كامل الوزير: إطلاق السجل البيئي الصناعي لقياس حجم الانبعاثات الشهر المقبل
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
قال نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية وزير الصناعة والنقل كامل الوزير، إننا نعمل حاليًا على إطلاق السجل البيئي الصناعي في ديسمبر 2025، لقياس حجم الانبعاثات القطاعية الصناعية ووضع مستهدفات كمية لتقليل الانبعاثات الكربونية، وإطلاق سجل الطاقة الصناعي مع بداية عام 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة التقليدية في المصانع.
وأضاف الوزير خلال مشاركته في الجلسة التعريفية بسبل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة GSI وآلية تعديل حدود الكربون CBAM - أنه سيتم إطلاق سجل الطاقة الصناعي مع بداية عام 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة التقليدية في المصانع "مزيج الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة ومنها الشمسية والرياح والهيدروجين والأمونيا الخضراء".
وتابع "أنه سيتم أيضًا استكمال مشروعات النقل الأخضر وخفض الانبعاثات لوسائل النقل الجماعي والبضائع، وإنشاء وحدة لإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف".
وأشاد بالدعم المقدم من شركاء التنمية من مؤسسات التمويل الدولية في تقديم عدد من برامج المساندة مثل: برنامج الصناعات الخضراء المستدامة، ومشروع التقدم الأخضر للصناعة، ومشروع النمو الأخضر الشامل، ومشروع منصة إزالة الكربون من الصناعة ولكن معظمها يتركز في تقديم دعم فني للتدريب والدراسات اللازمة فقط، ولكنها ليست كافية، وهو ما يستوجب في المرحلة الراهنة توسيع نطاق هذا الدعم ليشمل المساندة التمويلية والتكنولوجية لتسريع وتيرة التحول الفعلي، مؤكدًا أن أهم محور في هذا الدعم أنه موجه للقطاع الخاص باعتبار المصنعين أدرى باشتراطات البيئية في صناعاتهم وسبل التحول الأخضر.
وأضاف أن الشراكة المستقبلية مع مؤسسات التمويل الدولية وخاصة في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة على خريطة الاستثمار والتصنيع والتصدير الدولية، ترتكز على عدد من الأسس الهامة حتى نصل للهدف المرجو،
ومن تلك الأسس مساندة القطاعات ذات الأولوية ومنها قطاعات آلية CBAM لتعميق المكونات المحلية منخفضة الانبعاثات الكربونية، مع إمكانية مساندة المصانع التي تتحول للتصنيع الأخضر في الحصول على أرصدة الكربون، لمواجهة ضرائب الكربون المتوقعة، وسد فجوة احتياجات القطاع الخاص التمويلية لقطاعات الآلية (نحو 630 مليون يورو)، حيث تُقدر بأكثر من 3 أضعاف ما هو متاح من تمويل حالي بنحو 271 مليون يورو، لسرعة خفض أو إزالة الكربون.
وأكد أهمية المساندة التكنولوجية للقطاعات الصناعية في تحويل الخطوط الإنتاجية وفقًا للمعايير الدولية للصناعات الخضراء قليلة الانبعاثات ومنخفضة الاستهلاك، مع تبني مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وفي السياق، قال كامل الوزير "إن حضور هذا الجمع المتميز من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشركاء التنمية يؤكد التزامنا المشترك بتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحسين كفاءة مواردها، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة والرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تعمل الدولة على تنفيذ رؤية واضحة تهدف لرفع كفاءة الصناعة وتقليل الانبعاثات، وتعزيز قدرة المصانع على الالتزام بالمعايير البيئية العالمية، بما يفتح أمام المنتج المصري آفاقًا تصديرية جديدة بالأسواق الدولية وخاصةً الأسواق الأوروبية".
وأضاف "أن برنامج دعم الاستدامة والتحول نحو الصناعة الخضراء يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا التحول، من خلال دعم المصانع فنيًا وماليًا لتطبيق تكنولوجيات نظيفة وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وهذه الموضوعات ليست بعيدة عن واقعنا اليوم".
وتابع "أنه من منطلق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 والتي تستهدف أن تكون مصر مركزا صناعيا وإقليميا ودوليا للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات وزيادة حجم الصادرات الوطنية بالأسواق الإقليمية والدولية، انبثقت من تلك الرؤية، الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية (2025 - 2030) والتي تحددت أهدافها الاستراتيجية في رفع مساهمة القطاع الصناعي من 14% لـ20% في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وزيادة فرص العمل في القطاع الصناعي من 3.5 لـ7 ملايين عامل، وكذلك زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة".
