كتب - خليفة بن علي الرواحي

شهدت جلسات اليوم الأول من أعمال المؤتمر العُماني الدولي التاسع للأمراض الجلدية، الذي انطلق اليوم ويستمر يومين، مناقشة أحدث التطورات العالمية في تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية، واستعراض المستجدات العلمية في هذا المجال، في المؤتمر الذي تنظمه الرابطة العُمانية للأمراض الجلدية بالتعاون مع مركز الخوير للأمراض الجلدية بوزارة الصحة.

رعى افتتاح المؤتمر معالي الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي وزير الصحة، وبحضور عدد من المسؤولين والمختصين في القطاع الصحي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وذلك بفندق جراند ملينيوم مسقط.

وأكدت الدكتورة عائشة بنت عبدالله العلي رئيسة الرابطة العُمانية للأمراض الجلدية أهمية المؤتمر في التعرف على أحدث العلاجات، مشيرة إلى أنه أصبح منصة علمية راسخة تجمع الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، وأن انعقاده رسّخ حضور سلطنة عُمان في مسيرة التطور العلمي بمجالات الأمراض الجلدية والطب التجميلي والليزر.

وأضافت: إن تنظيم مثل هذه المؤتمرات يعد ركيزة أساسية للارتقاء بالمعرفة الطبية ومواكبة المستجدات المرتبطة بتشخيص الأمراض الجلدية وعلاجها، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجمعيات العلمية الخليجية والإقليمية والدولية، مؤكدة أن المؤتمر يمثل فرصة لعرض الأوراق العلمية في التخصصات الدقيقة وإبراز الأبحاث الحديثة، كما يتيح منصة للشركات المتخصصة لعرض أحدث التقنيات الداعمة للتشخيص والعلاج.

وأوضحت أن النسخة الحالية تشهد مشاركة علمية واسعة تشمل أكثر من (50) ورقة علمية يقدمها خبراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها، كما أعلنت خلال كلمتها عن تدشين الهوية البصرية الجديدة للرابطة العُمانية للأمراض الجلدية التي تجسد رؤية متجددة وتوجهًا علميًا يعزز مكانة الرابطة ودورها الوطني والمهني، ووجهت الشكر لوزارة الصحة والمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، والمجلس العُماني للاختصاصات الطبية، والجمعيات العلمية الخليجية والدولية، ولجنتي المؤتمر العلمية والتنظيمية والشركات الداعمة، إضافة إلى الشركة المنظمة "إنفوبلس"، كما رفعت شكرها لمعالي الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي وزير الصحة على رعايته للمؤتمر.

الهوية البصرية

عقب ذلك قام معالي وزير الصحة بتدشين الهوية البصرية الجديدة للرابطة العُمانية للأمراض الجلدية، ثم كرّم عددًا من الكوادر الطبية التي أسهمت في تعزيز منظومة العمل الصحي في سلطنة عُمان وفي الروابط الطبية والأكاديمية على المستويين العربي والعالمي، كما تجول والحضور في أروقة المعرض الطبي المصاحب الذي استعرضت فيه الشركات أحدث التقنيات العلاجية والوقائية في مجال الأمراض الجلدية والتجميل.

جلسات علمية ومناقشات

تناولت الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور عبدالله الطائي، والدكتورة فاطمة البلوشية، آخر مستجدات البهاق 2025، واضطرابات التصبغ التي قدمها خالد النعيمي رئيس منظمة الشرق الأوسط للأمراض الجلدية وطب التجميل، وسوزان تايلور (الولايات المتحدة الأمريكية).

وتناولت الجلسة الثانية آخر مستجدات التجميل؛ حيث أدار الجلسة أسامة الهدابي، وعبدالرحمن الكندي، وتناولت اكتشافات رائدة في مجال الصحة النفسية: أدلة سيكوكينوماب وتأثيره في الواقع، قدمها أحمد الظاهري (الإمارات العربية المتحدة) ورغدة المشاري (الإمارات العربية المتحدة)، وقدمت نوفارتيس ورقة بعنوان "التقدم في السن بأناقة: العلم وراء معززات الكولاجين"، فيما تناول كل من آنا ماريا (عُمان) وعبدالله العيسى (المملكة العربية السعودية) نصائح من ممارستيهما.

