إعصار ميليسا.. كارثة طبيعة أم مؤامرة وراءها مشروع هارب الأميركي؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
في أعقاب الإعصار "ميليسا" المروع الذي ضرب منطقة الكاريبي، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بأنه لم يكن كارثة طبيعية، بل كان عملا عدائيا ناتجا عن "سلاح تعديل الطقس" التابع لمشروع "هارب" (HAARP) الأميركي.
وتسبب الإعصار ميليسا، أحد أقوى الأعاصير التي تجتاح منطقة البحر الكاريبي، في دمار بأنحاء كثيرة من جامايكا وعزل مجتمعات في كوبا وأضرار في هاييتي، ومقتل 50 شخصا على الأقل.
وربط ناشطون على المنصات بين الإعصار ومخططات "اقتصادية وخبيثة" مزعومة، زاعمين أن الكارثة لم تكن نتيجة عوامل طبيعية، بل جزءا من مخطط منظم لإعادة تشكيل البنية الاقتصادية والعمرانية في منطقة الكاريبي.
وادعت الناشطة كارا هيلين موشر عبر منصة "إكس"، أن الإعصار يمثل "عملية جديدة لخلق مدن ذكية"، مشيرة إلى أن "ميليسا" -الذي توقعت أن يغرق مدينة "نيو كينغستون" الجامايكية- قد خطط له لتحويلها إلى مدينة ذكية بعد افتعال إعصار "هاربوي" -نسبة لمشروع "هارب"- ليتم اقتناص استثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
HAARP-icane Melissa is now the fastest-growing hurricane—even stronger than Hurricane Katrina.
Is it a coincidence that Kingston, Jamaica, was already slated to be a SMART city? pic.twitter.com/LV1XpBKJcl
— HereComesTrouble (@KaraHelenMosher) October 28, 2025
وزعم المدون جين سينغ عبر منصة "فيس بوك"، أن كارثة ميليسا "ليست طبيعية" على غرار حرائق جزيرة ماوي في هاواي في أغسطس/آب 2023، متهما مشروع "هارب" بالوقوف وراءهما، وذلك لاكتشاف "موارد طبيعية بقيمة 40 مليار دولار" في جامايكا.
وادعى المدون أن إزالة المدن الواقعة فوق هذه الموارد يجعل الوصول إليها أسهل.
أما حساب "واشنطن أمريكا.نت" عبر "إكس"، فزعم أن "سلاح تعديل الطقس هارب يُولد إعصار ميليسا"، مؤكدا أن "نمط تشكله السريع والمحدد يثير مخاوف حول "حرب مناخية مستمرة قائمة على الترددات" في منطقة الكاريبي.
???????? HAARP Weather Modification Weapon Generates Hurricane Melissa
Hurricane Melissa, generated by the HAARP weather modification weapon, has now been upgraded to Category 5. The storm is expected to strike Jamaica on Tuesday morning, carrying winds exceeding 160 mph.
Satellite… pic.twitter.com/yivHoutCP7
— WashingtonAmerica.Net (@WADailyNews) October 27, 2025
ما "هارب"؟وأُسس برنامج الشفق القطبي النشط عالي التردد "هارب"، سريا في المنشآت العسكرية في جاكونا بولاية ألاسكا عن طريق شركة "بي إي إيه تي" (BEAT) للتقنيات المتقدمة لأغراض الاتصالات اللاسلكية والمراقبة عن طريق تحليل الغلاف الأيوني "الأيونوسفير" والبحث في إمكانية تطوير وتعزيز تكنولوجيا المجال الأيوني.
إعلانوتعرّف جامعة ألاسكا، البرنامج بأنه جهاز إرسال عالي القدرة والتردد، وهو الأكثر قدرة وتطورا في العالم لدراسة طبقة الأيونوسفير، ولا يعمل طوال الوقت بل عدة مرات فقط في العام لفترة أسبوع إلى أسبوعين، ففي عام 2022 شُغّل المشروع 4 مرات فقط.
ويحتوي المشروع على مرافق متطورة منها مركز عمليات مساحته نحو 22 ألف قدم مربعة، ومبنى للصيانة والتخزين بمساحة 2400 قدم مربعة، ومحطة طاقة بقدرة 12 ميغاواطا، و8 منصات علمية، و10 ملاجئ شبه قابلة للنقل في القطب الشمالي.
تم بناء 180 هوائيا موزعا على مساحة 14 هكتارا، وتصدر موجات راديوية عالية التردد تتسبب في انعكاس الموجات الموجودة في غلاف الأرض الأيوني "الأيونوسفير" الذي يمتد من 50 كيلومترا إلى 400 كيلومتر.
استحالة صنع الأعاصيروبحثت "الجزيرة تحقق" وراء الادعاءات المنتشرة حول برنامج "هارب" الذي بدأ كمشروع مشترك بين القوات الجوية والبحرية الأميركية قبل أن يُسلم لجامعة ألاسكا في عام 2015، حيث يؤكد العلماء بشكل قاطع أن البرنامج لا يمكنه افتعال أو توجيه الأعاصير أو التحكم بالطقس على هذا النطاق الواسع.
وقال كريس فولن، الأستاذ المساعد في فيزياء الفضاء بجامعة ألاسكا، في تصريحات سابقة، إن الاهتمام الواسع بمرفق أبحاث الشفق النشط عالي التردد (HAARP) نابع في الغالب من سوء فهم لطبيعة عمله، مؤكدا أن المنشأة لا تستطيع التحكم في الطقس أو التأثير في عقول البشر، إذ إن طاقتها محدودة وتعمل في طبقات عليا من الغلاف الجوي.
ويستند هذا التأكيد إلى مصادر علمية وحكومية موثوقة، أبرزها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية (NOAA)، التي نفت في بيانها المزاعم المتعلقة بالتلاعب بالطقس، مؤكدة: "لا أحد يخلق أو يوجّه الأعاصير؛ فالتكنولوجيا اللازمة لذلك غير موجودة."
وأضافت الإدارة أن مشروع "هارب" لا يمتلك أي تأثير على أنماط الطقس أو على سطح الأرض، ولا يمكنه بأي حال التأثير في الأعاصير المدارية التي تتشكل على بُعد آلاف الأميال من موقعه في ألاسكا.
FACT CHECK: Debunking weather modification claims.
No one creates or steers hurricanes; the technology does not exist.
Details: https://t.co/MCXgOsJoSn@NWS @NOAAResearch pic.twitter.com/XfIdRo1XN2
— NOAA (@NOAA) October 23, 2024
وليست هذه المرة الأولى التي يُزج فيها باسم مشروع "هارب" في اتهامات تتعلق بإحداث كوارث طبيعية حول العالم، حيث سبق أن انتشرت مزاعم مشابهة على منصات التواصل تتهم المشروع الأميركي بالوقوف وراء عدد من الكوارث الكبرى، من بينها الإعصار العنيف الذي ضرب نيوزيلندا، وكذلك الزلزال المدمّر الذي هز هاييتي والزلزال الكارثي في تركيا وسوريا.
حقيقة الأمر أن الإعصار لم يُفتعل أو يُوجه يدويا عبر برامج متطورة، بل نتج عن تلاق طبيعي لعدة عوامل مناخية ومحيطية مهيِّئة، حيث يقول العلماء إن الأعاصير تشتد بوتيرة أسرع وأكبر نتيجة ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات، نتيجة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أفضل مشروبات التخسيس.. خيارات طبيعية تدعم فقدان الوزن
في ظل تزايد الاهتمام بالحفاظ على الوزن المثالي والتمتع بصحة جيدة، يبحث الكثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على إنقاص الوزن دون اللجوء إلى الأنظمة القاسية أو الأدوية غير المضمونة.
