تشهد السواحل اليمنية، لا سيما في محافظة لحج، نشاطاً متزايداً لشبكات تهريب المهاجرين الأفارقة، في ظل استغلال هذه الشبكات لضعف الرقابة البحرية الكافية. 

ويعكس تصاعد محاولات الدخول غير الشرعي للمهاجرين تحديات متشابكة تشمل الجوانب الأمنية، الصحية والاجتماعية، ما يجعل التصدي لهذه الظاهرة أمراً ملحاً لضمان استقرار البلاد وحماية أرواح المهاجرين أنفسهم من المخاطر البحرية.

وأعلنت الحملة المشتركة عن اعتراض قارب تهريب يحمل 205 مهاجر إفريقي بالإضافة إلى طاقمه المكون من خمسة أشخاص، وذلك أثناء محاولته دخول البلاد بطريقة غير شرعية قبالة سواحل محافظة لحج.

وأوضح المتحدث باسم الحملة، الرائد أسعد الصبيحي، أن العملية جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة لشبكات التهريب التي تستغل المياه الإقليمية، مشيراً إلى أنه بالرغم من صعوبة الظروف، تمكنت القوات من السيطرة على القارب دون وقوع أي إصابات.

وأكد الرائد الصبيحي أن تدفق المهاجرين غير الشرعيين يمثل خطراً متزايداً على الأمن الوطني، حيث يتم استغلالهم من قبل عصابات التهريب، فضلاً عن الأعباء الصحية والاجتماعية الناتجة عن دخولهم العشوائي إلى البلاد، مما يستدعي تعزيز الرقابة البحرية وتشديد الإجراءات القانونية لمكافحة هذه الظاهرة.

وأصبحت مياه البحر الأحمر والإقليمية اليمنية مساراً رئيسياً لشبكات تهريب المهاجرين الأفارقة، الذين يسعون للوصول إلى دول الخليج والمناطق الساحلية، ما يجعل الحاجة إلى تعزيز الرقابة البحرية والجهود الأمنية أمراً بالغ الأهمية لحماية الحدود ومنع انتشار الجريمة المنظمة.

وأكدت الحملة المشتركة استمرارها في تنفيذ دوريات منتظمة، واعتماد استراتيجيات مراقبة دقيقة بالتعاون مع الجهات الأمنية المحلية والإقليمية لضمان منع دخول المهاجرين بطريقة غير شرعية، وملاحقة شبكات التهريب بكل الوسائل القانونية الممكنة.

ودعا الرائد الصبيحي المجتمع المحلي إلى التعاون مع القوات والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه مرتبط بالتهريب، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعد عنصراً أساسياً في تعزيز الأمن والاستقرار البحري وحماية المجتمع من المخاطر المتعددة التي تنتج عن دخول المهاجرين غير النظاميين.

ورصدت اليمن خلال شهر أكتوبر الماضي ارتفاع قياسي في أعداد المهاجرين الوافدين عبر سواحلها الجنوبية، حيث وثقت المنظمة الدولية للهجرة دخول 17 ألفًا و685 مهاجرًا، بزيادة تقارب 99% مقارنة بالشهر السابق، وفقًا لتقرير مصفوفة تتبع النزوح الصادر عن المنظمة.

وأوضحت المنظمة أن غالبية الوافدين قدموا من جيبوتي بنسبة 75%، تليها الصومال بنسبة 22%، وسلطنة عُمان بنسبة 3%، مع التركيز على أن معظمهم من الجنسية الإثيوبية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

“أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت

أنقذت دوريات تابعة للإدارة العامة لأمن السواحل، 38 مهاجرًا غير شرعي بعد اعتراض مركب كان يقلهم شمال مدينة سرت، على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من الساحل.

وقال نائب مدير الإدارة العامة لأمن السواحل، العميد عبد الحفيظ القذافي، لـ“وال”، إن الدوريات اعترضت المركب في عرض البحر، وأنقذت من كانوا على متنه، قبل نقلهم إلى ميناء سرت البحري لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لهم.

وأوضح أن المهاجرين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم مُواطنان مصريان كانا يقودان المركب، إضافةً إلى 24 مهاجرًا من الجنسية البنغلادشية، و12 من الجنسية الباكستانية.

وأشار إلى أنه سيتم إحالة المهاجرين إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، لاتخاذ الإجراءات القانونية.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • موريتانيا: إنقاذ 110 مهاجرين قبالة سواحل نواكشوط
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أفريقي تعطل زورقهم في طريقهم إلى إسبانيا
  • غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت