أكدت ناتاليا ويندر-روسي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في مصر، أن اليوم العالمي للطفل، الذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام، ليس مجرد مناسبة سنوية، بل "دعوة للتحرك من أجل جعل حقوق كل طفل واقعا ملموسا".

نيابة عن قرينة رئيس الجمهورية | وزيرة التضامن تشهد احتفالية اليوم العالمي للطفلانطلاق الاحتفال باليوم العالمى للطفل تحت رعاية السيدة انتصار السيسىاليوم العالمي للطفل.

. 400 مليون صغير يعيشون في فقر وجوع حول العالمافتتاح فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة ببني سويف ضمن فعاليات اليوم العالمي للطفل

وقالت ويندر-روسي فى كلمتها خلال احتفالية اليوم العالمي للطفل إن هذا اليوم يمثل ذكرى اعتماد اتفاقية حقوق الطفل، التي تعد أكثر اتفاقيات حقوق الإنسان تصديقا في التاريخ، مشددة على أن الاحتفال "ليس عن الأطفال فقط، بل معهم، والاستماع إلى أصواتهم وأحلامهم وإمكاناتهم اللامحدودة".

أصوات الأطفال رسائل مباشرة للعالم

وأوضحت ممثلة يونيسف فى مصر " كل طفل يجب أن يحصل على مياه نظيفة، وعلى اللقاحات، وأن تُحمى الفتيات من الممارسات الضارة مثل الختان".

وأكدت أن هذه الرسائل ليست شعارات، بل حقائق يعيشها الأطفال يوميًا في المدارس والبيوت والقرى والمدن.

تقدم محقق وشراكات فاعلة في مصر

وأشادت ويندر-روسي بما وصفته بـ"التقدم الكبير" الذي تحقق في مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية ورفع سن زواج الفتيات ومكافحة الممارسات الضارة، إلى جانب الاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة من خلال مبادرات وطنية، من بينها مبادرة "بداية" التي أطلقتها الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كما ثمنت دعم السيدة انتصار السيسي لجهود حماية الأطفال، مؤكدة أن هذا الدعم "فتح آفاقًا جديدة لآلاف الأطفال، خاصة الفتيات".

وأشادت كذلك بالشراكة مع المجلس القومي للطفولة والأمومة برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، والذي يواصل تطوير سياسات حماية الطفل وتمكينه.

وأكدت أن يونيسف تعمل جنبا إلى جنب مع الوزارات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية، "وقبل كل ذلك مع الأطفال والشباب أنفسهم".

تحديات عالمية متصاعدة

ورغم الإنجازات، شددت ممثلة يونيسف على ضرورة الاعتراف بالتحديات التي تواجه الطفولة في العالم اليوم، ومن أبرزها الصدمات المناخية والتقلبات الاقتصادية وتراجع مساحات مشاركة الأطفال، بالإضافة إلى الضغوط على الخدمات الأساسية.

واستعرضت بيانات تقرير "حالة أطفال العالم لعام 2025"، الذي يشير إلى 412 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع و 900 مليون طفل يعانون من حرمان شديد من الاحتياجات الأساسية.

وحذرت من أنه "بدون تحرك جريء، قد يُدفع ملايين الأطفال خارج التعليم بحلول نهاية هذا العقد"، لكنها أكدت أن "الفقر ليس قدرًا، والتقدم يبقى ممكنًا".

رحلة بناء الذات الأطفال يتحدون التحديات

وقالت ويندر-روسي إن الأطفال حول العالم يتحملون أدوارا تفوق أعمارهم، بين الدراسة والدعم الأسري والتعامل مع ضغوط العالم الرقمي، لكنهم مع ذلك "يبنون شخصيات قوية ويكتسبون حكمة مبكرة".

وأكدت أن دور البالغين هو "دعم رحلة بناء الذات التي يخوضها الأطفال، بالاستماع إليهم وتشجيعهم وتوفير الأنظمة التي تعزز ازدهارهم".

دعوة إلى صناع القرار وإلى الأطفال أنفسهم

واختتمت ممثلة يونيسف رسالتها بدعوة صريحة لصناع القرار قائلة:"كل قرار في الموازنات والقوانين يحدد مستقبل طفل".

وأكدت أن اليوم العالمي للطفل يجب أن يكون "خطوة جماعية للأمام"، حتى يتمكن كل طفل من أن يقول بثقة:"هذا يومي.. هذه حقوقي.. وأنا مرئي ومسموع وأشارك".

طباعة شارك ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف اليوم العالمي للطفل ناتاليا ويندر روسي اتفاقية حقوق الطفل ممثلة يونيسف فى مصر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: يونيسف اليوم العالمي للطفل اتفاقية حقوق الطفل الیوم العالمی للطفل وأکدت أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • “يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة