تصاعد التوتر بين قبائل المهرة والسعودية شرق اليمن
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
يرتفع منسوب التوتر بين قوات تدعمها السعودية والعشائر المحلية في محافظة المهرة، شرقي اليمن، وسط تلويح الأخيرة بإعلان الكفاح المسلح ضد تلك القوات.
ويأتي هذا التوتر مع مساعي سعودية لنشر قوات ما تسمى "درع الوطن" التي شكلتها ومولتها، في عدد من المديريات والمناطق في المهرة الساحلية على بحر العرب، وفق مصدر مطلع.
وأمام هذه المساعي، أعلنت لجنة الاعتصام السلمية في المهرة (حركة احتجاج سلمية تأسست عام 2018)، رفضها لهذه الخطوة، ملوحة بالتصدي لها.
وقال رئيس اللجنة، علي سالم الحريزي، وهو زعيم قبلي بارز، إن أبناء المهرة ماضون في نضالهم السلمي حتى إنهاء الوجود السعودي والإماراتي من المحافظة.
احتلال طويل
وأضاف خلال اجتماعات متتالية في الأيام الماضية، أن هناك مخططات تستهدف أمن واستقرار المهرة وحضرموت، المحافظتين الأكبر في البلاد.
وقال الزعيم القبلي المعارض لسياسات الرياض في اليمن إن القوات السعودية ما تزال تتمركز في مطار الغيضة (عاصمة المهرة) رغم خروج معظم عناصرها، مؤكدا أن هذا الوجود العسكري للمملكة تحوّل إلى "احتلال طويل المدى" يسعى للسيطرة على الموانئ والمنافذ.
وهاجم الحريزي المملكة، وقال إنها تسعى لتمرير أهدافها عبر مخطط ديني وسياسي وعسكري متكامل لإحكام السيطرة وطرد ما تبقى من مؤسسات الدولة الشرعية.
وأشار إلى أن الرياض تسعى أيضا، لإحلال ميليشيات "درع الوطن" بدلا عن قوات الجيش الأخرى ولنسف مؤسسات الدولة الشرعية على غرار التجربة الإماراتية في جنوب البلاد، مشددا على رفض اللجنة لأي تشكيلات أو مناصب تُدار من الخارج.
الكفاح المسلح
ولوح الزعيم القبلي الأقوى في المهرة، "بالكفاح المسلح إذا فشلت السلمية"، مؤكدا أنهم لن يسلموا رقابهم للحجوريين"، في إشارة منه إلى تيار سلفي مدعوم سعوديا يقوده يحيى الحجوري، ينشط منذ سنوات في بعض مديريات المحافظة الاستراتيجية على بحر العرب.
وقال إن الحكومة السعودية تخطط استبدال المذهب الشافعي السائد بالمحافظة بـ"مذهب حجوري متشدّد" يمنح ولاء مطلقاً للسعودية، مما يسهل الهيمنة السياسية، ودعا في الوقت نفسه، أبناء المهرة للحفاظ على أمن محافظتهم وهويتهم الوطنية والمذهب الشافعي المعتدل.
وشكلت السعودية لواءين من قوات "درع الوطن" في المهرة، فيما تسعى المملكة حاليا، لتعزيز حضور هذا التشكيل في هذه المحافظة التي ظلت عصية أمام مخططات سابقة لدولة الإمارات في السنوات الماضية.
وقوات "درع الوطن" تشكلت بمرسوم رئاسي مطلع 2023 وتشرف عليها السعودية تدريبا وتسليحا وتمويلا، وينتمي معظم المنضوين فيها إلى التيار السلفي الموالي للمملكة.
وتقع محافظة المهرة التي توصف بأنها "بوابة اليمن الشرقية" على امتداد الأرض الموازية للبحر العربي الممتدة شرقا حتى الحدود الدولية مع سلطنة عمان، وشمالا حتى صحراء الربع الخالي وغربا حتى وادي المسيلة بمحافظة حضرموت.
فيما تمتلك أطول شريط ساحلي في اليمن يقدر بـ560 كلم على بحر العرب، إلى جانب الميناء البحري المعروف "نشطون".
مخطط سعودي
وقال مصدر يمني مطلع إن المملكة تخطط حاليا، لنشر قوات درع الوطن في عدد من المناطق بالمهرة، وتمكينها من السيطرة على مواقع حيوية هناك من بينها موانئ برية وبحرية.
وأضاف المصدر لـ"عربي21" أن هذه القوات لاتزال تتمركز في مدينة قشن الساحلية على بحر العرب والواقعة غرب مدينة الغيضة، المركز الإداري لمحافظة المهرة.
وبحسب المصدر فإن الخطة السعودية تقضي بتمكين هذه القوات من إدارة مرافق ومواقع حكومية حيوية من بينها الإشراف على المعابر البرية الحدودية مع سلطنة عمان، وإحلالها بدلا من القوات الحكومية المرابطة في تلك المعابر.
إلا أن هذه الخطة، وفقا للمصدر اليمني المطلع "تواجه برفض واسع"، وتتصدى لها لجنة الاعتصام السلمية بكل حزم، حتى وإن تطلب الأمر، المواجهة العسكرية مع هذه القوات.
ومنذ عام 2017، تعيش محافظة المهرة، حراكا شعبيا رافضا لسياسات الرياض وهيمنتها على منفذي شحن صرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي وإغلاقها.
وتشترك هذه المدينة بمنفذين بريين مع سلطنة عُمان، فيما تمتلك أطول شريط ساحلي على بحر العرب.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية المهرة اليمن القوات السعودية اليمن القوات السعودية المهرة قبائل المهرة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على بحر العرب درع الوطن فی المهرة
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.
وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.
وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.
وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.
وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.
وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.
وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.
وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.
ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.
وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.
يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.