سماء الحدود الشمالية تتزين باقتران القمر بكوكب زحل
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
في مشهد فلكي بديع جذب الأنظار إلى الأفق الجنوبي الغربي، شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية، مساء اليوم، اقتران القمر بكوكب زحل.
قال عضو نادي الفضاء والفلك عدنان خليفة، إن اقتران القمر بزحل يُعد من الظواهر الفلكية المتكررة التي يمكن رصدها بسهولة بالعين المجرّدة، مشيرا إلى أن النظر إلى زحل، رغم أنه ليس من ألمع الأجرام السماوية، يتميّز بسطوع واضح وموقع مرتفع في السماء يتيح مشاهدته بوضوح نسبي.
وبين أن زحل يعد ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية، ويشتهر بحلقاته الواسعة المكوّنة من الجليد والصخور، التي تجعله من أكثر الكواكب تميزًا عند رصده بالتلسكوبات الصغيرة.
وأشار إلى أن مثل هذه الظواهر تسهم في تعزيز الوعي الفلكي وتشجيع الجمهور على مراقبة السماء، مؤكدًا أن شهر ديسمبر سيشهد عدة مشاهدات فلكية مميزة للكواكب والنجوم اللامعة.
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية اقتران القمر سماء منطقة الحدود الشمالية اقتران القمر بكوكب زحل نادي الفضاء والفلك
إقرأ أيضاً:
من الأرض إلى المريخ.. كيف تخطط ناسا لزراعة النباتات خارج الكوكب؟
لم يعد مشهد زراعة الخضراوات أو الفواكه في بيئات قاحلة على القمر أو المريخ ضربا من الخيال العلمي، بل بات مشروعاً علمياً تتقدمه جامعة ملبورن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، في خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة غذائية تدعم حياة الإنسان في رحلات الفضاء الطويلة.
نشرت مجلة New Phytologist دراسة رائدة تعد بمثابة خارطة طريق علمية لتأسيس الزراعة خارج الأرض، واضعة أسساً لاستدامة البعثات البشرية في الفضاء وتمكين الإقامة الطويلة على الكواكب الأخرى.
ويعمل هذا المشروع على إعادة تعريف دور النباتات في الفضاء، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل كعنصر رئيسي في أنظمة دعم الحياة من خلال إنتاج الأكسجين، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الماء والعناصر الغذائية.
داخل مركز التميز في نباتات الفضاء (P4S)، يعمل أكثر من 40 عالماً على تطوير إطار لتقييم جاهزية الأنظمة النباتية للعمل في بيئات مغلقة وبعيدة عن الأرض.
ويرتكز هذا الإطار على مفهوم "جاهزية نظام دعم الحياة التجديدي الحيوي"، الذي يقيم قدرة النباتات على أداء وظائفها في ظروف استثنائية، بما يضمن استدامة الحياة في الفضاء.
تحديات الزراعة خارج الجاذبيةرغم الطموحات الكبيرة، يواجه العلماء مجموعة معقدة من العقبات، أبرزها:
انعدام الجاذبية الذي يعرقل حركة الماء حول الجذور ويؤثر على التهوية ونقل الحرارة.
الإشعاع الكوني الذي يهدد المادة الوراثية للنباتات.
تغيّر طريقة إدراك النبات للاتجاهات نتيجة اضطراب ظاهرة الانتحاء الجاذبي.
ويعد فهم هذه الظاهرة في بيئات غير مألوفة خطوة بالغة الأهمية لتحسين قدرة النباتات على النمو سواء في الفضاء أو على الأرض.
تجربة تاريخية على سطح القمر في 2027تستعد ناسا لتنفيذ واحدة من أهم التجارب في تاريخ استكشاف الفضاء ضمن مهمة "أرتميس 3" عام 2027، حيث ستنمو النباتات لأول مرة على سطح القمر داخل غرفة مناخية مغلقة.
وسيتم لاحقاً إعادة نحو 500 جرام من العينات إلى الأرض بعد أسبوع لدراسة تأثير الإشعاع وضعف الجاذبية على النمو وتغيرات التعبير الجيني.
ومن المتوقع أن تمهد هذه التجربة لتأسيس أول مزارع قمرية ثابتة، باعتبارها خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى زراعة النباتات على المريخ.
الذكاء الاصطناعي الذراع الجديدة للزراعة الفضائيةمع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي وعلوم "الأوميكس" جزءاً أساسياً من المشروع.
ويعمل الباحثون على تطوير "توائم رقمية" للنباتات، وهي نماذج افتراضية تحاكي نمو النبات في مختلف البيئات، ما يسمح باختبار آلاف السيناريوهات والتوقعات قبل التطبيق الحقيقي.
كما تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الغذاء المقدم لرواد الفضاء، عبر تحليل تفضيلاتهم الغذائية، بهدف تجنب مشكلات الإرهاق الغذائي وضمان صحة نفسية مستقرة خلال الرحلات الطويلة.
مستقبل الزراعة خارج كوكب الأرضتتجمع اليوم علوم النبات والهندسة الحيوية والذكاء الاصطناعي لفتح باب جديد نحو بناء أنظمة غذائية متكاملة خارج الأرض.
وإذا نجحت هذه الجهود، فقد يصبح مشهد مزارع صغيرة من الخس أو الطماطم على سطح القمر أو المريخ أمراً مألوفاً في العقود المقبلة، لا مجرد تصور خيالي.