وناقشت الجلسة التالية طب الأمراض الجلدية المتقدم والعلاجات البيولوجية، ومراجعة تحديثات علاج الوردية والعلاجات البيولوجية، كما تناولت الآفاق الجديدة في علاج البشرة من المضادات الهيستامين إلى العلاجات البيولوجية قدمتها منى المروي (الإمارات العربية المتحدة)، وأشرف على الجلسة أيمن النعيم وزيانة البحرية.

كما ناقشت ندوة الصناعة ابتكارات مكافحة الشيخوخة وعلم التخلق، وإعادة النظر في العلاجات القديمة والفرص الجديدة في طب الأمراض الجلدية، قدمتها راقية الرجيبية (عُمان) وجواهر النقبي (الإمارات العربية المتحدة).

وتطرقت الجلسة السادسة إلى طب الأمراض الجلدية المتقدم ومراجعة علاج الوردية وسرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدي وتحديث حول العلاجات، قدمها فايزة أحمد الراعي (عُمان) وعبدالهادي جفري (المملكة العربية السعودية)، وأشرف عليها نورة الربيعي وعبير البلوشي.

واختتمت أعمال اليوم الأول بورقة عمل علمية "علم الأنسجة المرضية"، واستعرضت فاطمة حمدان (البحرين) في جلسة التشخيص الدقيق بعض الحالات الصعبة في الربط بين الجوانب السريرية المرضية، وأشرف على الورقة معاوية الهنائي.

وتتضمن جلسات برنامج المؤتمر خلال هذا العام 13 جلسة علمية تغطي موضوعات متعددة، من بينها أحدث المستجدات في العلاجات البيولوجية للأمراض الجلدية والبهاق، والطب التجميلي، وجراحة الجلد، والعلاج بالليزر، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي في الأمراض الجلدية وأخلاقيات الممارسة الطبية، كما يشمل البرنامج ثلاث حلقات علمية تقدّمها شركات دوائية متخصصة، إضافة إلى ست ندوات للقطاع الصناعي لعرض الابتكارات الحديثة في المجال، وحلقتين علميتين.

وعقب حفل الافتتاح الرسمي أجرت جريدة "عُمان" عدة لقاءات مع المشاركين، قال خلالها خالد سالم محمد النعيمي رئيس منظمة الشرق الأوسط للأمراض الجلدية وطب التجميل: "فخورون بالمشاركة في المؤتمر التاسع للجمعية العُمانية للأمراض الجلدية، مؤتمر يجمع صناع القرار الطبي من كل دول العالم، ويشارك فيه رئيس الأكاديمية الأمريكية ورؤساء روابط الجلد في منطقة الخليج والمنطقة العربية، مما يثري الساحة النقاشية في المواضيع المطروحة خلال فترة المؤتمر التي فتحت آفاقًا جديدة لاكتشافات وأدوية سنراها خلال فترة الخمسة أعوام القادمة، وعلاجات ثورية لأول مرة، ونحن سعداء جدًا بحضور مثل هذه الفعاليات العلمية ذات المستوى العالمي في سلطنة عُمان، التي ستجعل منها قبلة لمثل هذه الأحداث العلمية، ونحن في منظمة الشرق الأوسط كشركاء علميين للجمعية العُمانية لطب الأمراض الجلدية فخورون وندعم مثل هذه الأحداث العلمية".

وأضاف: "وجود المعرض المصاحب الذي تشارك فيه شركات عالمية صانعة للدواء مهم جدًا لأنه يدعم الأبحاث العلمية في الأساس، ووجودها أيضًا يعطي فرصة للأطباء في سلطنة عُمان والمنطقة عمومًا للتعرف عن قرب على الأدوية الموجودة وعلى الأدوية التي سوف تُطرح في المستقبل مما يحضّرهم ذهنيًا في كيفية التعامل معها والابتعاد عن الآثار الجانبية، وكل هذا ينعكس في نهاية المطاف على صحة المريض وكيف يمكن أن نقدم له دواء جديدًا ورعاية بأقل التكاليف وبأقل الأعراض الجانبية، فوجود شركات الأدوية العالمية في المؤتمر مهم وحيوي جدًا".

