يحمل المتحف المصري الكبير، منذ أن كان مجرد فكرة، رسالة إنسانية وثقافية مهمة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمتاحف على مستوى العالم، فإلى جانب أنه يحتضن أندر الكنوز لأهم الحضارات التي عرفتها البشرية، فهو يعد أهم مشروع ثقافي محلي وإقليمي وعالمي تلتقي فيه الفنون والعلوم والتاريخ، كما أنه يمثل إنجازا يعيد صياغة مفهوم المتاحف من كونها مجرد ساحة عرض تاريخي؛ ليصبح ساحة ثقافية تربط بين حاضر مصر ومستقبلها، وتؤكد رؤيتها ودورها الثقافي العالمي.


وحول الأهمية الثقافية للمتحف المصري الكبير، أكد الكاتب الكبير يوسف القعيد أن المتحف المصري الكبير يعد أبرز الصروح الثقافية في المنطقة والعالم ، واصفا إياه بالهرم الرابع، قائلا "ورثنا ثلاثة أهرامات عن أجدادنا الفراعنة لكن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنشأت هرما رابعا يتمثل في المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح قريبا".


وقال القعيد – في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، "إن افتتاح المتحف يعد حدثا يؤرخ له في مصر الحديثة وفي تاريخ مصر الحديثة وفي إنجازات مصر الحديثة بشكل غير عادي وهو عمل عظيم للغاية"، مشيرا إلى أهمية أن توفر الدولة رحلات مخفضة لمن يعيشون خارج القاهرة كي يروا هذا المتحف، ليدركوا أنهم أبناء حضارة عظيمة لم تتكرر في البشرية كلها إطلاقا.


وأضاف القعيد "أن المتحف المصري الكبير يعتبر رسالة ثقافية للعالم عن قوة مصر الناعمة، ويتساوى مع "نوبل نجيب محفوظ" بل يتفوق عليها"، مؤكدا أن هذا المشروع الجديد العظيم يحيي كل عظمة مصر القديمة والحديثة والمعاصرة في وقت واحد دون مبالغة.


من جهته، قال محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، "إن كل مواطن مصري وعربي أو حتى على المستوى الإنساني، يفترض أن يكون فخورا بهذا المشروع العملاق وهو المتحف المصري الكبير"، موضحا أن المتحف يعتبر من أكبر متاحف العالم ويضم أهم الكنوز المصرية القديمة، وهو أمر مشرف جدا ونعتز به كمصريين ويجب أن يذكر ويثنى على صاحب الفكرة ومن أبدع فيها، وهو الأستاذ الكبير فاروق حسني.


وتوجه رئيس اتحاد الناشرين العرب، بالشكر إلى القيادة السياسية التي تبنت استكمال هذا المشروع، لأن فكرته كانت من قبل ثوره يناير، فلدينا آثار كثيرة والعديد منها موجودة في المخازن، مؤكدا أن التصميم والإعداد والتجهيز لهذا المتحف على مستوى عال أمر مشرف يدعو للاعتزاز والفخر، مشيرا إلى اللفتة الذكية من قبل القيادة السياسية أن تدعو أهم الشخصيات العالمية، حيث تصب في قيمة ومركز ووضع مصر، وفي الوقت ذاته يمثل نوع من الدعاية للسياحة المصرية. 


وأكد أن المتحف المصري الكبير يمثل إعادة تعريف للهوية المصرية الحديثة، فالطفل سيعجب به للغاية والشاب والعجوز والمرأة والفتاة، جميعهم سيشعرون بالفخر، وهو ما يؤكد الهوية المصرية، ويثبت أننا أصحاب حضارة، فحين نتفاخر بأننا أصحاب حضارة 7 آلاف سنة، يأتي المتحف ليثبت انتباهك للحضارة المصرية القديمة. 


وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن المتحف يعد رسالة ثقافية للعالم عن القوه الناعمة في مصر، فهو فريد من نوعه ولا يوجد في العالم مثله حيث ما يضمه من آثار، فهو يقدم مكانة مصر ومركزها وقيمتها على مدار تاريخها.


