أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتبر الدولة التي تمتلك أكبر عدد من الأسلحة النووية، وأن لديها ما يكفي لتفجير العالم 150 مرة، مشيرًا إلى أنه ينبغي اتخاذ إجراءات بشأن نزع السلاح النووي.

وقال ترامب، في مقابلة على قناة "سي بي إس نيوز"، إنه ناقش فكرة نزع السلاح النووي مع الرئيس الروسي بوتين والرئيس الصيني شي جين بينج، وكلاهما يمتلكان الكثير من الأسلحة النووية.

وحول فكرة عودة إجراء اختبارات الأسلحة النووية، أشار ترامب إلى أن روسيا أعلنت عن نيتها إجراء مثل تلك الاختبارات، وكوريا الشمالية تجري أيضًا اختبارات باستمرار إلى جانب دول أخرى. ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي لا تقوم بذلك، وأنه تم البدء في إجراء التجارب النووية بعد توقف دام 30 عامًا، قائلًا: "لا أريد أن أكون الدولة الوحيدة التي لا تُجري اختبارات".

President Donald Trump says he wants the U.S. to start testing its nuclear weapons. https://t.co/kxNksjVSyt pic.twitter.com/CBcdS8EG98 — 60 Minutes (@60Minutes) November 3, 2025
وأدت التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي ترامب ووزير الطاقة كريس رايت، بشأن إجراء تفجيرات نووية، إلى حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية وخارجها، في موقف نادر يتعلق بأخطر أسلحة الدمار في العالم، بحسب ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز".


وكان ترامب قد أثار الجدل قبل المقابلة التلفزيونية، بإعلانه عبر منصة "تروث سوشال" أثناء رحلة دبلوماسية إلى آسيا، أنه أمر "وزارة الحرب" باستئناف التجارب، في منشور فاجأ مساعديه، وفق ما أفادت مصادر للصحيفة، والملفت أن التوقيت جاء قبل دقائق من لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، كما تضمن المنشور خطأً فادحًا إذ إن وزارة الطاقة وليس البنتاغون هي المسؤولة عن الاختبارات النووية.

وزير الطاقة ينفي تصريحات الرئيس
بدوره، نفى وزير الطاقة كريس رايت، المسؤول فعليًا عن تطوير وصيانة الترسانة النووية الأمريكية، أي نية لإجراء تفجيرات نووية حقيقية، وقال رايت في مقابلة على برنامج "الإحاطة الأسبوعية" بقناة "فوكس نيوز": "ستكون هذه انفجارات غير نووية.. نحن فقط نطور أنظمة متطورة حتى تكون أسلحتنا النووية البديلة أفضل من سابقاتها".

تشير الصحيفة إلى أن تصريحات رايت عن "الانفجارات غير النووية" و"الاختبارات غير الحرجة" بدت وكأنها محاولة لاحتواء التداعيات وتصحيح رسالة الرئيس، إذ أشارت إلى أن الاختبارات ستقتصر على فحص مكونات الأسلحة وأنظمتها دون إحداث تفاعلات نووية ذاتية، ما يعرف بالاختبارات "الحرجة".

وامتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض الاثنين عن الإجابة على أسئلة حول ما قاله ترامب بشأن التجارب السرية أو التناقض بينه وبين رايت، مكتفيةً بالإحالة إلى مقابلة الرئيس، كما رفض بن ديتديريش، المتحدث باسم وزارة الطاقة، الإجابة على أسئلة محددة، مكتفيًا بالقول إن رايت "يتبع بفخر توجيهات الرئيس ترامب لتوسيع نطاق الاختبارات النووية".

وأيد جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، موقف ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" عام 2020 حول اختبارات صينية مشتبه بها، وتصريحات من مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية عام 2019 أفادت بأن روسيا "ربما لا تلتزم بوقف التجارب النووية" وأن اختباراتها أحدثت "قوة نووية".

من جهته، حذر جون تيرني، المدير التنفيذي لمركز الحد من التسلح وعدم الانتشار النووي والعضو السابق في الكونجرس عن الحزب الديمقراطي، من أن الموقف بدا وكأن رايت "حاول تصحيح المسار وإنقاذ ماء وجه الرئيس في آن واحد".

وبالنسبة لإمكانية قيام الصين بغزو تايوان في عهده، في إشارة إلى مساعي الجيش الصيني للسيطرة على الممرات المائية والمجال الجوي والفضاء الإلكتروني لتايوان، قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينج يعرف عواقب العمل العسكري في تايوان، ولن يفعل ذلك، وحول استهداف قدرات إيران النووية، شدد دونالد ترامب على أن إيران لا تمتلك حاليًا أي قدرات نووية، لافتًا إلى أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى أي اتفاق معها لو كانت دولة نووية.

وعن استمرار الإغلاق الحكومي، شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يسمح بابتزاز الديمقراطيين، متوقعًا انتهاء أزمة الإغلاق الحكومي قريبًا، كما أنه سيدفع بقوات الجيش أو المارينز إلى المدن الأمريكية إذا تطلب الأمر ذلك، من أجل القبض على المهاجرين غير الشرعيين، وعن إمكانية اندلاع حرب بين فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية، نفى ترامب ذلك، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أصبحت معدودة.


وحول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، أكد ترامب أن الاتفاق قوي وثابت، مهددًا بأنه إذا لم تلتزم حماس ببنود الاتفاق فسيتم نزع سلاحها والقضاء عليها فورًا، وقال نصًا: "كنتُ أقول دائمًا إن العشرة أو العشرين المتبقين من جثث الرهان سيكون عودتهم في غاية الصعوبة".

وشدد ترامب على أنه مارس ضغوطًا على بنيامين نتنياهو لوقف الحرب، وأن بعض الأمور التي فعلها نتنياهو لم تعجبه، إلا أنه من وجهة نظره يراه من النوع الذي كان بحاجة إليه في إسرائيل، مشيرًا إلى أنه سيتدخل لمساعدته بسبب المحاكمة التي يتعرض لها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الأسلحة النووية الأسلحة النووية نووي العالم نووي امريكا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