تعقد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد، اجتماعًا مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا )، لبحث دعم التعليم للاجئين الفلسطينيين.

وانطلقت أعمال الاجتماع المشترك الـ34 بين مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين والمسؤولين عن شؤون التربية والتعليم في وكالة الأونروا، إلى جانب اجتماع مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين في دورته الـ92 على التوالي.

وحضر الاجتماع الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير فائد مصطفى، بينما ترأس وفد دولة فلسطين المستشار أول رزق الزعانين، وسكرتير أول ريهام البرغوثي من مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية، إضافة إلى ممثل دائرة شؤون اللاجئين محمد أبو معيلق.

وتأتي أهمية هذين الاجتماعين، اللذين يستمرّان ثلاثة أيام، لما يتضمنانه من استعراض تقارير برامج الأونروا الخاصة بالعملية التعليمية في مناطق عملها الخمس، وإنجازاتها والتحديات التي تواجهها في ظل الأزمة المالية الخطيرة والمتكررة التي أثرت مؤخرًا على أنشطتها. كما يناقشان سُبل التصدي للهجمة الإسرائيلية الشرسة على المناهج في مدارس الأونروا، والتي تستهدف التأثير على مساهمات الدول المانحة، الأمر الذي يهدد قدرة الوكالة على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.

وطالب السفير العكلوك بدعم خطة طوارئ لضمان استمرار العملية التعليمية وتوفير بدائل لوجستية وإسناد مالي عاجل، مؤكدًا أن التعليم في فلسطين ليس مجرد خدمة اجتماعية، بل "معركة وجودية للحفاظ على الهوية والذاكرة الوطنية".

كما دعا مندوب دولة فلسطين إلى تحرك عربي جماعي لدعم التعليم الفلسطيني على مختلف المستويات، والضغط على المؤسسات الدولية لحماية ولاية الأونروا وضمان استمرار خدماتها التعليمية، بالإضافة إلى إدراج قضايا التعليم الفلسطيني على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية ذات الصلة، مطالبًا بتكثيف الجهود لحماية مدارس القدس وضمان استمرارها في أداء رسالتها التربوية رغم محاولات التضييق والإغلاق.

وقال إن قطاع التعليم في فلسطين يمر بمرحلة هي الأصعب في التاريخ الحديث، إذ تتعرض المدارس والجامعات والطلبة والمعلمون لسياسات إسرائيلية عدوانية ممنهجة تمس حقهم الطبيعي في التعليم. وأضاف أن قطاع غزة شهد دمارًا واسعًا في بنيته التحتية، بما في ذلك المؤسسات التعليمية، نتيجة "جريمة الإبادة الجماعية" المستمرة، حيث تحول العديد من مدارس الأونروا إلى مراكز إيواء للاجئين، قبل أن تتعرض للاستهداف المتعمد وتتحول في كثير من الحالات إلى "مقابر للنازحين".

وأوضح السفير العكلوك أن ربع مليون فلسطيني كانوا ضحايا مباشرين للإبادة الجماعية بين شهيد وجريح ومفقود، وأن عدد الطلبة الشهداء بلغ نحو 19 ألف طالب وطالبة، فيما استشهد أكثر من 1350 من الكوادر التعليمية، وجرح عشرات الآلاف. كما دمّر جيش الاحتلال جزئيًا أو كليًا 509 مدارس وجامعات، بينها أكثر من 100 مدرسة للأونروا، وتم تدمير أكثر من 63 مبنى جامعيًا بالكامل.

وأشار إلى أن القدس، عاصمة دولة فلسطين، تتعرض لمحاولات إسرائيلية ممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية عبر استهداف المدارس الوطنية والمدارس التابعة للأونروا، مؤكدًا أن دعم التعليم في القدس هو دعم مباشر للهوية الوطنية الفلسطينية.