بدوره، أكد المفكر الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي أن المتحف المصري الجديد يعتبر أكبر وأحدث ثورة علمية ثقافية مصرية، يعرض التاريخ المصري القديم والأوسط والحديث.
وذكر فرج أن المتحف سيكون أهم مكان في مصر ليجذب السياحة العالمية، مثل اللوفر الذي يعد أكبر مكان جاذب للسياحة في فرنسا، لافتا إلى أن المتحف المصري الكبير سيساعد على زيادة السياحة الثقافية لمصر.


وشدد على أن المتحف سيرضي السائح الذي سيزور كل الآثار المصرية وتوت عنخ آمون ومنطقة الهرم، مشيرا إلى أن المتحف يعد إضافة عظيمة للثقافة وللتاريخ المصري، إضافة كبيرة للاقتصاد المصري لانه سيعمل على زيادة الدخل من العملة الصعبة و السياحة ، موضحا أن المتحف يعد طفرة كبيرة تمت في هذا العصر الحديث لصالح الثقافة والاقتصاد المصريين.
بدوره، عبر عضو أكاديمية التعليم الروسية، الرئيس السابق للجامعة المفتوحة لحوار الحضارات (موسكو) البروفيسور سهيل فرح، عن شعوره بالغبطة لقرب افتتاح المتحف المصري الفرعوني التاريخي، ليس فقط لأن الثقافة المصرية بكل مراحلها التاريخية حاضرة بدقة في أعماق الذهن والقلب، بل لأن هذا المتحف سيشكل ، بلا أدنى شك، منارة معرفية وجمالية.


وأكد أن المرء يستطيع أن يتعرف من خلال موجودات هذا المتحف على واحدة من أعرق الحضارات العالمية، تلك الحضارة التي تركت بصماتها على مجمل الحضارات الشرق أوسطية والحضارة الأوروبية وعلى الحضارة العالمية بأسرها، لذا فإن المعنى الثقافي والجمالي لوجود مثل هكذا متحف، سوف يسمح لكل عاشق للثقافة المصرية، التي ستبدو جلية و بأزهى معالمها الحضارية، أن يراها بأم العين وأن يستمتع بها، من خلال المؤثرات الصوتية التي ستغذي ثقافة الأذن، إضافة إلى الأفلام السينمائية والوثائقية؛ ما يغني كل الحواس البشرية، وسيكون زائر هذا المتحف محظوظا بالاستمتاع بتلك الحضارة العريقة للغاية.


كما عبر عن أمنياته أن تبقى مصر منارة ثقافية لمحيطها الشرق الأوسطي والعالمي، تلك المنارة التي عملت سنين طويلة على إظهارها للعلن مجمل نشاطات وزارة الآثار المصرية التي لها باع كبير جدا في تأسيس هذا المتحف، موضحا أنه يحق لمصر أن تفتخر الآن بمتحفها الجديد، وأن ترفع رأسها عاليا لكون واحد من كبار مثقفيها الدكتور خالد عناني، الذي هو كان وزيرا للآثار والثقافة المصرية، أن يتبوأ أعلى منصب ثقافي في العالم منصب أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، آملا في أن يسهم في المزيد من نشر وتعميق الوعي "اليونسكوي" بالثقافة المصرية، وأن تستفيد مجمل وزارات الثقافة في العالم من التجربة المصرية في هذا المجال، مهنئا مصر رئيسا وحكومة وشعبا ومثقفين بهذا الإنجاز المتحفي العظيم.


وحول ما يمثله المتحف من أهمية إقليمية وعالمية، أكد الأمين العام لاتحاد الناشرين المصريين، محمد عبد المنعم، أن المتحف يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للآثار والسياحة الثقافية، حيث يرتبط مباشرة بالتنمية السياحية والاقتصادية من خلال استقطاب ملايين الزائرين سنويا من جميع أنحاء العالم.


