رافضًا وضع جدول زمني لتسليم سلاحه.. أمين عام حزل الله: لا يجب تقديم المزيد من التنازلات
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الحزب ليس معنياً بحسب سلاحه واضعاً الأولوية لحماية لبنان من "الاعتداءات الإسرائيلية"، بحسب تعبيره، مؤكداً أنه "لا يصح أن يمارس الضغط على الداخل اللبناني بهدف انتزاع التنازلات عن الحقوق والسيادة"، في وقت يناقش فيه مجلس الوزراء اللبناني حصرية السلاح بيد الدولة. اعلان
وفي كلمة خلال حفل تأبيني لمرور أربعين يوماً على مقتل القيادي الإيراني محمد سعيد إيزدي، اعتبر نعيم قاسم أن "الأولوية ليست هي سحب السلاح إرضاءً" لإسرائيل، مضيفاً: "لسنا معنيين بسحب السلاح لأن الولايات المتحدة أو إحدى الدول العربية تسعى وتضغط بكل ما أوتيت من جهد لفرض هذا الخيار"، دون ذكر الدولة العربية التي أشار إليها.
وتساءل قاسم: "إذا كنتم فعلاً تدعمون لبنان، فعليكم أن تكونوا مع وقف العدوان، وإخراج الاحتلال الإسرائيلي، والبدء بإعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى. بعد ذلك تعالوا وتحدثوا معنا في أي شأن تشاؤون، ونحن جاهزون".
بحث نزع سلاح الحزب
بدأت الحكومة اللبنانية، بعد ظهر الثلاثاء، جلسة بالقصر الرئاسي في بعبدا لا تزال مستمرة حتى تاريخ نشر هذا التقرير، لبحث مسألة حصر السلاح بيد الدولة، على وقع ضغوط تقودها واشنطن لتحديد جدول زمني لنزع سلاح حزب الله، في وقت حلّقت مسيّرات إسرائيلية فوق عدد من المناطق جنوب البلاد.
ورغم كثرة التسريبات من وسائل إعلام لبنانية حول الجلسة وأجوائها، لم تخرج أي معلومات رسمية بعد عن النقاش الذي يدور بين مختلف القوى السياسية رغم المعرفة المسبقة لمواقف معظم الأطراف.
ويرفض حزب الله وحليفته حركة أمل، هما حزبان يمثلان الشيعة في لبنان، أي تسليم للسلاح دون بحث انحساب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها جنوب لبنان وتقديم ضمانات بوقف الهجمات اليومية على البلاد والبحث في إعادة إعمار القرى المدمرة.
قاسم: المقاومة جزء من اتفاق الطائف
وأكد نعيم قاسم أن "المقاومة جزء من اتفاق الطائف، وهي منصوص عليها في الإجراءات المطلوبة لحماية لبنان بكافة الوسائل، ولا يمكن أن يُناقش أمر دستوري بالتصويت، بل يتطلب توافقاً ومشاركة مختلف مكونات المجتمع حول القضايا المشتركة".
واعتبر أنه "كما أن إلغاء الطائفية السياسية يتطلب توافقاً عاماً، وكما أن توزيع المناصب وفقاً للاطمئنان الطائفي يُعدّ ميثاقياً، فإن المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي أيضاً مسألة ميثاقية لا تُناقش إلا بالتوافق".
Related الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف وسائل قتالية "استراتيجية" لحزب الله خلال غارات على لبنان"بمن فيهم حزب الله".. مسؤول سوري: سنلاحق بشار وماهر الأسد وكل من أجرم بحق شعبنا لبنان على مفترق حاسم حول ملف السلاح.. وزير العدل: لن نسمح لحزب الله بجرّ البلاد للانتحارودعا قاسم إلى نقاش وطني حول استراتيجية الأمن الوطني والدفاعية، قائلاً: "الأمن الوطني يتجاوز مسألة السلاح، ويأخذ في الاعتبار تراكم القوة، ووحدتها، والدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي. الاستراتيجية ليست لنزع السلاح وفق جدول زمني كما يتوهّم البعض".
