النوايسة يؤكد أهمية ترسيخ الدراية الإعلامية والمعلوماتية لمواجهة الأخبار الزائفة
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
صراحة نيوز- أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، الدكتور زيد النوايسة، ضرورة ترسيخ مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى مختلف شرائح المجتمع، وتعزيز قدرات التعامل مع الأخبار الزائفة ومسارات الحد من انتشارها.
واستعرض الدكتور النوايسة خلال لقائه الوفد المشارك ببرنامج “القيادة الدبلوماسية” الذي ينظمه مركز الشارقة للتدريب والتطوير بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومركز ومؤسسة (بست براكتس) للتدريب والاستشارات الإدارية بدولة الإمارات العربية المتحدة، الجهود الإعلامية للوزارة ودورها في تطوير منظومة الإعلام والاتصال في الأردن.
وأكد أن بناء بيئة إعلامية واعية وقادرة على التمييز بين المعلومة الموثوقة والمحتوى المضلل يعد من أهم محاور تطوير منظومة الإعلام والاتصال.
وأشاد النوايسة بالتعاون الإعلامي بين الأردن والإمارات وهو ما يعكس العلاقات الثنائية المتطورة التي تجمع البلدين الشقيقين، داعيا الى الاستفادة من الخبرات الإعلامية في الأردن والإمارات بما يخدم تطوير العمل الإعلامي والاتصالي.
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال
إقرأ أيضاً:
حرب غزة في الإعلام الدولي.. مؤتمر يفكك السرديات الغربية وآليات الإبادة الإعلامية
الدوحة- انطلقت صباح اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات مؤتمر "الإعلام الدولي والحرب على غزة.. موجّهات الخطاب وصراع السرديات"، بتنظيم مشترك من مركز الجزيرة للدراسات وجامعة حمد بن خليفة، وتستمر جلساته النقاشية على مدى يومين.
ويسعى المؤتمر إلى تفكيك آليات إنتاج الخطاب الإعلامي الغربي حول الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ودراسة العوامل البنيوية والمهنية المؤثرة في صياغة الروايات المتداولة، مع التركيز على دور المؤسسات الإعلامية في تشكيل التصورات تجاه الفاعلين والسياقات المتصلة بالحرب.
ويتناول الباحثون المشاركون إشكاليات محورية تشمل: مفهوم "الإبادة الإعلامية" التي رافقت الإبادة الإنسانية في غزة، والهيمنة المعرفية للنظريات الإعلامية الغربية، ودور اللغة في بناء السرديات المتناقضة بين الإعلام السائد والإعلام الناشط، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في كسر احتكار الإعلام التقليدي، والحاجة إلى تطوير مقاربات نقدية بديلة تستند إلى تجارب الجنوب العالمي وتعيد التوازن المفقود في البحث العلمي والممارسة الإعلامية.
وقال مدير مركز الجزيرة للدراسات محمد المختار الخليل أن "ما وقع في غزة ليس إبادة إنسانية فحسب، بل هو أيضا إبادة إعلامية، وكان الهدف إسكات الإعلام بشكل دائم، وترجم ذلك في مقتل عشرات الصحفيين، حيث استشهد أكثر من 200 صحفي في غزة.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، أضاف الخليل أن المؤتمر "يدخل في سياق حرب الإبادة الإعلامية التي قامت في غزة، ونحاول من خلاله تأسيس أوراق بحثية حية تخرج من بيئة أكاديمية، وفي الوقت نفسه ترتبط بالواقع كونها ميدانية ولأنها قضية يعيشها الناس مباشرة. فالهدف من هذا المؤتمر هو أن يتم تحديد مقاربات تحليلية لهذا الفعل، وأن نستطيع من خلالها الحكم عليه في المستقبل ووضع أدوات مواجهته وأدوات تشريحه".
إعلانمن جانبه، شدد العميد المشارك لشؤون البحث العلمي في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة بقطر مهدي رياضي على أن "الحرب في غزة تصل بالفعل إلى بعض الاستنتاجات بطريقة أو بأخرى. ولكن من المهم جدًا أن ندرك ونعلم سابقة هذا الأمر وكيف تم عكسه وتمثيله في وسائل الإعلام الدولية".
