن تمهد هذه التجربة لتأسيس أول مزارع قمرية ثابتة، باعتبارها خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى زراعة النباتات على المريخ.
الذكاء الاصطناعي الذراع الجديدة للزراعة الفضائيةمع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي وعلوم "الأوميكس" جزءاً أساسياً من المشروع.
ويعمل الباحثون على تطوير "توائم رقمية" للنباتات، وهي نماذج افتراضية تحاكي نمو النبات في مختلف البيئات، ما يسمح باختبار آلاف السيناريوهات والتوقعات قبل التطبيق الحقيقي.
كما تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الغذاء المقدم لرواد الفضاء، عبر تحليل تفضيلاتهم الغذائية، بهدف تجنب مشكلات الإرهاق الغذائي وضمان صحة نفسية مستقرة خلال الرحلات الطويلة.
مستقبل الزراعة خارج كوكب الأرضتتجمع اليوم علوم النبات والهندسة الحيوية والذكاء الاصطناعي لفتح باب جديد نحو بناء أنظمة غذائية متكاملة خارج الأرض.
وإذا نجحت هذه الجهود، فقد يصبح مشهد مزارع صغيرة من الخس أو الطماطم على سطح القمر أو المريخ أمراً مألوفاً في العقود المقبلة، لا مجرد تصور خيالي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ناسا المريخ وكالة الفضاء الأمريكية الفضاء سطح القمر الزراعة خارج فی الفضاء سطح القمر
إقرأ أيضاً:
محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الباحث محمود صلاح، خلال حديثه عن ألواح «بايونير» والبحث عن الكائنات الفضائية، أن إرسال اللوحات إلى الفضاء لم يكن بالضرورة بهدف لفت أنظار حضارات أخرى إلى وجود البشر، وإنما ربما كان جزءًا من محاولة لإيهام العالم بأن البشرية لا تزال تبحث عن كائنات فضائية، في الوقت الذي قد تكون فيه تلك الكائنات موجودة بالفعل على الأرض، بحسب طرحه.
وأوضح صلاح، خلال لقائه عبر شاشة فضائية اليوم، أن ألواح «بايونير» تضمنت رسومات لرجل وامرأة، إلى جانب رموز ومعلومات عن المجموعة الشمسية وذرة الهيدروجين، مشيرًا إلى أن اختيار الفيزياء والرياضيات جاء باعتبارهما لغتين يمكن أن تفهمهما أي حضارة متقدمة، لافتًا إلى أن اللوحات تضمنت كذلك إشارات تساعد على تحديد موقع الأرض داخل المجرة.
وأشار صلاح إلى أن وضع صور لرجل وامرأة عاريين على اللوحة أثار انتقادات في الولايات المتحدة، موضحًا أن الهدف من ذلك، وفق تفسيره، كان إظهار أن الإنسان كائن متكامل من الناحية الجسدية والجينية، وليس ناتجًا عن الاستنساخ أو التلاعب الجيني، على حد قوله.
وتطرق صلاح إلى «إشارة واو» التي رُصدت في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الإشارة أثارت جدلًا واسعًا بسبب طبيعتها غير المعتادة، وادعى أن ما حدث بعدها تضمن استقبال إشارات أخرى والتكتم على تفاصيلها، مشيرًا إلى أن جهات عسكرية أمريكية سيطرت على موقع الرصد وأبعدت عددًا من العاملين به، بحسب روايته.
وزعم صلاح أن اتصالات جرت بين جهات بشرية وكائنات فضائية، وأن رسائل متبادلة حدثت بين الطرفين، كما ادعى أن جسمًا فضائيًا هبط بالقرب من منطقة «51»، وأن لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات غير بشرية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه المعلومات تستند إلى ما وصفه بـ«تسريبات» لم يتم الإعلان عنها رسميًا.
وأضاف صلاح، أن بعض الكائنات الفضائية، وفق المعلومات التي تحدث عنها، اطلعت على التطور التكنولوجي البشري ثم غادرت الأرض دون التوصل إلى اتفاقيات معلنة، مشيرًا إلى أن هناك، بحسب روايته، أجناسًا فضائية متعددة تختلف عن الكائنات المعروفة في نظريات الأجسام الطائرة المجهولة.
وذكر صلاح أن هناك روايات أخرى تتحدث عن انتقال علماء بشريين إلى كواكب بعيدة والتعايش مع كائنات فضائية لفترات طويلة، زاعمًا أن بعض هؤلاء العلماء تلقوا علومًا ومعارف متقدمة، وأن أحدهم عاد إلى الأرض بعد سنوات قضاها خارجها، مؤكدًا أن هذه الروايات تحتاج إلى مناقشة وتفصيل في حلقات أخرى.