مشروبات تعزز حرق الدهون
وتأتي مشروبات التخسيس الطبيعية في مقدمة الخيارات التي يفضلها الأشخاص الراغبون في دعم جهودهم لفقدان الوزن، حيث تساعد بعض هذه المشروبات على تعزيز الشعور بالشبع وتنشيط عملية التمثيل الغذائي وتحسين الهضم عند دمجها مع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويؤكد خبراء التغذية أن المشروبات وحدها لا تكفي لإنقاص الوزن، لكنها قد تكون عاملًا مساعدًا فعالًا ضمن نمط حياة صحي متكامل، خاصة إذا تم اختيارها بعناية والابتعاد عن المشروبات الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية المرتفعة.
ويُعد الماء من أهم وأفضل مشروبات التخسيس على الإطلاق، إذ يساعد على ترطيب الجسم وتحسين وظائفه الحيوية، كما أن شرب كوب أو كوبين من الماء قبل الوجبات قد يساهم في تقليل كمية الطعام المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالامتلاء. كما أن الماء لا يحتوي على أي سعرات حرارية، ما يجعله الخيار المثالي للراغبين في خسارة الوزن.
ويأتي الشاي الأخضر في مقدمة المشروبات المرتبطة ببرامج إنقاص الوزن، لاحتوائه على مضادات أكسدة تعرف باسم الكاتيكين، والتي قد تساعد في تعزيز عملية حرق الدهون وزيادة معدل الأيض. كما أن تناول الشاي الأخضر بانتظام قد يساهم في تحسين الصحة العامة ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية.
أما مشروب الزنجبيل، فيحظى بشعبية واسعة بين الباحثين عن فقدان الوزن، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد في زيادة الشعور بالشبع وتحفيز عملية الهضم، بالإضافة إلى دوره في تقليل الانتفاخات وتحسين حركة الجهاز الهضمي.
ويعتبر مشروب الليمون بالماء الدافئ من أكثر المشروبات انتشارًا في أنظمة التخسيس. ورغم أن الليمون لا يذيب الدهون بشكل مباشر كما يعتقد البعض، فإنه يوفر جرعة جيدة من فيتامين "سي"، كما يمنح الجسم الترطيب اللازم ويعد بديلًا صحيًا للمشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
كما يوصي بعض خبراء التغذية بتناول مشروب القرفة، الذي قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الرغبة في تناول الحلويات، مما ينعكس إيجابًا على التحكم في السعرات الحرارية اليومية. ويمكن إضافة القرفة إلى الماء الساخن أو مزجها مع مشروبات أخرى للحصول على مذاق مميز وفوائد إضافية.
ومن المشروبات المفيدة أيضًا الشاي الأسود غير المحلى، حيث يحتوي على مركبات نباتية قد تساعد في دعم عملية الأيض وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما يرتبط بدوره بصحة الجهاز الهضمي والتحكم في الوزن.
ولا يمكن إغفال دور القهوة السوداء غير المحلاة، التي تحتوي على الكافيين المعروف بقدرته على زيادة النشاط البدني وتحفيز عملية التمثيل الغذائي بشكل مؤقت. لكن الخبراء ينصحون بعدم الإفراط في تناولها لتجنب الآثار الجانبية المرتبطة بزيادة استهلاك الكافيين.
ومن الخيارات الطبيعية الأخرى مشروب الكمون، الذي يستخدم منذ سنوات طويلة في العديد من الثقافات الغذائية، حيث يعتقد أنه يساعد على تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ وتعزيز الاستفادة من العناصر الغذائية، ما يجعله إضافة مناسبة لبعض برامج إنقاص الوزن.
ويشدد المختصون على أهمية تجنب إضافة السكر إلى هذه المشروبات، لأن ذلك قد يحولها من وسائل داعمة للتخسيس إلى مصادر إضافية للسعرات الحرارية. كما ينصحون بالاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية مع ممارسة الرياضة بانتظام للحصول على أفضل النتائج.
وتبقى مشروبات التخسيس الطبيعية وسيلة مساعدة يمكن أن تدعم رحلة فقدان الوزن عند استخدامها بشكل صحيح، ويظل السر الحقيقي للوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه هو الالتزام بعادات غذائية صحية ونمط حياة نشط ومستدام، بعيدًا عن الحلول السريعة والوعود غير الواقعية.