د. محمد عسكر يكتب: تقنية الميتافيرس وعالم ما بعد الواقع.. هل نحن على أعتاب ثورة جديدة؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
في عام 1992، كتب الروائي الأمريكي نيل ستيفنسون روايته الأشهر"حطام الثلج"، وفي هذه القصة الخيالية، يتحدث ويتواصل البشر مع بعضهم البعض في بيئة إفتراضية ثلاثية الأبعاد مماثلة للعالم الحقيقي بصورة مجازية. وفي تلك الرواية تحديداً ظهر مصطلح "الميتافيرس" للمرة الأولى. ومنذ ذلك الحين، يتم إستخدام مصطلح "الميتافيرس" لوصف العالم المبني على الواقع الإفتراضي حيث يمكن للأشخاص التفاعل والإبداع والإستكشاف في بيئة مشتركة غامره مشابهه تماما للواقع للذى عهدناه.
إن ميتافيرس ليس منصّة أو تطبيقاً واحداً، ولكنها شبكة من المساحات الرقمية المترابطة التي تغطي مجالات مختلفة، مثل الألعاب والترفيه والتعليم ووسائل التواصل الإجتماعي.
ولا يزال ميتافيرس يتطور ويواجه العديد من التحديات والفرص المستقبلية، حينها سيكون من المثير للإهتمام أن نرى كيف يمكن له أن يشكل مستقبل التجارب الرقمية البشرية. الميتافيرس هي عبارة عن شبكة إجتماعية ضخمة تقوم على أنواع معقدة ومتداخلة من تكنولوجيا الواقع الإفتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والواقع المختلط (MR)لتشكل معاً مزيجاً يكون ما يسمى بالواقع الممتد (XR) بالإعتماد على تقنيات البيئات ثلاثية الأبعاد(3D) لتكوين كائنات إفتراضية تتكامل بشكل وثيق مع المحسوسات المادية والبشرية، وتتداخل معها أيضاً تقنيات الذكاء الإصطناعي وإنترنت الأشياء والرؤية الحاسوبية والمستشعرات الحسية وتقنيات أخرى كالبلوكتشين لضمان تخزين البيانات والتعامل معها بما يضمن الحماية والخصوصية للمستخدمين.
ويشترك فيها عدد غير محدود من الأشخاص حول العالم يتم التفاعل بينهم في الوقت الحقيقي وبشكل فعال ومستمر، بحيث توفر بيئة إنغماس حقيقة للمستخدمين وإحساساً حقيقياً بتواصل حقيقي إفتراضي في بيئات مشابهة تماماً للبيئات الحقيقه في الواقع.
إن ميتافيرس هي عالم ما بعد الواقع الذى يتم فيه دمج الواقع المادي مع البيئات الإفتراضية بشبكة متصلة تضم تفاعلات مستمرة ومتعددة الأشخاص، ويتم تمثيل المستخدمين فيها بصور رمزية والتفاعل بينهم في الوقت الفعلي وبإحساس غامر يعيشه المستخدمين ويطلق على هذه الرموز أفاتار.(Avatar).
وهناك العديد من المميزات التي ستعود على العالم عند إستخدام الميتافيرس حيث سيمكنك الميتافيرس من زيارة كل ما هو موجود في العالم والعيش بداخله وكأنك تعيشه في الواقع. سيساعدك العالم الإفتراضي على تنميه كل مهاراتك مما يزيد من تركيزك وقدراتك العقلية.
وستتمكن من رؤية كل ما هو موجود في العالم الإفتراضي مجسماً كأنك ترى أشخاصاً وكائنات حقيقية. سيمكنك الميتافيرس أيضاً من إستخدام شبكات الإنترنت المحلية والعالمية ؛ مما يجعلك قادر على المشاركة مع الآخرين في كل البيئات المختلفه حول العالم، وهذا سيساعد بلا شك على زيادة الترابط المجتمعى وتبادل الثقافات.
لقد رأينا بالفعل شركات تفتح فروعا لها على منصات ميتافيرس وليدة مثل "هورايزون وورلدز" التابعة لشركة ميتا، إضافه إلى بعض الألعاب الإلكترونية مثل روبلوكس وفورتنايت، كما أن هناك فضاءات أُنشأت حديثاً مثل منصه ساندبوكس حيث تبيع شركة نايكي حاليا أحذية رياضية "إفتراضية" من خلالها، كما يمتلك مصرف إتش إس بي سي أيضاً أرضا داخل هذه المنصة ، وبالمثل هناك شركات مثل كوكاكولا ولويس فويتون لها وجود داخل منصة ديسنترالاند.
وفي ضوء ذلك، فسوف تتسابق كبرى الشركات بجميع المجالات وليست التكنولوجية فقط، إلى الإنضمام إلى هذا العالم؛ لمواكبة ما يحدث من تغيرات جوهرية سوف تؤثر على شكل ونمط الحياة في العالم كله. فهل سنحتاج إلى قواعد جديدة تماما تحكم تلك الفضاءات الجديدة؟ هل سنقضي وقتا داخل تلك العوالم الإفتراضيه أكثر من الوقت الذي نقضيه في العالم الحقيقي؟ وهل ستتصل العوالم الإفتراضية المختلفة ببعضها البعض بطريقة لا تتم حاليا بين التقنيات المنافسة؟ لا توجد لدى إجابات على أي من تلك الأسئلة حتى الآن، ولكن ذلك لا يمنع الإهتمام الكبير بالميتافيرس والمبالغة في الحديث عنه والترويج له، حيث ترى الشركات فيه وسيلة جديدة لتحقيق الربح.