وأوضح أنه لتنفيذ هذه الاستراتيجية والرؤية الوطنية تم وضع خطة عاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية كخارطة طريق تنفيذية، وارتكزت على 7 محاور أهمها تدريب وتأهيل العمالة الفنية وبخاصة عمالة الصناعات الخضراء، وتبني التكنولوجيات الحديثة في الصناعة والتوسع في الصناعات الخضراء.
ولفت إلى أنه تم التركيز على 28 صناعة واعدة ومستهدفة كأولوية لتعميق الصناعات المحلية والخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية ومنها الصناعات الهندسية مثل: السيارات وبخاصة الكهربائية، والكيماوية، والدوائية، والغذائية، والنسيجية وغيرها.
وتابع أنه في إطار تنفيذ الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية على أسس علمية، اتخذت الدولة عددًا من الإجراءات لتحفيز الإنتاج الأخضر وتحسين جاهزية الصناعة المصرية لمتطلبات الأسواق الدولية، ومنها إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة وخاصةً للصناعات الخضراء غير الملوثة للبيئة، وذلك خارج الكتل السكنية والأراضي الزراعية وكذا إتاحة التمويل للقطاع الصناعي وبصفة خاصة للصناعات الخضراء مثل: السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات الكربونية، حيث تم تخصيص حافز في البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات للصناعات الخضراء الصديقة للبيئة.
وأشار إلى أنه رغم كل ما تحقق، تواجه الصناعة المصرية تحديًا كبيرًا مع بدء تنفيذ الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون CBAM مطلع عام 2026، والتي تطبق على صادرات الحديد والصلب، والأسمدة، والأسمنت، والألومنيوم، وتُقدَّر مدفوعات الكربون المتوقعة بين 7 إلى 29 مليار يورو خلال السنوات المقبلة، رغم أن حصة مصر لا تتجاوز 0.6% من الانبعاثات العالمية.
ونوه بأن مصر لا تعتبر دولة كثيفة الانبعاثات مقارنة بالدول النظيرة، لافتا إلى أنه تم وضع خطة تحرك عاجلة لمزيد من خفض الانبعاثات الكربونية وذلك بالتعاون بين كل الجهات الحكومية والخاصة المعنية.
وقال وزير الصناعة، في ختام كلمته، إن الدولة ملتزمة التزامًا راسخًا بالسير في مسار لا رجعة فيه نحو خفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو التصنيع الأخضر المستدام، كما تمضي بخطوات واضحة ومدروسة نحو دعم الصناعات الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وذلك من خلال الشراكة البناءة مع مؤسسات التمويل الدولية، وتوفير البيئة المواتية للتحول الأخضر بما يضمن مستقبلًا صناعيًا أكثر كفاءة واستدامة.
وفي ختام فعاليات الورشة، شهد كامل الوزير توقيع وزارتي التخطيط والبيئة والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو (2.9 مليار جنيه) في إطار جهود تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة GSI، لدعم التحول الأخضر بقطاع الصناعة وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية القطاع، وكذا توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي، ويديرها وزارة البيئة وبنك الاستثمار الأوروبي بشمال إفريقيا والشرق الأدنى.
اقرأ أيضاًمصر تحصل على تمويل ومنح من الوكالة الفرنسية وبنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 53.8 مليون يورو
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: كامل الوزير الاستثمار الأوروبي الصناعات الوطنية الانبعاثات الکربونیة الصناعات الخضراء للصناعات الخضراء الصناعة المصریة کامل الوزیر ملیون یورو
إقرأ أيضاً:
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
نظمت جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية ورشة عمل متخصصة لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون خلال الورشة أهمية التوسع في مشروعات استزراع المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة لامتصاص وتخزين الكربون، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
وقال الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، إن قضية التغير المناخي لم تعد تحديًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت قضية تنموية واقتصادية وأمنية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية. وأوضح أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على امتصاص كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن دورها في حماية السواحل والحفاظ على الثروات البحرية.
وأضاف أن نشر الوعي بأهمية الاقتصاد الأزرق ومشروعات الكربون الأزرق يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.
من جانبه، أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية بيئة بلا حدود، أن مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر يعد نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطبيعة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على تخزين الكربون، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة البيئية والسياحية المستدامة.
وأشار إلى أن جمعية بيئة بلا حدود تعمل على بناء شراكات مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين لتطوير آليات تنفيذ المشروع وقياس العوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عنه، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بمشروعات الكربون الأزرق.
وشهدت الورشة عددًا من المناقشات العلمية حول أفضل الممارسات العالمية في مجال استزراع المانجروف، وآليات احتساب الكربون المخزن، وفرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية لدعم تمويل المشروعات البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.