كما أكد حرص حزب الله على "استمرار التعاون والتفاهم والنقاش مع الرؤساء الثلاثة"، مشدداً على أنه "لا يجوز أن يُشعر أحد بالضغط فيلجأ إلى ممارسة الضغوط الداخلية، لأن مصلحة لبنان تقتضي أن يعرف الجميع أن هذا البلد له خصوصيته".
ودعا قاسم إلى عدم الانجرار خلف الإملاءات الخارجية، مضيفاً: "لا أحد مرتاح في هذا البلد، فالضغوط تتوالى علينا تباعاً. لكننا نقول بوضوح: هذه قضايا داخلية لا تُناقش إلا بين اللبنانيين. لا يحق لأحد أن يفرض علينا اتفاقات من الخارج. نحن نريد اتفاقاً فيما بيننا من أجل السيادة والاستقلال".
وأكد أن "حل أي أزمة في لبنان لا يتم إلا بالتوافق، وهذا موضوع استراتيجي وأساسي يجب أن ننجزه من خلال المؤسسات، والجيش، والمقاومة التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من هذا النسيج الوطني".
وأضاف قاسم: "اليوم، يمكن للدولة اللبنانية أن تعلن أمام المجتمع الدولي مسؤوليتها عن الحدود الجنوبية والشرقية. ولتُحاسب الدولة اللبنانية إذا وقع أي حادث هناك، لأنها تقوم بواجبها كاملاً على المستوى الداخلي، وقد أثبتت قدرتها على ضبط الإيقاع ومنع المجازر والتعقيدات في القرى".
دعوات متكررة لسحب السلاح وضغط أمريكي
وحول الوساطة الأمريكية الجديدة، قال قاسم: "أمريكا لم تأتِ لتطرح اتفاقًا جديدًا، بل جاءت بإملاءات، تسعى لنزع قدرة حزب الله ولبنان بالكامل، وتجريد المقاومة والشعب من قوته، لجعل لبنان مكشوفًا أمام الكيان الإسرائيلي". وأشار إلى أن "ما أتى به الموفد الأمريكي توماك براك يصبّ بالكامل في مصلحة الاحتلال".
ويجري لبنان محادثات مع واشنطن يقودها المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك حيث تتداول وسائل إعلام لبنانية أن الولايات المتحدة تشترط على لبنان تقديم جدول زمني واضح لتسليم سلاح حزب الله للدولة مع عدة شروط أخرى بشأن تسليح الجيش ومراقبة الحدود والرقابة المالية على تمويل حزب الله وغيرها. بينما لم تقدم واشنطن ضمانات بشأن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
ودعا برّاك الحكومة اللبنانية قبل نحو أسبوعين إلى "التصرف فورا"، لناحية ترجمة تعهداتها بأن "تحتكر الدولة السلاح".
من جهته، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحزاب السياسية في بلاده إلى التعجيل بتسليم أسلحتها، مؤكدا أن الجيش "بسط سلطته على (منطقة) جنوب الليطاني غير المحتلة وجمع السلاح ودمر ما لا يمكن استخدامه منه".
وجدَّد عون التزام لبنان ببسط "سلطة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وسحب سلاح جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنها حزب الله، وتسليمُه إلى الجيشِ اللبناني".
في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بدأ سريان اتفاق لوقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن 266 قتيلا و563 جريحا، وفق بيانات رسمية لبنانية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو دونالد ترامب إسرائيل غزة روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو إسرائيل حزب الله لبنان دونالد ترامب إسرائيل غزة روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس حروب المساعدات الإنسانية ـ إغاثة الرسوم الجمركية نساء جدول زمنی حزب الله
إقرأ أيضاً:
لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".
وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.