ولكن هناك تساؤلات أخرى تدور في ذهنى، هل الإنسان طَوّر وتَطّور في مجال التكنولوجيا وما يرتبط بها إلى الحد الذي أفرط فيه وتجاوز وأصبح يشكل تهديداً للبشريه؟ وهل بدأت معالم واقع مختلف تحكمنا فيه التكنولوجيا تتشكل بوضوح؟ أم هل ستكون التكنولوجيا وما أفرزته من أدوات هي العصا السحرية في حل مشاكل البشرية منذ الأزل؟ هل سيعيش البشر في اللاواقع واللانهاية وتكون هناك بداية النهاية؟ هل نحن نسير بلا وعي خلف التكنولوجيا أم أننا مجبرون على ذلك؟ ربما لا أملك إجابة لهذه التساؤلات الغامضة، ولكن ربما يجيب عليها الزمن، وبمرور الوقت تتضح الحقائق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الميتافيرس تقنية الميتافيرس فی العالم
إقرأ أيضاً:
«مش هتعرفوا تحرموني من جمهوري».. محمد رمضان يوجه رسالة جديدة بعد أزمة فيلم «أسد»
وجه الفنان محمد رمضان، رسالة جديدة إلى الجهات المعنية الخاصة بدور العرض ووزارة الثقافة بشأن أحدث أعماله السينمائية بفيلم «أسد» خلال الساعات القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه مازالت أزمته مستمرة خاصة بعد تقليل عرضه بعدد من السينمات.
وشارك محمد رمضان، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» فيديو جديدة يناشد من خلاله الجهات المعنية والمسؤولين عن توزيع فيلم أسد، قائلا: "جمهوري الغالي المخلص، لما صوتكم علي وكشفتم المؤمرات والحاجات اللي بتحصل في السينمات من مضايقات واجبركم على دخول أفلام".
وأضاف: "طبعا شكرا ليكم أنت من بتحموا فيلمي لكن بتحموا الصناعة كلها، لكن لما أعرف أنه لسا بيحصل الكلام دا مع جمهوري دا أمر غريب، ولما شيرت حاجتكم قلت أكيد هيكون في تحرك، والحقيقة نفسي في رد من الجهات أو من وزارة الثقافة والسينمات أى بيحصل مع جمهوري والفيلم".
وعلق: "مش هتعرفوا تحرموني من الجمهور ولا هتقدروا تحرموا الجمهور مني، ملحوظة زملائي الأعزاء ليس لهم أي تدخل من قريب او بعيد بما يحدث مع فيلم أسد".
قصة فيلم أسدوينتمي فيلم «أسد» إلى نوعية الأعمال التاريخية المشوقة وتدور أحداثه في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يتناول قصة عبد يُدعى «أسد» يتمتع بروح متمردة، تبدأ رحلته بعلاقة حب محرمة تشعل صراعًا مع الطبقة الحاكمة، قبل أن يتحول الظلم الواقع عليه إلى ثورة غاضبة تقلب موازين القوة، في إطار درامي تاريخي يطرح صراعًا إنسانيًا واجتماعيًا حول مفاهيم العبودية والحري
أبطال وصناع فيلم أسدويضم فيلم أسد بجانب محمد رمضان، كوكبة من نجوم الفن أبرزهم، رزان جمال، على قاسم، إسلام مبارك، كامل الباشا، إيمان يوسف، مصطفى شحاتة، ماجد الكدواني، أحمد داش، والعمل من تأليف شيرين وخالد دياب، ومن إخراج محمد دياب.
والجدير بالذكر، أن محمد رمضان، يعود إلى المنافسة السينمائية بفيلم «أسد» بعد غياب استمر لـ 3 سنوات، وذلك وسط منافسة قوية مع الأعمال السينمائية المشاركة بهذا الموسم، أبرزها، فيلم «7دوجز»، وإذما، وفيلم «الكلام على إيه».
آخر اغاني محمد رمضانوطرح محمد رمضان مؤخرا أحدث أعماله الغنائية بعنوان «Yakoza» على موقع «يوتيوب» والمنصات الموسيقية المختلفة بمشاركة المغني الألماني ميرو، وقد أثارت تفاعلا واسعا من قبل جمهوره ومحبيه الذين أعربوا عن إعجابهم بفكرة الدويو.
اقرأ أيضاًمحمد رمضان يشعل الصيف بنسخة ريمكس من أغنيته «أنا انت»
«منتهى الرخص».. زينة تحسم الجدل حول مقاضاتها لـ أحمد عز
«أسد» يحتفظ بالمركز الثالث في إيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 بهذا الرقم