كامل الوزير يستعرض خطة التحرك العاجلة لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعة المصرية
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
شارك الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل في الجلسة التعريفية بسبل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة GSI وآلية تعديل حدود الكربون CBAM، وذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، و آن شو نائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، وجويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي، والدكتور على أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة بالنيابة عن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وممثلين عن جمعيات رجال الاعمال والغرف الصناعية والبنوك.
وفي مستهل كلمته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن حضور هذا الجمع المتميز من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشركاء التنمية يؤكد التزامنا المشترك بتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحسين كفاءة مواردها، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة،
وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية تعمل الدولة المصرية على تنفيذ رؤية واضحة تهدف إلى رفع كفاءة الصناعة وتقليل الانبعاثات ، وتعزيز قدرة المصانع على الالتزام بالمعايير البيئية العالمية، بما يفتح أمام المنتج المصري آفاقًا تصديرية جديدة في الأسواق الدولية، وخاصةً الأسواق الأوروبية.
أشار إلى أن برنامج دعم الاستدامة والتحول نحو الصناعة الخضراء يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا التحول، من خلال دعم المصانع فنيًا وماليًا لتطبيق تكنولوجيات نظيفة وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وهذه الموضوعات ليست بعيدة عن واقعنا اليوم.
وأكد الوزير أنه من منطلق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 والتي تستهدف أن تكون مصر مركزاً صناعياً وإقليمياً ودولياً للتصنيع الأخضر والمستدام وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات وزيادة حجم الصادرات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، انبثقت من تلك الرؤية الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025 – 2030 والتي تحددت اهدافها الاستراتيجية في رفع مساهمة القطاع الصناعي من (14%- 20%) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وزيادة فرص العمل في القطاع الصناعي من 3.5 إلى 7 مليون عامل، وكذلك زيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المصانع الصغيرة والمتعثرة، ولتنفيذ هذه الاستراتيجية والرؤية الوطنية تم وضع خطة عاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية كخارطة طريق تنفيذية، وارتكزت على 7 محاور أهمها تدريب وتأهيل العمالة الفنية وبخاصة عمالة الصناعات الخضراء، وتبني التكنولوجيات الحديثة في الصناعة والتوسع في الصناعات الخضراء، مشيراً إلى أنه تم التركيز على 28 صناعة واعدة ومستهدفة كأولوية لتعميق الصناعات المحلية والخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية ومنها الصناعات الهندسية (مثل السيارات وبخاصة الكهربائية)، والكيماوية، والدوائية، والغذائية، والنسيجية، وغيرها.
وأوضح الوزير أنه في إطار تنفيذ الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية على أسس علمية، اتخذت الدولة عددًا من الإجراءات لتحفيز الإنتاج الأخضر وتحسين جاهزية الصناعة المصرية لمتطلبات الأسواق الدولية، ومنها إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة وخاصةً للصناعات الخضراء غير الملوثة للبيئة، وذلك خارج الكتل السكنية والأراضي الزراعية وكذا إتاحة التمويل للقطاع الصناعي وبصفة خاصة للصناعات الخضراء مثل السيارات الكهربائية منخفضة الانبعاثات الكربونية، حيث تم تخصيص حافز في البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات للصناعات الخضراء الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أنه رغم كل ما تحقق، تواجه الصناعة المصرية تحديًا كبيرًا مع بدء تنفيذ الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون CBAM مطلع عام 2026، والتي تطبق على صادرات الحديد والصلب، والأسمدة، والأسمنت، والألومنيوم، وتُقدَّر مدفوعات الكربون المتوقعة بين 7 إلى 29 مليار يورو خلال السنوات المقبلة، رغم أن حصة مصر لا تتجاوز 0.6% من الانبعاثات العالمية، فلا تعتبر مصر دولة كثيفة الانبعاثات مقارنة بالدول النظيرة، لافتاً إلى أنه تم وضع خطة تحرك عاجلة لمزيد من خفض الانبعاثات الكربونية وذلك بالتعاون بين كل الجهات الحكومية والخاصة المعنية.
