«أبوظبي للشركات العائلية» ينظم جلسة في مومباي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
مومباي، الهند (الاتحاد)
عقد مجلس أبوظبي للشركات العائلية، التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، طاولة مستديرة في مومباي، بالتعاون مع منصة «كامبدن فاميلي كونكت» (Campden Family Connect)، جمعت أكثر من 15 شركة عائلية هندية بارزة، بهدف استكشاف فرص التعاون مع إمارة أبوظبي.
وحضر الجلسة، كل من الدكتور عبدالناصر جمال الشعالي سفير الدولة لدى جمهورية الهند، وشامس علي الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، وحمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وخالد الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وعلي محمد المرزوقي، المدير العام لغرفة أبوظبي.
كما شارك من الجانب الهندي عدد من ممثلي كبريات الشركات العائلية والمكاتب العائلية في الهند، من بينهم أريهانت باتني، المدير الإداري لمكتب Patni Financial Advisors، وبيرل أغاروال، المؤسس والمدير التنفيذي لصندوق Eximius Ventures، وسارنغ لاخاني، مدير شركة Vishvaraj Environment، ونيهِت أغاروال، المسؤول عن المكتب العائلي لمجموعة Shubhalaxmi Polyester، وشان دلال، مدير تطوير الشركات في مجموعة UNIDEL، إلى جانب عدد من العائلات البارزة الأخرى.
وجاءت الجلسة ضمن برنامج زيارة وفد أبوظبي الاقتصادي إلى الهند، تأكيداً على اهتمام المجلس ببناء شراكات طويلة الأمد بين الشركات العائلية في البلدين. وتركزت النقاشات على أهمية التعاون بين الشركات العائلية، والفرص الواعدة في مجالات الصناعات المتقدمة، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا الحيوية، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المالية.
كما سلطت الضوء على مكانة أبوظبي باعتبارها وجهة مفضلة للشركات العائلية الهندية الراغبة في التوسع عالمياً انطلاقاً من قاعدة استثمارية مستقرة ومرتبطة بالأسواق الدولية.
وقال خالد الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي: يعكس التعاون مع الشركات العائلية الهندية حرص إمارة أبوظبي على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تقوم على الثقة والتكامل، وتُسهم في دعم توسّع الأعمال عبر الحدود. كما يُبرز مكانة أبوظبي المتنامية مركزاً دولياً لتمكين الشركات العائلية وتوفير بيئة جاذبة تتيح لها التنوع واستثمار الفرص في الأسواق العالمية.
وأضاف: تشهد العلاقات بين أبوظبي والهند مرحلة جديدة تتسم بعمق الشراكة القائمة على الثقة والتعاون، ويعمل مجلس أبوظبي للشركات العائلية على ترجمة هذا الزخم إلى مشاريع ملموسة وشراكات مستدامة ضمن منظومة الاقتصاد الجديد. ومن خلال ربط الشركات العائلية الإماراتية بنظيراتها في الهند، نعزّز الروابط التجارية ونفتح قنوات تواصل بين روّاد الأعمال والمستثمرين، ونمنح الشركات العائلية على الجانبين الثقة للتوسّع إقليمياً وعالمياً.
وأشار الفهيم إلى أن المجلس يعمل على دعم توسّع الشركات الإماراتية في الأسواق الآسيوية الواعدة، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار والطاقة النظيفة، التي تُعد ركائز رئيسية ضمن رؤية أبوظبي لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الشرکات العائلیة
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.