حزب العدل: دمج الاقتصاد غير الرسمي ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الشامل
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
قال عنتر جاد، مساعد رئيس حزب العدل، إن تقرير التعداد الاقتصادي السادس للعام المالي 2022/ 2023 المقدم من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذي كشف عن وجود 2 مليون منشأة خاصة غير رسمية يعمل بها 3.9 مليون شخص، يشير إلى وجود تحدٍ هيكلي واقتصادي كبير يستدعي تدخلًا عاجلًا وحاسمًا.
وأوضح جاد في تصريحات صحفية له اليوم، أن هذا القطاع الحيوي، رغم ضخامة حجمه وقدرته على استيعاب ملايين الأيدي العاملة، يظل خارج المظلة الرسمية للدولة، مما يحرمه ويحرم العاملين فيه من الاستفادة الكاملة من المزايا والحماية التي يوفرها الاقتصاد المنظم، لافتا إلى أن هذا الوضع يشكل عبئًا سلبيًا ومباشرًا على الميزانية العامة للدولة، فمنشآت القطاع غير الرسمي لا تساهم بشكل فعال في الإيرادات الضريبية والجمركية والتأمينية، مما يخلق فجوة إيرادية ضخمة تؤثر على قدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية والمشروعات التنموية.
وأكد مساعد رئيس حزب العدل أن عدم قيد هذه المنشآت وضمها للاقتصاد الرسمي وتوفيق أوضاعها بالشكل السليم يجعلها بمنأى عن الرقابة والجودة والتنظيم، مما يؤدي إلى تآكل المنافسة العادلة ويحد من قدرة الدولة على التخطيط الاقتصادي السليم والمستدام، منوها بأن الدولة لا تستفيد من هذا النشاط الاقتصادي الضخم بالشكل الأمثل الذي يعكس حجمه الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعيق جهود الإصلاح الهيكلي ويزيد من حدة التفاوتات الاجتماعية.
وطالب القيادي بحزب العدل بضرورة قصوى لتبني آلية واضحة وقواعد تحفيزية مغرية تعمل على دمج هذا الاقتصاد في المنظومة الرسمية، ترتكز على مبدأ التسهيل وليس التعقيد، والتشجيع وليس العقاب، بالإضافة إلى تقديم حوافز ضريبية وتأمينية ميسرة ومبسطة للمنشآت الراغبة في التحول، وتوفير الدعم الفني والقانوني اللازم لها، مشددا على أن دمج القطاع غير الرسمي ليس مجرد هدف مالي، بل هو خطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق العمال وحمايتهم، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام يعود بالنفع على الوطن والمواطنين كافة .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حزب العدل رئيس حزب العدل العدل مساعد رئيس حزب العدل رئیس حزب العدل
إقرأ أيضاً:
مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.
الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.
وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.
ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟
هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.