وأضاف رياضي -في تصريحات للجزيرة نت- أن "لدينا نوعين من الحروب: الحرب في الميدان والحرب في الإعلام. وجوهر الحرب في الإعلام هو الخطابات والسرديات. وكما نفهم، فإن الخطابات لا تقتصر على سرد الواقع الاجتماعي، بل إنها تبنيه".
وفي كلمته الرئيسية بالمؤتمر، أشار عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة هايرو لوجو إلى أن "النظام الخطابي يفرض حدودا على ما يمكن قوله أو طرحه في الإعلام والسياسة حتى يكون مقبولاً. وضرب مثالا على ذلك بأن أي شخص يدافع عن فلسطين عليه أن يسبق رأيه بتأكيد حق إسرائيل في الوجود، وهو شرط يقيّد النقاش ضمن أطر محددة".
ولكنه عاد ليؤكد أن "هذا النظام بدأ يتصدع بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي كسرت احتكار الإعلام التقليدي، وغيّرت طريقة التنشئة الإخبارية للأجيال الجديدة التي لم تعد تتأثر بآراء الأهل بل بآراء أقرانهم".
وتناول أستاذ التعليم العالي بكلية علوم الإعلام والاتصال في جامعة الجزائر نصر الدين لعياضي في مداخلته إشكالية الهيمنة المعرفية للنظريات الإعلامية الغربية، متسائلا: "ماذا قدمت لنا بحوث الإعلام عن التغطية الإعلامية الغربية للحرب على غزة؟ وما المقاربة النظرية والمنهجية التي وظفتها للكشف عن سرديات الإعلام الغربي حول حرب غزة؟".
وأشار لعياضي إلى أنه "قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان هناك نوع من التعاطف مع الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولكن بعد هذه الأحداث تغيّر تناول الإعلام الغربي للقضية الفلسطينية، ليصف الفلسطينيين بالإرهاب بعد أن كانوا يُعتبرون ضحايا".
وقدم الأستاذ المساعد في الاتصال بجامعة أوستن بي الحكومية في ولاية تينيسي الأميركية نادر داغر تحليلاً مقارناً بين الإعلام السائد والإعلام الناشط في الولايات المتحدة، موضحا أن "الإعلام السائد اعتمد على ركائز واضحة: لوم الضحية، حيث تبدأ الأخبار باتهام المقاومة الفلسطينية أو تصوير هجماتها، ويليها رد إسرائيلي يوصف بالدفاع عن النفس، ثم التشكيك في المصادر الفلسطينية عبر إضافة تحفظات على بيانات وزارة الصحة في غزة، وهناك غياب السياق التاريخي، مع تأطير المقاومة المسلحة الفلسطينية كإرهاب وفق التصنيفات الغربية".
وأضاف داغر أن "الإعلام الناشط وضع الحرب في سياق مشروع استعماري استيطاني ممتد منذ النكبة عام 1948، ولم يصورها كحدث مفاجئ، بل كجزء من سياسة ممنهجة للقضاء على الفلسطينيين".
وفي محور اللغة والخطاب، قدمت الأستاذة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة في تونس منية عبيدي دراسة تطبيقية بعنوان "البنية المعجمية والدلالية لتقديم المواقع الإخبارية الأجنبية عبر المواقع العربية"، حللت فيها 4 منصات إخبارية: فرانس 24، وبي بي سي العربية، وروسيا اليوم، وسي إن إن.
إعلانوأظهرت نتائج الدراسة أن "كل موقع يوظّف اللغة بما يعكس توجهه الأيديولوجي"، فهناك منصات تبرز سردية المقاومة والمعاناة الفلسطينية عبر تركيز قوي على المفردات العسكرية والميدانية، بجانب لغة إنسانية تصف الأثر على المدنيين"، بينما تعمد ثانية إلى إبراز الضحايا المدنيين والجانب الإنساني، في حين تعتمد ثالثة لغة رسمية مع اقتباسات من مصادر مسؤولة، مركزة على البعد السياسي الأميركي والدبلوماسي للصراع.
