السجن المشدد 3 سنوات لـ3 متهمين بالتنقيب عن الآثار في عين شمس
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانتهم في قضية تتعلق بأعمال حفر غير مشروعة داخل عقار سكني بمنطقة عين شمس شرق العاصمة، بقصد التنقيب عن آثار يعتقدون بوجودها في باطن الأرض.
جاء الحكم بعد سلسلة من التحقيقات التي كشفت تفاصيل الواقعة، بدءا من البلاغ الذي تلقته الأجهزة الأمنية وحتى مثول المتهمين أمام المحكمة.
تعود بداية الواقعة عندما تلقى قسم شرطة عين شمس بلاغا من عدد من سكان أحد العقارات بالمنطقة، أعربوا فيه عن قلقهم الشديد من أعمال حفر تتم في بدروم العقار بصورة غير طبيعية، مما أثار خوفهم من احتمالية انهيار المبنى عليهم، خاصة مع استمرار الضوضاء الصادرة من المكان ليلا ونهارا، على الفور تحركت قوة من رجال المباحث إلى موقع البلاغ للتأكد من صحة المعلومات الواردة.
عند وصول القوات الأمنية إلى المكان، لاحظوا بالفعل وجود آثار حفر حديثة داخل العقار، فتم استدعاء فريق فني مختص لفحص الموقع. وتبين أن الحفرة تصل إلى عمق يقارب المتر الواحد، وبجوارها كميات كبيرة من الأتربة التي أخرجت أثناء الحفر.
وبعد الفحص الدقيق تبين أن ثلاث شباب عاطلين عن العمل هم من يقفون وراء تلك الأعمال، حيث كانوا يستخدمون أدوات يدوية بسيطة مثل المعاول والمجارف، في محاولة منهم للوصول إلى أي قطع أثرية مدفونة أسفل الأرض.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين الثلاثة داخل العقار أثناء ممارستهم الحفر، وتم التحفظ على الأدوات المستخدمة في العملية.
وبمواجهتهم بما تم ضبطه، اعترفوا صراحة بأنهم يقومون بالحفر بغرض البحث عن الآثار، ظنا منهم أن تحت العقار كنزا قديما أو مقبرة فرعونية، وأنهم خططوا لتقسيم العائد المالي بينهم في حال العثور على شيء ذي قيمة أثرية.
اعترافات المتهمين تكشف تفاصيل نشاطهم غير المشروعخلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة، موضحين أنهم لم يكونوا يتوقعون أن أعمالهم ستلفت انتباه الجيران أو الأجهزة الأمنية.
وأكدت التحريات أن المتهمين ليس لهم سوابق جنائية، لكنهم استغلوا فراغهم وبحثهم عن المال السهل في الإقدام على هذه الجريمة، وأوضحت النيابة أن أعمال التنقيب عن الآثار من الجرائم التي تمس أمن الدولة وتراثها الثقافي، وأن القانون المصري يجرم أي أعمال حفر بغرض استخراج أو البحث عن آثار دون تصريح رسمي من الجهات المختصة.
وأضافت التحقيقات أن العقار الذي شهد الواقعة لم يتعرض لأي تصدعات خطيرة، إلا أن استمرار الحفر كان من الممكن أن يؤدي إلى انهياره، وهو ما اعتبرته المحكمة ظرفا مشددا في القضية، لما يحمله من تهديد لأرواح سكان المبنى.
كما أشارت أوراق القضية إلى أن المتهمين حاولوا في البداية الإنكار، لكن الأدلة المادية التي تم العثور عليها في موقع الحفر، إلى جانب اعترافاتهم التفصيلية، كانت كافية لإدانتهم.
وبعد مراجعة النيابة ملف القضية وتحويله إلى محكمة الجنايات، تم تحديد جلسة علنية للنظر في الاتهامات الموجهة إليهم، وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة التي طالبت بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، لما في جريمتهم من اعتداء واضح على التراث الحضاري للدولة.
وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد ثلاث سنوات لكل متهم، مع مصادرة الأدوات المستخدمة في الحفر، تأكيدا على تطبيق القانون بحزم ضد كل من يعبث بآثار مصر أو يحاول سرقتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التنقيب عن الأثار عين شمس محكمة جنايات القاهرة السجن المشدد ضبط المتهمين
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.