ضباط بسجون الاحتلال: مناوباتنا فرصة للانتقام من الأسرى الغزيين
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
لندن - ترجمة صفا
استعرضت صحيفة بريطانية عدة حالات لأسرى محررين أطلقت سراحهم قوات الاحتلال بموجب الصفقة بينها وبين المقاومة خلال الشهر الجاري.
وقال أسير محرر لصحيفة "فاينانيشال تايمز": «لم تكن فرحة حقيقية. تعرضنا للضرب حتى اللحظة الأخيرة»، ويعاني من كسر في ضلعين وجروح في الوجه جراء الضرب في السجن.
وأضاف الأسير المحرر: «لم تكن هناك إنسانية.
ولكن في حين أن عملية التبادل أثارت الآمال في إنهاء العدوان؛ فإن حالة المفرج عنهم ــ بعضهم مصاب بجروح ظاهرة، والبعض الآخر يكافح من أجل المشي ــ ألقت الضوء مجددا على إساءة معاملة الأسرى في السجون الإسرائيلية وكيف تفاقمت في الحرب.
واستشهد 80 فلسطينيا في السجون الإسرائيلية منذ بدء العدوان - وهو ربع عدد الشهداء البالغ 317 في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967.
وقال جميل شحادة، من الدائرة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين: "لطالما كانت ظروف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية صعبة للغاية. لكن بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تغيرت الأمور بشكل جذري".
وقالت أماني سراحنة من جمعية تعنى بشؤون الأسرى والمحررين إن أحد الأسرى الذين شهدوا لمنظمتها تعرض لصب الماء المغلي عليه، في حين فقد آخر البصر في إحدى عينيه بسبب كلب هاجمه.
وقال أسير ثانٍ تحدث لصحيفة "فاينانشيال تايمز" بعد إطلاق سراحه في وقت سابق من هذا العام إنه تعرض للاغتصاب بعصا من قِبل موظفي السجن، الذين كانوا يضحكون أثناء اعتداءاتهم عليه. وأضاف أن جروحه ظلت تنزف لمدة 22 يومًا. «تظن أنك تحتضر، وأنت تشعر بكل هذا العذاب والألم الذي تكابده».
ولكن المسؤولين الإسرائيليين لا يتورعون عن الاعتراف بحقيقة أنهم جعلوا ظروف السجون أكثر قسوة منذ تولت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطة في عام 2022، حيث يتفاخر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن جفير مرارا وتكرارا بأنه أوقف استخدام السجون كـ "معسكرات صيفية".
وظهرت تقارير هذا الشهر تُفيد بإصابة الأسير مروان البرغوثي بكسور في ضلوعه إثر تعرضه للضرب على يد إدارة المعتقل.
وتعكس الشهادات التي اطلعت عليها صحيفة "فاينانشيال تايمز" أبحاثًا أجرتها منظمات حقوقية وثّقت انتهاكات واسعة النطاق في السجون الإسرائيلية، بما في ذلك منظمة بتسيلم ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إسرائيل (PHRI)، اللتان أصدرتا العام الماضي تقريرًا يُفصّل "الانتهاكات المنهجية لحقوق الفلسطينيين".
كما وثّقت المنظمتان حالات عنف جنسي. وقال ناجي عباس، مدير دائرة الأسرى والمعتقلين في منظمة أطباء لحقوق الإنسان، إن المنظمة التقت بـ400 أسير فلسطيني خلال العامين الماضيين، و"100% منهم اشتكوا من تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجسدي".
وقال إن أطباء من منظمة أطباء حقوق الإنسان الدولية شاركوا أيضًا في تشريح جثث الأشخاص الذين استشهدوا أثناء الاعتقال وأظهر البعض "علامات واضحة على الضرب والعنف في الرأس والصدر وكسور في الضلوع".
وأضافوا أن "بعض المعتقلين الذين التقينا بهم قالوا إنهم تعرضوا للضرب بشكل يومي، أو كل أسبوع".
كما أن هناك أيضًا شهادات من جنود إسرائيليين عن انتهاكات، لا سيما في سجن سدي تيمان العسكري سيئ السمعة. حيث صرّح جندي عمل في السجن - لصحيفة "فاينانشيال تايمز" العام الماضي أن بعض الجنود هناك اعتبروا نوبات العمل فرصة "للانتقام من الغزيين". قال الجندي: "كان هناك جنديٌّ يحاول دائمًا الوصول إلى المعتقلين لضربهم. كان يُصرّح صراحةً بأن هذا هو هدفه".
ومنذ تولي بن غفير منصبه، تقلصت جودة الطعام المُقدم للأسرى، ووقت الاستحمام، وكمية الشامبو المسموح بها، وفقًا لسراحنة.
وأضافت أن الإسهال والالتهابات الفطرية والجرب من الأمراض الشائعة.
وقال الأسير الأول: "الجرب مشكلة كبيرة. عليك أن تحكّ باستمرار - حتى لو أدى ذلك إلى نزيف، لأنك لا تشعر بأنك بخير إلا إذا حككت باستمرار " .
وقال الجندي الذي خدم في سدي تيمان إن حتى السجناء المصابين عوملوا بقسوة، مكبلين إلى أسرّتهم، لا يرتدون سوى الحفاضات، ويُطعمون عبر ماصة.
ونادرًا ما كان يُعطى السجناء مسكنات ألم أقوى من الباراسيتامول، حتى أثناء خضوعهم للإجراءات الطبية. ففي إحدى المرات، اضطر أسير مبتورة ساقه، يبلغ من العمر نحو سبعين عامًا، إلى الخضوع لعملية جراحية بعد أن أصيبت ساقه بالتهاب. وقال الجندي: "كان يصرخ من الألم. وفي لحظة ما قلت للطبيب: 'عليك أن تعطيه شيئًا'، فقال: 'لقد فات الأوان. لقد بدأنا بالفعل".
وقال منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، إن العديد من جثث أسرانا كانت "مشوّهة"، وبعضها معصوب العينين ومكبل اليدين خلف الظهر.
وقال إن إصاباتهم تُشير إلى تعرضهم لسوء معاملة. وأضاف: "بعضهم لا يزال يعاني من كدمات بعد كل هذا الوقت. كما ترون، تعرضوا للضرب المبرح وسوء المعاملة".
وقالت سراحنة: "هناك نظرية، وهناك تطبيق. سأخبركم كيف يصف الأسرى حياتهم في السجون الإسرائيلية. بعضهم يقول إنها جحيم، والبعض الآخر يقول إنها مقبرة للأحياء".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الأسرى سديه تيمان فی السجون الإسرائیلیة
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.