وأشار الوزير إلى أنه وزارة الصناعة تعمل حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية على إطلاق السجل البيئي الصناعي في ديسمبر 2025، لقياس حجم الانبعاثات القطاعية الصناعية ووضع مستهدفات كمية لتقليل الانبعاثات الكربونية، وإطلاق سجل الطاقة الصناعي مع بداية عام 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة التقليدية في المصانع، ونسب مزيج الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة ومنها الشمسية والرياح والهيدروجين والأمونيا الخضراء، فضلاً عن استكمال مشروعات النقل الأخضر وخفض الانبعاثات لوسائل النقل الجماعي والبضائع، وإنشاء وحدة لإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف، مشيداً بالدعم المقدم من شركاء التنمية من مؤسسات التمويل الدولية في تقديم عدد من برامج المساندة من خلال عدة برامج مثل برنامج الصناعات الخضراء المستدامة، ومشروع التقدم الأخضر للصناعة، ومشروع النمو الأخضر الشامل، ومشروع منصة إزالة الكربون من الصناعة ولكن معظمها يتركز في تقديم دعم فني للتدريب والدراسات اللازمة فقط، ولكنها ليست كافية، وهو ما يستوجب في المرحلة الراهنة توسيع نطاق هذا الدعم ليشمل المساندة التمويلية والتكنولوجية لتسريع وتيرة التحول الفعلي، مؤكداً أن أهم محور في هذا الدعم أنه موجه للقطاع الخاص باعتبار المصنعين أدرى باشتراطات البيئية في صناعاتهم وسبل التحول الأخضر.
وأضاف الوزير أن الشراكة المستقبلية مع مؤسسات التمويل الدولية وخاصة في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة على خريطة الاستثمار والتصنيع والتصدير الدولية، ترتكز على عدد من الأسس الهامة حتى نصل للهدف المرجو، ومن تلك الأسس مساندة القطاعات ذات الأولوية ومنها قطاعات آلية CBAM لتعميق المكونات المحلية منخفضة الانبعاثات الكربونية، مع إمكانية مساندة المصانع التي تتحول للتصنيع الأخضر في الحصول على أرصدة الكربون Carbon Credits لمواجهة ضرائب الكربون المتوقعة Carbon Taxes، سد فجوة احتياجات القطاع الخاص التمويلية لقطاعات الآلية (نحو 630 مليون يورو) حيث تُقدر بأكثر من 3 أضعاف ما هو متاح من تمويل حالي (نحو 271 مليون يورو) لسرعة خفض/ إزالة الكربون، لافتاً إلى أهمية المساندة التكنولوجية للقطاعات الصناعية في تحويل الخطوط الإنتاجية وفقًا للمعايير الدولية للصناعات الخضراء قليلة الانبعاثات ومنخفضة الاستهلاك، مع تبني مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وفي ختام كلمته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن الدولة المصرية ملتزمة التزام راسخ بالسير في مسار لا رجعة فيه نحو خفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو التصنيع الأخضر المستدام، كما تمضي مصر بخطوات واضحة ومدروسة نحو دعم الصناعات الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وذلك من خلال الشراكة البناءة مع مؤسسات التمويل الدولية، وتوفير البيئة المواتية للتحول الأخضر بما يضمن مستقبلًا صناعيًا أكثر كفاءة واستدامة.
وفي ختام فعاليات الورشة شهد الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل توقيع بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والبيئة، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي بشأن اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو (2.9 مليار جنيه) في إطار جهود تنفيذ برنامج الصناعات الخضراء المستدامة GSI، لدعم التحول الأخضر بقطاع الصناعة وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية القطاع، وكذا توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي ويديرها بنك الاستثمار الأوروبي وذلك بين وزارة البيئة والمركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي في شمال أفريقيا والشرق الأدنى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الصناعة الخضراء برنامج الصناعة الخضراء المستدامة GSI اخبار مصر القطاع الخاص كامل الوزير مال واعمال رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 نائب رئیس مجلس الوزراء للتنمیة الصناعیة وزیر الصناعة والنقل الانبعاثات الکربونیة الاستثمار الأوروبی الخضراء المستدامة الصناعات الخضراء للصناعات الخضراء الصناعة المصریة الصناعة الخضراء کامل الوزیر إلى أنه إلى أن
إقرأ أيضاً:
«معلومات الوزراء» يستعرض أبرز الفرص ومتطلبات النجاح في مجال صناعات الأغذية والمشروبات
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا أوضح من خلاله أهم الفرص المتاحة أمام الدولة المصرية في مجال صناعات الأغذية والمشروبات.
وقال المركز إن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري وتوجد فرص كبيرة لنموه وتطوره، من خلال الاستفادة من الموارد المتاحة والتغلب على التحديات، وقد بلغ إجمالي عدد الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية 1284 شركة بقيمة رأس مال مصدر بلغ نحو 6.5 مليارات جنيه، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار.