من جانبه، سلّط المحاضر في اللغة الإنجليزية ودراسات الترجمة بجامعة الخليل الفلسطينية عبد الكريم حداد الضوء على "دور اللغة في تشكيل السرديات الإعلامية، متخذًا من تغطية اتفاقيات وقف إطلاق النار في غزة عامي 2023 و2025 نموذجًا للتحليل، عبر مقارنة بين الجزيرة الإنجليزية وصحيفة نيويورك تايمز".
وأوضح حداد أن هناك وسائل إعلام تميل إلى استخدام المبني للمجهول (مثل: تم تهجير مئات الآلاف)، مما يحجب هوية الفاعل ويضعف الإحساس بالمسؤولية، بينما تعتمد وسائل أخرى المبني للمعلوم (مثل: القوات الإسرائيلية قصفت…)، فتسمّي الفاعل بوضوح وتربطه بنتيجة الفعل". مؤكدا أن "الخيار اللغوي ليس مجرد أداة وصف، بل وسيلة بناء إدراك الجمهور لطبيعة الحدث، سواء بإضفاء طابع إنساني أو بنزع الإنسانية عنه".
وفي محور الأطر الفكرية، قدم أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان نور الدين الميلادي قراءة نقدية شاملة للهيمنة المعرفية الغربية على علوم الإعلام والاتصال، مؤكدا أن "نشأة هذه العلوم جاءت في بيئة غربية ذات مركزية أوروبية، ولم تمنح مكانة متساوية للسياقات الشرقية أو اللاتينية أو العالمية، وهذه النشأة أفرزت هيمنة معرفية وثقافية على المناهج والنظريات منذ البداية".
وانتقد الميلادي "استمرار تبني النظريات الإعلامية الغربية بشكل غير نقدي"، داعيا إلى "مراجعة شاملة وإدراج سرديات تستند إلى تجارب الجنوب العالمي، مع تطوير أدوات بحثية ونقدية تعكس الخصوصيات الثقافية". مشيرا إلى أن "وسائل الإعلام الغربية تمارس تهميشا ممنهجا للفلسطينيين، عبر تغييبهم عن مرجعيات تضاهي المرجعيات الغربية أو الإسرائيلية، وهو تهميش يبدأ من المادة التعليمية والمناهج في العالم العربي التي تبنى على السياقات الغربية".
واختتم الميلادي مداخلته بالتشديد على "ضرورة مراجعة وتعريف المصطلحات الإعلامية المترجمة عن السياقات الغربية، ووضعها في إطار نقدي يعزز التنوع والعدالة الثقافية، والهدف هو تأسيس نظام إعلامي واتصالي بديل، يعبّر عن خصوصية الجنوب العالمي، ويواجه التحيزات الممنهجة، ويعيد التوازن المفقود في البحث العلمي والممارسة الإعلامية".
ومن ناحيته، كشف مدير مركز الجزيرة للدراسات للجزيرة نت عن أن "المؤتمر ستكون له مخرجات مطبوعة مثل أوراق بحثية محكمة سيتم نشرها في موقع المركز ومدرجة في كتب أخرى، مضيفا أن الهدف هو إدخال هذا الموضوع في ميدان التنظير الأكاديمي والجمع بين الدراسة والتنبيه والتحليل ليكون أساساً تنظيرياً لما نسميه الإبادة الإعلامية".
أما العميد المشارك لشؤون البحث العلمي في جامعة حمد بن خليفة فأكد في تصريحاته للجزيرة نت أهمية "أن تبني الجامعات والمراكز الأكاديمية على هذه المواضيع وتنشر الخطابات والسرديات المختلفة، حتى يأمل المواطنون والجمهور العالمي أن يقتربوا أكثر من حقيقة ما يجري على أرض الواقع"، مشدداً على الدور المحوري للبحث العلمي في فضح آليات بناء السرديات المضللة وتقريب الحقائق من الجمهور العالمي.