وقال "إن المتحف المصري الكبير يعد من أعظم المشروعات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين، فهو يمثل بوابة حضارية جديدة للدولة المصرية ويعكس اهتمام الدولة بإبراز حضارتها القديمة للعالم وتجسيد ريادتها الثقافية"، مؤكدا أن افتتاحه يمثل نقلة نوعية لمصر وللعالم أجمع، ليس فقط من حيث حجمه وتصميمه، بل بما يقدمه من محتوى أثري وتاريخي وتجربة ثقافية متكاملة، وهو رسالة حضارية من مصر للعالم عن قيمة الإنجاز الثقافي والقدرة على التواصل بين الحضارات.


وأوضح أن المتحف المصري الكبير هو الأكبر على مستوى العالم لحضارة واحدة، كما أنه يمثل مركزا دوليا للثقافة والمعرفة حول حضارة أذهلت الإنسانية عبر التاريخ، وإضافة إلى ذلك فهو يحتضن منشآت ترفيهية وسياحية ومناطق تعليمية وقاعات مؤتمرات ومراكز ترميم، فضلا عن المناطق الخضراء والمطاعم الحديثة، ما يجعله مجمعا ثقافيا وترفيهيا متكاملا.


من جهتها، قالت الكاتبة داليا يسري" إن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يعد مجرد حدث أثري أو سياحي، بل هو إعلان عن استعادة مصر لريادتها الثقافية ومكانتها كحاضنة أولى للحضارة الإنسانية، ورسالة للعالم تؤكد أن الماضي العريق يمكن أن يكون أساسا متينا لمستقبل أكثر إشراقا".


وتابعت "إن المتحف المصري الكبير، يعد واحدا من أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين، ويعتبر الأكبر من نوعه في العالم المخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة"، مشيرة إلى أنه يقع على مقربة من أهرامات الجيزة، في موقع يجمع بين عظمة الماضي وروح الحاضر، ليشكل بوابة مصر الجديدة نحو العالم.


وأشارت الكاتبة داليا يسري إلى أن المتحف يضم قطعا أثرية توثّق مختلف مراحل التاريخ المصري، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، ومن أبرز مقتنياته مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تعرض لأول مرة مجتمعة.


وشددت على أن المتحف يمثل نقلة نوعية في مفهوم عرض الآثار، إذ يعتمد على أحدث تقنيات العرض المتحفي والإضاءة والتفاعلية الرقمية التي تمنح الزائر تجربة غامرة تربط بين العلم والجمال، كما يضم مركزا للترميم من الأكبر على مستوى العالم، إلى جانب مناطق ثقافية وتعليمية وخدمية تجعل منه مقصدا للباحثين والسائحين على حد سواء.
 

طباعة شارك المتحف المصري المتحف المصري الكبير التاريخ المصري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المتحف المصري المتحف المصري الكبير التاريخ المصري أن المتحف المصری الکبیر المتحف یعد هذا المتحف فی العالم على مستوى إلى أن

إقرأ أيضاً:

لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها

إنجلترا – يكشف صيدلي بريطاني عن علامة تميز لدغات الحشرات العادية عن لدغات القراد المصاب بداء لايم، محذرا من أعراض قد تشير إلى عدوى خطيرة وتحتاج إلى تدخل طبي سريع.

وأوضح ريتشارد هاريسون، الصيدلي في صيدليات Asda بالمملكة المتحدة، أن ظهور طفح جلدي على شكل دائرة حمراء حول مكان اللدغة يعد من أبرز العلامات التحذيرية للإصابة بداء لايم، وهو مرض بكتيري ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات القراد المصاب.

وقد تظهر الإصابة بأعراض مختلفة تشمل التعب، وارتفاع درجة الحرارة، وآلام المفاصل، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مشكلات عصبية مثل الشلل. ويؤكد الخبراء أن العلاج المبكر يقلل من خطر ظهور مضاعفات طويلة الأمد.

وينتشر القراد المصاب في المناطق العشبية والمشجرة، حيث يزداد نشاطه خلال فصل الصيف.

