مداهمات واشتباكات في دير الزور.. وتقارير عن استعدادات دمشق لهجوم واسع
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
أرسلت قوت سوريا الديمقراطية "قسد" السبت, تعزيزات عسكرية منطلقة من حقل العمر النفطي باتجاه عدد من المناطق في ريف دير الزور الشرقي.
يأتي ذلك مع تواصل التوتر في شرق سوريا، حيث أعلنت "قسد" عن استمرار عملية أمنية بدأت بتنفيذها، مساء الجمعة، في بلدات منطقة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان, إلى انتشار أكثر من 100 آلية عسكرية ترافقها قوات خاصة، حيث شرعت بتنفيذ حملة دهم استهدفت منازل ومقار يشتبه باستخدامها من قبل عناصر متهمين بالتنسيق مع خلايا تنظيم "الدولة".
وذكرت وسائل إعلام محلية, أن مسلحين حاصروا عناصر من "قسد" في بلدة غرانيج، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن إصابة ثلاثة من المهاجمين ومقتل آخر، إضافة إلى أسر ستة عناصر من "قسد"، أُفرج عن اثنين منهم فيما لا يزال مصير أربعة منهم مجهولا.
بالتزامن مع ذلك تعرضت مواقع عناصر قسد لقصف بقذائف الهاون من الضفة الغربية لنهر الفرات، ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية.
وفي محافظة الرقة شهدت منطقة المنصورة استهدافاً تركيا لمواقع لقوات "قسد".
وتصاعدت حالة التوتر في المنطقة، وسط إعلان عشائر عربية حالة النفير العام ضد قوات سوريا الديمقراطية، حيث تتهم الأخيرة بعدم تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس/ آذار، الذي يقضي باندماج قواتها وهياكلها العسكرية والمدنية مع مؤسسات الدولة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر حكومي قوله إن دمشق لن تشارك في مفاوضات جديدة مع قسد، لا سيما اجتماعات باريس. وجاء الرفض بعد ما عُرف بـ"مؤتمر الحسكة"، الذي رعته قوات سوريا الديمقراطية وشارك فيه ممثلون عن الدروز والعلويين.
وفي ذات السياق نقلت صحيفة "ذا ناشونال" عن مصادر، أن الجيش السوري وضع خطة لشن هجوم واسع النطاق في شرق البلاد بحلول تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بهدف السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور في حال فشل الأخيرة في التوصل إلى تفاهم مع دمشق.
وبحسب المصادر، يجري حاليا حشد قوة عسكرية قوامها نحو 50 ألف عنصر بالقرب من مدينة تدمر، استعدادا للتقدم شمالا نحو المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد"، بدعم من عشائر عربية محلية في المحافظتين.
وأوضحت المصادر أن تنفيذ الهجوم، مشروط بالحصول على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة، مبينا أن من العوامل المؤثرة في القرار أيضا ضرورة ضمان عدم تدخل إسرائيل، التي كانت قد شنت غارات على دمشق الشهر الماضي لعرقلة هجوم على محافظة السويداء.
وأشار إلى أن محادثات الوساطة التي تقودها واشنطن بين الطرفين لم تحقق تقدما ملموسا، وسط تزايد النظرة الأمريكية لقوات "قسد" بوصفها قوة متمردة، بسبب رفضها تسليم صلاحيات حقيقية للحكومة المركزية في دمشق.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد تركيا سوريا تركيا الشرع قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.