وأضاف أن قطاع الصناعات الغذائية يعد ثالث أكبر قطاع تصديري في مصر حيث أسهم بنحو 10% من إجمالي قيمة صادرات مصر غير البترولية خلال عام 2023، بقيمة 3.4 مليار دولار، كما أنه استوعب نحو 23.3% من القوى العاملة في مصر خلال الربع الثاني من العام المالي 2023/ 2024، كما يسهم بنسبة 24.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوجد فرص كبيرة للتوسع في الأسواق الإقليمية المجاورة، خاصة في أفريقيا التي تجاوز عدد سكانها 1.5 مليار نسمة في عام 2024.
وأشار التقرير إلى أهمية فرصة صناعات الأغذية والمشروبات بالنسبة لمصر وذلك للأسباب التالية:
- سوق داخلية واعدة: حيث تمثل السوق المصرية سوقًا داخلية ضخمة ومتنامية، ويتزايد الوعي لدى المستهلك المصري بجودة المنتجات الغذائية وتنوعها، ما يفتح آفاقًا جديدة للمنتجات ذات القيمة المضافة مع توفير منتجات غذائية مصنعة ومحفوظة، ما يساعد على توافرها فترة أطول في غير مواسمها، وتحقيق قيمة مضافة أعلى للمنتج المحلي.
- توجد فرص كبيرة لزيادة الصادرات إلى الأسواق الإقليمية والدولية، خاصةً في ظل وجود اتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول.
- القوى العاملة المتاحة: يستوعب القطاع نسبة كبيرة من القوى العاملة في مصر؛ ما يشير إلى وجود قاعدة عريضة من العمالة المدربة وذات الخبرة في هذا المجال.
وتناول التقرير مقومات نجاح الدولة في صناعات الأغذية والمشروبات والتي تمثلت في:
- توافر الأيدي العاملة المدربة الداعمة لهذا القطاع.
- وجود قاعدة صناعية من المصانع المنتجة للصناعات الغذائية القديمة، بالإضافة إلى وجود عدد من المصانع الجديدة، مثل: مشروع سايلو فوود للصناعات الغذائية.
- توجد العديد من المناطق الصناعية التي تمت إضافتها إلى المحافظات المختلفة، وتستهدف التوسع في العديد من الصناعات، ومنها ما يستهدف ربط مناطق توافر مدخلات الإنتاج مع مناطق التصنيع ومنها الصناعات الغذائية.
- بالإضافة إلى المناطق الزراعية في الدلتا والوادي، تسعى الدولة المصرية إلى زيادة الرقعة الزراعية من خلال إضافة أراض زراعية جديدة ومنها أراضي مشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات، وغيرها من المناطق التي بدأت بالفعل في الإنتاج.
- إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء التي تُعنى بالأساس بتطبيق متطلبات سلامة الغذاء للحفاظ على صحة المواطنين والرقابة على تداول الغذاء.
أما عن متطلبات نجاح الدولة المصرية والموارد المطلوبة لصناعات الأغذية والمشروبات، فقد أشار المركز إلى أنها تتمثل في الآتي:
- استكمال الخطوات التي تقوم بها الدولة لدعم سلامة الغذاء والتوسع في إنشاء المزارع المكودة المطابقة للمواصفات التصديرية العالمية بالتعاون مع الجهات المعنية.
- تشجيع الصناعات التكاملية المرتبطة بصناعة المنتجات الغذائية، ومنها صناعة التعبئة والتغليف، حيث يتم استيراد أوراق الألومنيوم اللازمة للتغليف من الخارج.
- تعاون جهات التمويل الائتماني البنك المركزي المصري"، "وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر"، لتقديم تمويل للمشروعات المتخصصة في الصناعات الغذائية.
- السيطرة على عمليات هدر الطعام، وكذا أهمية تعظيم الاستفادة من مدخلات الإنتاج الزراعي من خلال إنشاء مصانع لإنتاج المنتجات الثانوية، مثل الأعلاف والوقود الحيوي وغيرها.
- حصر الطاقات المعطلة في مصانع إنتاج الصناعات الغذائية، بالإضافة إلى تلك التي تعتمد على تكنولوجيا تصنيع متقادمة.
- إنشاء وتوطين شركات توزيع متخصصة لدعم المصنعين في قطاع المنتجات الغذائية والسلع الاستهلاكية.
- الاهتمام بتسويق المنتجات وبناء علامات تجارية مصرية قوية تنافس العلامات التجارية العالمية وتطوير قنوات التوزيع الحديثة، مثل التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية المشاركة في المعارض التجارية الدولية للترويج للمنتجات المصرية.