كما شدد مندوب فلسطين على أن الاتهامات الموجهة إلى المناهج الفلسطينية، بما فيها مناهج الأونروا، بزعم "التحريض على الكراهية"، لا تستند إلى أي أساس، وتتعارض مع توصية اللجنة الدولية للقضاء على التمييز العنصري رقم (35)، التي تؤكد أن سرد الوقائع التاريخية لا يُعدّ بأي حال خطاب كراهية، ولا يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الرواية الإسرائيلية تستهدف تشويه المناهج لأغراض سياسية.

ولفت إلى أن الضفة الغربية المحتلة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها حجز أموال المقاصة الفلسطينية، بما يشكل تهديدًا لاستمرارية دفع رواتب المعلمين وتمويل المدارس، إضافة إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية بأكثر من 1200 حاجز وبوابة عسكرية، الأمر الذي يعطل وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم ويقوض حقهم في التعليم.

من جهته، قال الأمين العام المساعد إن استهداف العملية التعليمية كان في صميم مخطط حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، نظرًا لكون التعليم أحد أعمدة صمود الفلسطينيين. وأضاف أن 93% من البنية التعليمية في غزة تعرضت للتدمير، وأن 70% من مدارس الأونروا (200 مدرسة) دُمرت أو تضررت، إلى جانب تدمير 130 مبنى جامعيًا، وحرمان أكثر من 750 ألف طالب وطالبة من مواصلة تعليمهم.

وأشار السفير مصطفى إلى أن الاجتماع يأتي في ظل استهداف متواصل للأونروا بلغ ذروته عبر تشريعات إسرائيلية تهدف لمنع عمل الوكالة في الأراضي التي تحتلها، إلى جانب الاستيلاء على مدارسها في القدس، واستهداف موظفيها ومنشآتها خلال الحرب، ما أدى إلى استشهاد 380 موظفًا وتدمير غالبية منشآتها التعليمية، بالإضافة إلى مشروع قانون لقطع المياه والكهرباء عن منشآت الأونروا.

وأكد أن على الاجتماع مسؤولية كبيرة للخروج بتوصيات تساهم في حماية دور الأونروا، ودعم العملية التعليمية لأبناء الشعب الفلسطيني، وتعزيز صمودهم على أرضهم.

وطالب الأمين العام المساعد المجتمع الدولي بتوفير الدعم السياسي والمالي الكافي للوكالة لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية في مناطق عملياتها الخمس وفق التفويض الأممي، مشددًا على أنه "لا غنى عن الأونروا ولا بديل عنها"، خصوصًا في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.

وأكد أن الجامعة العربية ستواصل دعمها للأونروا كعنوان للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، حتى الوصول إلى حل عادل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع الحرص على تطوير قنوات العمل المشترك بين الطرفين.

وتشارك وفود الدول العربية المضيفة — الأردن، دولة فلسطين، لبنان، مصر — إضافة إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، في الاجتماعين، فيما يمثل الأونروا مدير التعليم ومدير تنسيق برنامج التعليم.

ويُعدّ الاجتماع المشترك بين مجلس الشؤون التربوية والأونروا من أهم قنوات التعاون بين الجامعة العربية والوكالة في مجال التعليم.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي صورة: غزة : وصول 5 أسرى محرَّرين إلى مستشفى شهداء الأقصى - بالاسماء الدفاع المدني في غزة يحذر من تبعات منخفض جوي قادم الأكثر قراءة إسرائيل: يجب أن نكون جاهزين للانتقال لهجوم واسع لاحتلال ما بعد "الخط الأصفر" الإعلان منح دراسية للبكالوريوس والدراسات العليا في هنغاريا - رابط تفاصيل إصابتان إثر صدم آلية للاحتلال مركبتين في جنين مستوطنون يسيجون مساحات من الأراضي قرب حاجز تياسير بالأغوار عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الجامعة العربیة دعم التعلیم دولة فلسطین التعلیم فی أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجبهة الشعبية تتهم "الأونروا" بـ"تصفية ممنهجة" لحقوق الموظفين

انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الاربعاء 3 يونيو 2026 ، السياسات الأخيرة لإدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا )، واصفةً إياها بأنها "تصفية ممنهجة لحقوق الموظفين" وتتقاطع مع مساعي تقليص دور الوكالة الأممية.

وطالبت الجبهة، في بيان صحفي صدر عنها، المفوض العام للوكالة "كريستيان ساندروز" بالتراجع الفوري عن قرارات إنهاء خدمة الموظفين وإعادتهم إلى رأس عملهم، معبرة عن رفضها القاطع للتوجهات الجديدة للإدارة.

رفض التقليصات والإجراءات المالية

وأعلنت الجبهة في بيانها رفض استخدام الأزمة المالية كذريعة لتبرير الإجراءات التقشفية الأخيرة، والتي شملت:

تقليص رواتب الموظفين بنسبة 20%.

تجميد الترقيات الوظيفية.

إنهاء عقود عدد من الموظفين.

وأكد البيان أن "الأونروا" تمثل التزاماً أممياً واجباً التنفيذ، ولا ينبغي تحويلها إلى "مؤسسة تجارية تخضع لتقلبات المانحين السياسية". واعتبرت الجبهة أن إنهاء عقود الموظفين الذين نزحوا بسبب الحرب في قطاع غزة ، أو الذين يواجهون إجراءات في القدس ، يمثل "جريمة إدارية تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة".

انتقادات لهيكل الأجور وسياسة "الحياد"

وأشار البيان إلى وجود فجوة في تطبيق الإجراءات المالية، موضحاً أن الخصومات طالت الموظفين المحليين والعاديين دون المساس بالرواتب التي يتقاضاها كبار الموظفين الدوليين، وهو ما اعتبرته الجبهة "ظلمًا وإجحافًا" يؤشر إلى مساعٍ لتصفية دور وكالة الغوث.

بيان الجبهة الشعبية: "إن التهديد بوجود (أعداء للوكالة) للجم الأصوات المطالبة بالحقوق هو ابتزاز معنوي مرفوض. الإدارة التي تتخلى عن موظفيها هي التي تمنح الذرائع للنيل من المؤسسة".

كما انتقدت الجبهة ما وصفته بـ"تجريم الإضراب والاحتجاج"، معتبرة إياه انتهاكاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الدولية، ومحاولة لربط المساعدات الإنسانية بمفهوم "الحياد" بما يخدم سياسات الجهات المانحة.

مطالبات ب فتح حوار مالي شفاف

وفي ختام بيانها، حددت الجبهة الشعبية مجموعة من المطالب الموجهة لإدارة "الأونروا"، تضمنت:

استعادة بدل تسوية العملة (CAF) ووقف الاقتطاعات من الرواتب.

فتح حوار حقيقي وشفاف مع ممثلي الموظفين.

إعادة النظر في القرارات التي اتُّخذت بصفة نهائية.

الكشف عن الهيكل المالي والميزانيات الإدارية للوكالة بشفافية كاملة.

وشددت الجبهة على أنها، إلى جانب القوى الفلسطينية ومجتمع اللاجئين، ستتصدى لهذه الإجراءات لحماية حقوق الموظفين، باعتبارهم رمزاً مرتبطاً بقضية وحق العودة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين أبو سلمية : 70% من مستهلكات غزة الطبية نفدت فتح: نظام انتخابي جديد يعتمد "النسبية الكاملة" للمجلس الوطني الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة الأكثر قراءة لمناسبة عيد الأضحى: وفود قيادية وفصائلية تضع أكاليل زهور على ضريح الشهيد ياسر عرفات وفاة حاجة من طولكرم في مكة المكرمة إثر عارض صحي طبيعي مقتل طفلة بجريمة إطلاق نار في عرعرة الكنيست الإسرائيلي يصوت الاثنين بالقراءة الأولى على حل نفسه عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الجبهة الشعبية تتهم "الأونروا" بـ"تصفية ممنهجة" لحقوق الموظفين
  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط