فيديو - نازحون من الفاشر يروون فظائع الحرب: تركنا أحبتنا تحت الركام
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أوضح تقرير صادر عن الهيئة الدولية لتصنيف الأمن الغذائي أن المجاعة بدأت تضرب مدينتي الفاشر وكادوقلي، محذرًا من اتساع نطاقها لتشمل أكثر من 20 منطقة في إقليمي دارفور وكردفان.
في خيام مهترئة ببلدة تاويلا شمال دارفور، يجلس مئات النازحين الذين فرّوا من مدينة الفاشر بعد سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع، وقد بدت على وجوههم ملامح التعب والخوف والذهول مما شهدوه على مدى عام ونصف من الحصار والمجازر.
ويروي النازح حبيب الله يعقوب وهو جالس أمام خيمته كيف تحوّلت حياتهم إلى كفاح يومي من أجل البقاء قائلا:"الظروف كانت صعبة جدًا، لا طعام ولا وسيلة نقل، حتى الخروج من المنزل لجلب الماء كان مغامرة.. أصابتني رصاصة طائشة عندما خرجت لأملأ وعائي بالماء".
وتجلس سامية إبراهيم تحت خيمة صغيرة مع طفلها، ما تزال عيناها غارقتين في الصدمة وهي تتحدث عن رحلة الفرار من الفاشر:"قوات الدعم السريع ضربتنا وأهانتنا، أخذوا كل ما نملك وتركوا لنا لا شيء.. لا أعرف أين زوجي، لا أعلم إن كان حيًا أم ميتًا.. في الطريق رأينا جثثًا في كل مكان."
Related الصليب الأحمر يحذّر من تصاعد أعمال العنف ضد العاملين الإنسانيين في غزة والسودان دعوات لوقف "كابوس العنف" في السودان.. وحكومة البرهان تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف النارالسودان: حربٌ أهلية ومصالح دولية وإقليمية.. فهل يمهّد سقوط الفاشر لتقسيم السودان مجددا؟وتقول منظمات الإغاثة إن آلاف النازحين يتدفقون حاليًا على بلدات قريبة مثل تاويلا ومليط وتاويشة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، بينما لا يزال مصير عشرات الآلاف داخل الفاشر مجهولًا.
وأفاد تقرير صادر عن الهيئة الدولية لتصنيف الأمن الغذائي (IPC) بأن المجاعة تضرب حاليًا مدينتي الفاشر وكادوقلي في جنوب كردفان، وتهدد بالامتداد إلى أكثر من 20 منطقة في دارفور وكردفان. وحذرت الهيئة من أن تاويلا نفسها أصبحت مهددة بالمجاعة، مع انهيار سلاسل الإمداد وارتفاع أعداد الجوعى.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قُتل أكثر من 40 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، فيما اضطر أكثر من 14 مليون سوداني إلى النزوح داخل البلاد وخارجها. ووصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تتفشى الأمراض والمجاعة على نطاق واسع، وتنهار الخدمات الطبية والإنسانية بشكل شبه كامل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة جمهورية السودان قوات الدعم السريع - السودان نزوح
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس الصحة غزة إسرائيل إيران دونالد ترامب حركة حماس الصحة غزة إسرائيل إيران جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان نزوح دونالد ترامب حركة حماس الصحة غزة إسرائيل إيران توسيع الاتحاد الاوروبي أوروبا بحث علمي قوات الدعم السريع السودان محكمة الحزب الديمقراطي قوات الدعم السریع أکثر من
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.