ونصح هاريسون بإزالة القراد من الجلد في أسرع وقت ممكن، موضحا الطريقة الصحيحة لذلك قائلا: “استخدم ملقطا نظيفا ودقيقا للإمساك بالقراد بالقرب من الجلد قدر الإمكان، ثم اسحبه ببطء وثبات إلى الأعلى”.

وأضاف: “تجنب لي القراد أو عصره، لأن ذلك قد يؤدي إلى بقاء أجزاء منه داخل الجلد أو زيادة احتمال انتقال العدوى إلى مكان اللدغة”.

وفي الوقت نفسه، حذر الصيدلي من أن بعض اللدغات قد تسبب مضاعفات خطيرة، موضحا أن العدوى الناتجة عن اللدغات قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى تسمم الدم، وهي حالة خطيرة تحدث عندما يبالغ جهاز المناعة في استجابته للعدوى.

وأوضح أن لدغات البعوض والذباب والعناكب من أكثر أنواع اللدغات التي قد تتحول إلى عدوى إذا لم تُعالج بشكل صحيح، داعيا إلى استشارة الصيدلي عند ظهور علامات مثل التورم، أو خروج إفرازات، أو زيادة الألم.

كما حذر من خطر الحساسية المفرطة التي قد تحدث بعد بعض اللدغات أو اللسعات، حتى لدى أشخاص لم يسبق لهم التعرض لحساسية. وتشمل علاماتها تورم الحلق أو اللسان، وصعوبة التنفس، وظهور طفح جلدي متورم أو مثير للحكة، وبرودة الجلد.

ولمساعدة الأشخاص على معرفة نوع الحشرة المسببة لللدغة، أوضح هاريسون أن لدغات البعوض تظهر عادة على شكل نتوءات صغيرة بارزة تسبب الحكة، وقد تصبح حمراء أو ملتهبة، وتظهر غالبا في المناطق المكشوفة مثل الذراعين والساقين والوجه.

أما لدغات ذبابة الخيل فتتميز بأنها تكون مؤلمة فور حدوثها، لأن الحشرة تقطع الجلد بدلا من ثقبه، وقد تسبب بقعة حمراء كبيرة أو تورما واضحا وأحيانا كدمات حول مكان اللدغة.

وأشار إلى أن الأطفال قد يشعرون بألم هذه اللدغات أكثر من الحكة، ونصح بالحفاظ على نظافة المنطقة المصابة، ووضع كمادات باردة، وتجنب الحك لتقليل التهيج.

وبالنسبة إلى لدغات البعوض الصغير، أوضح أنها تكون صغيرة الحجم لكنها قد تسبب حكة شديدة، وغالبا ما تظهر في مجموعات على الساقين أو الكاحلين أو الذراعين. ويتركز العلاج على تخفيف الحكة من خلال تبريد المنطقة المصابة، وغسلها بالماء والصابون اللطيف، واستخدام وسائل مناسبة لتقليل التهيج.

كما تحدث هاريسون عن لدغات البراغيث، موضحا أنها تظهر على شكل نتوءات حمراء صغيرة تسبب حكة قوية، وغالبا ما تتركز حول الكاحلين وأسفل الساقين. وأضاف أنها قد تظهر في مجموعات من ثلاث لدغات أو أكثر، وأحيانا تأتي في خط مستقيم.

وأكد أن استمرار الأعراض أو ظهور علامات العدوى بعد لدغات البراغيث يستدعي مراجعة مختص صحي.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • تجديد حبس 3 متهمين في قضية إعادة بيع تذاكر المتحف المصري الكبير
  • مصر تستقطب طلاب العالم.. 198 ألف وافد من أكثر من 120 دولة يدرسون بالجامعات المصرية
  • «تطلعات»: «سرديات مستمرة» يتواصل في «متحف»
  • دعوى قضائية ضد راغب علامة لإزالة ألواح طاقة شمسية من سطح مبنى سكني
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها
  • خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدة