هذا ما نعرفه عن الطبطبائي المستهدف في قصف الاحتلال لبيروت
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
ادعت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، أن الهجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت كان يستهدف قائد الجناح العسكري في حزب الله ومسؤول هيئة أركانه هيثم الطبطبائي "أبو علي"، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب اللبناني أو الحزب.
وتحدثت وسائل إعلام عبرية أن الهجوم طال الرجل الثاني في حزب الله أبو علي الطبطبائي، مشيرة إلى أن القصف جرى بالتنسيق المسبق مع الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد شخص وإصابة 21 آخرين، جراء غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت في بيان، إن "غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم (الأحد) أدت، في حصيلة أولية، إلى استشهاد شخص وإصابة واحد وعشرين آخرين بجروح".
ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية، لكن بيانها جاء بعد وقت قصير من حديث جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف عنصرا رئيسيا في "حزب الله" بهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.
من هو الطبطبائي؟
قيادي عسكري بارز في حزب الله، وقاد وحدات النخبة في سوريا ولعب دورا في دعم الحوثيين باليمن، سواء عبر التدريب أو التسليح أو الإسناد، وأدرجت الولايات المتحدة اسمه على لوائح العقوبات كـ"إرهابي عالمي"، إلى جانب رصد مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه.
وفي سياق محاولة الاغتيال الجديدة لـ"الطبطبائي" والتي لم تتأكد نتائجها، فإنّ وسائل إعلام إسرائيلية تطرقت إلى أن القيادي في حزب الله تعرض لمحاولتي اغتيال على الأقل خلال الحرب على لبنان، وفق القناة الـ12 العبرية.
ارتبط اسم الطبطبائي وفق مراكز أبحاث إسرائيلية، بوحدة الرضوان التابعة لحزب الله، والتي كانت مكلفة بأي عمل هجومي يخترق الحدود ويُسيطر على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للأراضي اللبنانية.
برز الطبطبائي على أكثر من ساحة لا سيما السورية، ويُنسب إليه قيادة وحدات نخبة أشرفت على تدريب وتنسيق مجموعات مشتركة مع الحرس الثوري، وتطوير عمليات هجينة تجمع الاستطلاع والمسيّرات والضربات الدقيقة.
وزادت شهرته بعد غارة القنيطرة عام 2015، والتي قُتل فيها العميد الإيراني محمد علي الله دادي، وعناصر من حزب الله، وذُكر حينها كجزء من الحلقة القيادية التي تُدير الجبهة الجنوبية السورية، وحاول الاحتلال الإسرائيلي اغتيال بشكل متكرر.
نقل خبرات إلى الحوثيين
ووفق ما أكدته وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الطبطبائي له ضلع في نقل خبرات حزب الله إلى الحوثيين، وذلك ضمن استراتيجية إيرانية لتوسيع نفوذ طهران وأذرعها العسكرية في الإقليم.
في أعقاب الحرب على لبنان وما أسفرت عنه من اغتيال قيادات وازنة في حزب الله، تحدثت تقارير إسرائيلية عن دوره المحوري في إعادة ترتيب صفوف الحزب، لاسيما البنية الهجومية المرتبطة بوحدة الرضوان، إلى جانب استعادة الجهوزية على الجبهة، تزامنا مع إعادة بناء القيادة الوسطى والتحكم والسيطرة.
وتعود أصول الطبطبائي إلى جنوب لبنان التي وُلد فيها وعاش فيها، وانضم إلى حزب الله في عمر الشباب، وتدرج في الحزب حتى أصبح قائدا كبيرا في وحدة الرضوان، وفق بعض المصادر غير الرسمية.
وبحسب البيانات التي نشرتها الولايات المتحدة، فإن الطبطبائي يمتلك خبرة عملياتية طويلة داخل قوات الرضوان ودوائر التخطيط في الحزب، ومرتبط بشبكة تنسيق عميقة مع الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى خبرته المتعلقة بالساحة السورية واليمنية.