من جانبه أكد الدكتور أيمن أحمد النعيم رئيس جمعية الإمارات للأمراض الجلدية أهمية مؤتمر عُمان التاسع للأمراض الجلدية، وقال: "نشكر الرابطة العُمانية للأمراض الجلدية على تنظيم هذا المؤتمر الذي نسعد بالمشاركة فيه، ويعد من المؤتمرات المهمة لوجود مشاركين من رابطة الأطباء الأمريكية وروابط الدول العربية والشرق الأوسط؛ حيث يتضمن المؤتمر استعراض آخر مستجدات علم الأمراض الجلدية، ومناقشة الحالات المشتركة في دول الخليج والمنطقة العربية وأفضل العلاجات المعتمدة وأحدثها، وبالتالي المؤتمر منصة حقيقية لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة الأبحاث العلمية، ونتوجه بالشكر والتقدير للرابطة العُمانية على الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر العلمي الكبير الذي نتطلع أن نخرج من خلاله بتوصيات مهمة تعزز منظومة العلاج الصحي للأمراض الجلدية".

وأضاف: "المؤتمر شامل وتضمن مشاركة الشركات العالمية المصنعة للأدوية؛ حيث تعرف الجميع على أحدث ما أنتجته الصناعة الدوائية في مجال الأمراض الجلدية والتجميل، وهي خلاصة أبحاث علمية ونتائج لعمليات تصنيعية مستحدثة تتوافق مع آخر المستجدات البحثية".

بدورها أكدت الدكتورة عبير عبدالله البذالي رئيسة رابطة أطباء الجلد الكويتية أن مؤتمر عُمان التاسع للأمراض الجلدية منصة مهمة جدًا للالتقاء بالكوادر والباحثين الطبيين من مختلف دول العالم، وهي فرصة لتبادل الخبرات والتجارب والتعرف على أفضل البحوث الطبية والعلاجات في مجال الأمراض الجلدية والتجميل، مشيدة بجهود سلطنة عُمان في تنظيم المؤتمر وسير أعماله، مؤكدة أن المؤتمر يجمع بين البحوث والعلاجات المتوفرة في السوق والعلاجات المستقبلية التي يمكن أن تُطرح خلال الأعوام القادمة، والذي عززه وجود الشركات المصنعة للأدوية التي استعرضت أمام الجميع أفضل الأدوية الجديدة التي يمكن أن تسهم في علاج الأمراض الجلدية المختلفة.

يُذكر أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار التعاون البنّاء بين الرابطة العُمانية للأمراض الجلدية ووزارة الصحة لتعزيز تبادل الخبرات الطبية والوقوف على أحدث التطورات العالمية في تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية، إضافة إلى مواكبة الابتكارات الحديثة في مجالات التجميل والليزر، ويعد المؤتمر العُماني الدولي للأمراض الجلدية أحد أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة في سلطنة عُمان، إذ يوفر منصة واسعة لعرض أحدث المنتجات الطبية والخدمات المرتبطة بالأمراض الجلدية والطب التجميلي، إلى جانب إتاحة الفرصة للقاء المباشر بين المشاركين والخبراء وصناع القرار في هذا التخصص الطبي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الإمارات العربیة المتحدة العلاجات البیولوجیة الأمراض الجلدیة المؤتمر الع فی مجال

إقرأ أيضاً:

“يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات

الثورة نت/..

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية بقطاع غزة بات يشكل تهديداً مباشراً لصحة الأطفال، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض والتعرض لحوادث صحية خطيرة.

ونقلت المنظمة في تدوينة على منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء،  معاناة الطفل أحمد، الذي تعرّض لعضة جرذ أثناء نومه، في حادثة تعكس تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، حيث يؤدي تراكم النفايات، وسوء المأوى، وضعف خدمات الصرف الصحي إلى تعريض الأطفال لمخاطر صحية خطيرة.

 

وأشارت إلى أنها تعمل على دعم الوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، مؤكدة في الوقت نفسه الحاجة الملحّة لضمان وصول غير مقيّد للمواد الأساسية اللازمة لحماية الأطفال.

وبدعم أميركي وأوروبي، يرتكب جيش العدو الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,942 مواطنا فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 172,967 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

مقالات مشابهة

  • “يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • علاج 230 حيوان و3700 طائر في قافلة بيطرية بالمنصورة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش