ارتفاع أسعار البن يربك السوق الأمريكية وسط رسوم ترامب الجمركية والجفاف بالبرازيل
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
تسببت الزيادة الحادة في تكاليف استيراد البن في حالة من القلق بين شركات التحميص والمستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن قفزت أسعار القهوة بالتجزئة بنحو 21% خلال أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تتحمل الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب جزءا كبيرا من المسؤولية.
ففي يوليو الماضي، فرضت واشنطن رسوما بنسبة 50% على واردات البن من البرازيل، وهي الأعلى ضمن قائمة الرسوم، تلتها فيتنام بنسبة 20% وكولومبيا بنسبة 10%، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
وبحسب "الرابطة الوطنية للقهوة"، تستورد الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 99% من احتياجاتها من البن، يأتي معظمها من البرازيل التي تمثل 30.7% من إجمالي واردات البن الأمريكي من حيث الوزن الصافي، تليها كولومبيا بنسبة 18.3%، ثم فيتنام بنسبة 6.6%، وفقا لبيانات قاعدة الأمم المتحدة التجارية.
وأظهرت بيانات شركة "توست" المتخصصة في إدارة المطاعم أن متوسط سعر كوب القهوة العادية في المطاعم بلغ 3.52 دولار في أغسطس، بزيادة 10 سنتات عن العام السابق، وفي العاصمة واشنطن، ارتفع متوسط سعر القهوة الساخنة إلى 4.21 دولار، بزيادة 4% عن العام الماضي، فيما بلغ سعر القهوة الباردة 5.35 دولار، مرتفعا بنسبة 3.7%.
ومن المتوقع أن تشهد السوق الأمريكية انفراجة محتملة في الأشهر المقبلة، بعدما قدم النائبان الجمهوري دون بيكون من نبراسكا والديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا مشروع قانون مشترك في الكونجرس تحت اسم "قانون عدم فرض ضرائب على القهوة" بهدف استثناء منتجات البن من الرسوم الجمركية.
ورغم ذلك، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تؤدي زيادة الأسعار إلى تغييرات محدودة في أنماط الاستهلاك، إذ قد يتجه بعض المستهلكين إلى تحضير القهوة في المنازل أو خفض مستوى الجودة أو البحث عن العروض، لكنهم سيستمرون في شراء القهوة من المقاهي كنوع من "الرفاهية الميسورة"، وقالت الخبيرة الاقتصادية إيرين ماكلاكلين، إن "المستهلكين قد يبدلون العلامات التجارية أو يشترون من منافذ أرخص، لكن القهوة تبقى من السلع التي يصعب التخلي عنها".
في المقابل، تواجه شركات التحميص الأمريكية ضغوطا مالية متزايدة، ونوه مارك وارموث، مالك سلسلة "سوينجز كوفي روسترز" التي تأسست عام 1916 ولها ثلاثة فروع في فيرجينيا وواشنطن العاصمة، إن رسوم ترامب تسببت في "وضع صعب للغاية" خاصة مع العوامل البيئية والعمالية التي زادت من تكلفة البن، مضيفا أن "المستهلك هو من يدفع الثمن في النهاية، والخاسر الوحيد هنا هو الزبون"، متوقعا أن ترتفع تكلفة الكوب الواحد بنحو 10 إلى 15 سنتا، موضحا أنه حتى مع ارتفاع تكلفة الاستيراد بنسبة 50%، من غير المرجح أن ترتفع الأسعار النهائية بالنسبة نفسها.
وأكد وارموث أن القهوة لا تزال تُعد "رفاهية يمكن تحملها"، مشيرا إلى أن "الانتقال من 3 دولارات إلى 3.50 دولار للكوب ليس كافيا لتغيير عادات المستهلكين في واشنطن".
وفي السياق نفسه، قال كريس فيجيلانتي، مالك شركة "فيجيلانتي كوفي" التي تمتلك فرعين في كاليفورنيا وميريلاند، إن متوسط سعر رطل البن ارتفع من 4 دولارات إلى نحو 6 دولارات، وإن الكيس الذي يحتوي على 12 أونصة من البن قد يرتفع سعره بين 50 سنتا ودولار واحد للمستهلكين، موضحا أن شركته تستورد معظم البن من البرازيل، إلى جانب كميات من إندونيسيا وإثيوبيا وكولومبيا، مضيفا أن الشركة تدرس تنويع مصادرها لتأمين الأسعار لعملائها، معربا عن تفاؤله بقدرة السوق على التكيف رغم التحديات الراهنة.
كتائب القسام تعلن العثور على رفات رهينة إسرائيلي
أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس الفلسطينية، اليوم الأحد، العثور على رفات أحد الرهائن الإسرائيليين، وقالت إنها ستسلمه إلى إسرائيل في وقت لاحق اليوم في حال كانت الظروف الميدانية مهيأة لذلك.
وأضافت الحركة أن أي تصعيد إسرائيلي سيعوق عمليات البحث، وذلك بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل شنّ غارات جوية وقصف مدفعي على أهداف في جنوب غزة وسط خلافات بخصوص انتهاك وقف إطلاق النار.
أكدت كتائب القسام، في وقت سابق اليوم، أنها ملتزمة بوقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة.
وأوضحت، في بيان: نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة.
وأضافت: ولا علم لنا بأي أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث إن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس (آذار) من العام الحالي، ولا معلومات لدينا إن كانوا قد استشهدوا أم ما زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ.
وشددت: وعليه فلا علاقة لنا بأي أحداث تقع في تلك المناطق، ولا يمكننا التواصل مع أي من مجاهدينا هناك إن كان لا يزال أحد منهم على قيد الحياة.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعرض قواته في رفح لهجوم مما دفعه إلى شن غارات جوية وقصف مدفعي على المنطقة رداً على ما وصفه بأنه خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، الأحد، بعد أن تعرضت قواته لإطلاق نار من جانب مقاتلين فلسطينيين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرسوم الجمركية ارتفاع أسعار السوق الأمريكية ترامب الجمركية ترامب البرازيل الولايات المتحدة الأمريكية إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.