وكان منصب رئيس هيئة الأركان لدى حزب الله يشغله فؤاد شكر قبل اغتياله في 31 تموز/ يوليو 2024، ضمن سلسلة اغتيالات نفذها جيش الاحتلال وطالت الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الاحتلال حزب الله الطبطبائي اللبناني الاغتيال لبنان اغتيال حزب الله الاحتلال الطبطبائي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على الضاحیة الجنوبیة فی حزب الله
إقرأ أيضاً:
تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لم يكن في مقدور الناطقين بلسان "حزب الله" خلال الساعات الأخيرة أن يقدموا وصفاً متكاملاً للتطورات والاتصالات الديبلوماسية المكثفة التي أنتجت صيغة التهدئة في لبنان، الخلاصة لما حصل من وجهة عالمين ببواطن الأمور عند الحزب، أنه بات يقيم على قراءة لتبرير ما حصل في الساعات الأخيرة بالآتي:
ثمة "تقاطع مصالح" بين إيران والولايات المتحدة على لجم التدهور وانفلات حبل الأمور الذي أوحى الإسرائيلي بأنه على وشك المضي فيه، تجديد تحييد بيروت والضاحية الجنوبية وإلى حد ما البقاعين الأوسط والشمالي، وأن يبقى الجنوب ساحة المواجهة المفتوحة. وعليه، فإن التفاهم الإيراني - الأميركي الذي أسقط على الساحة اللبنانية أرضى أطرافها الأساسيين، ووجدوه ضالتهم المنشودة، وفي مقدمهم الرئيس بري الذي تصرف على أساس أنه "قطب الرحى" في تعميمه، وأن الأميركي قد نزل عند قسم من مطالبه. وفي مناخات الحزب من يرى أن ما حصل أخيراً هو مرحلة وسطى بين منع التدهور البلا حدود، وإبقاء الأبواب مفتوحة أمام اتفاقات مستقبلية ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
وبين هذين الحدين، يبدو الحزب على يقين بأن إرادة بلوغ التسوية الشاملة ما زالت معطلة وشاقة وتحتاج إلى مزيد من الجهد. الأمر الأساس في تلك المستجدات المتسارعة يتمثل في أن الحزب يزعم أنه "حصد جائزة معنوية" من خلال إعلان الرئيس ترامب أنه تواصل مع الحزب وأقنعه. وبصرف النظر عن دقة الأمر، سواء كان ثمة اتصال أجراه مباشرة أحد أعضاء الإدارة الأميركية بمسؤول في الحزب، أو أن ترامب يعتبر الاتصال بمستشار بري الإعلامي والحصول منه على إيضاحات وتعهدات هو اتصال بالحزب، الثابت أنه لا يمكن للحزب أن يرى أن ما أعلنته واشنطن في شأن الوضع في لبنان أخيراً يلبي الشروط التي سبق له أن أفصح عنها للسير بوقف النار. فليس خافياً أن الحزب سبق أن طالب بوقف شامل للنار يبدأ من الجنوب، كما طالب بوقف اغتيال كوادره وقياداته ومن ثم الانسحاب من الأراضي الجنوبية المحتلة، والسماح بعودة كل النازحين، على أن يلي ذلك إطلاق الأسرى. وبناء عليه، فإن السؤال المطروح هو: لماذا بدا الحزب جزءاً من موجة الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي؟
ثمة من يرى أن "مكسب" الحزب هو من خلال ثلاثة أمور:
الأول إشارة ترامب إلى أنه تواصل مع الحزب أخيراً.
الثاني الكشف عن أن الحزب كان على بينة من كل الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي.
الثالث تهديد طهران بمعاودة قصف شمال إسرائيل ووقف التفاوض مع واشنطن.
وبذلك تحققت للحزب رغبته الضمنية في أن يكون حاضراً إلى طاولة المفاوضات الإيرانية - الأميركية وموجوداً في أي تفاهم يتمخض عنه، وهو ما يبطل الفصل بين إيران والساحة اللبنانية.
وكتبت روزانا بومنصف في " النهار": وصلت الأمور بعد تهديد إسرائيل قصف الضاحية صباح الإثنين وتسببها بنزوح جديد كثيف لأهلها إلى تغيير مقاربة "حزب الله" لواقع ما بات يتجه إليه، في مزيد من الإضعاف وربما الاضطرار إلى الاستسلام. وقد استنجد وفق معلومات لمصادر سياسية، بشريكه في الثنائي الشيعي الرئيس نبيه بري للتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ومَن يلزم من الدول الإقليمية سعياً إلى وقف للنار لم يحمل الشروط التي كان يرفعها للقبول به.
وأوحى اتصال بري بالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن للثنائي كلمته وهو من يحسم الذهاب إلى التهدئة من عدمه ويقدم الضمانات باسم الحزب ونيابة عنه، وليس رئيس الجمهورية من يقدم على الأمر، وهذه إشكالية خطيرة في المعادلة الداخلية. فيما تولى رئيس الجمهورية ولا سيما في الأيام القليلة الماضية بذل الجهود لضمان وقف النار، ولم يكن لينجح واقعياً لولا تغيير الحزب مقاربته تحت وطأة المخاوف من قصف الضاحية ويستكمل الانهيار جنوباً. وتستفيد إيران من المشهد من أجل تظهير قدرتها على توظيف مسارها التفاوضي وضمان وقف النار بين إسرائيل ولبنان، ولا سيما أن وقف العمليات الإسرائيلية ضد الحزب حيوي بالنسبة إليها لإضعاف هذا الأخير أكثر. هذا كله - على أهميته - لا يحجب وفق المصادر المسائل الأهم، وفي مقدمها أن إضعاف إسرائيل الحزب ساهم في إضعاف الدولة التي يؤخذ عليها أنها لا تبذل الجهود الكافية لعدم الانفراط، في مقابل مساعي حل الحزب عسكرياً أو ضبطه ضمن إطار سياسي.
وكتب عبدالوهاب بدرخان في" النهار": كان لا بدّ من تدخلٍ أميركي غاضب كي تتراجع إسرائيل عن استهداف بيروت والضاحية. هل من قيمة حقيقية للتوبيخ الذي وجّهه ترامب إلى "صديقه" نتنياهو، ولو بأقذع الألفاظ النابية، كما قيل؟ هل هذا كافٍ لضبط غرائز وحش إسرائيلي أطلق العنان لهمجيّته... بالطبع ليس التوبيخ كافياً ما دام "حق الدفاع عن النفس" محفوظاً لإسرائيل، وما دام نتنياهو وعصابته يستخدمونه حتى في دفع ترامب نفسه إلى حروب يعرف متى يبدأها ولا يعرف كيف ينهيها.
اضطر ترامب لردع الاستهداف الإسرائيلي لبيروت والضاحية لأنه يريد الحفاظ على مفاوضات لبنانية-إسرائيلية تجري برعايته وكان هو مَن طلبها وألحّ عليها... لكن الأهم أن خلاصة التحليل الذي قُدّم إلى ترامب كانت مستفزّة في تحديد أهداف نتنياهو: إنه لا يريد أي مفاوضات أو أي اتفاقات، ويضاعف الضغوط في لبنان آملاً نسف المفاوضات الأميركية-الإيرانية وأي اتفاق قد ينبثق منها. أي باختصار، إن نتنياهو يضغط على ترامب نفسه، ويسعى إلى أن يكون شريكاً في التسوية كما كان شريكاً محرّضاً في إشعال الحرب على إيران. عدا أنه مستاء من اعتماد ترامب في المفاوضات على دول عربية وإسلامية، مع استبعاد كامل لإسرائيل.
كانت طهران الكاسبة الوحيدة من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي التمرّد والتخريب على حليفه الأميركي. لم تتكلّف أكثر من بضعة بيانات وتصريحات وحتى أخبار مضللة، فلوّحت من جهة بتعليق تبادل الرسائل مع واشنطن، وهدّدت من جهة أخرى بإنهاء الهدنة والتدخل "من أجل لبنان"، بالأحرى من أجل "حزبها". وفي هذا السياق، تمكّنت من استخدام الهوس الإسرائيلي لإعادة تأكيد "ارتباط" المسارين الإيراني واللبناني، بعدما كانت واشنطن قد وظّفت ضغوطها، في وقف إطلاق النار وفرض التفاوض المباشر، للفصل بين هذين المسارين.
لا مكاسب يمكن أن يحققها ترامب من "توبيخ" نتنياهو، فهذه ليست سياسة رصينة ومجدية مع حليف موتور يدّعي السعي إلى أهداف أكبر من إسرائيل، لكنه في الواقع يواصل التهرب من المحاكمة والسجن. إذاً أريد للتفاوض اللبناني-الإسرائيلي أن يكون مجدياً فلا مناص من تعزيز الدولة وقدراتها، وإلا فإن إيران وإسرائيل يمكنهما التعايش في معادلة "الاحتلال مقابل مقاومة".
مواضيع ذات صلة بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار Lebanon 24 بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار