الموت نعمة .. محمد صبحي: ربنا كرمني باستشعار حب الجمهور في وعكتي الأخيرة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
قال الفنان محمد صبحي إن الموت في حد ذاته نعمة منحها الله للإنسان لأنه لا أحد سوف يعيش للأبد.
وأضاف خلال لقاء ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”، :" في الوعكة الأخيرة ربنا كرمني أن أستشعر حب الجمهور وصدقته، لأن حب الجمهور شيء كبير.
وردًا على سؤال الحديدي: هل بعد كل هذه السنوات لم يشعر الفنان الكبير محمد صبحي بحب الجمهور إلا في الوعكة الأخيرة؟ ليرد قائلاً: "فيه فرق بين أن جمهور يحترم فنان فقط أو يحبه فقط، وبين أن يجمع ما بين حب واحترام الجمهور".
وتابع: "كنت أستشعر وأنا شغال، ولكن لم أكن أتخيل حب الجماهير واحترامهم عبر الرسائل المتدفقة".
وعن الطفلة التي أبكته عندما كان في المستشفى، روى الواقعة قائلاً: "فيه طفلة أبكتني في المستشفى عندما قالت لي: جدو ونيس؟ فسألت والديها كيف عرفت، فقالا لي: لما بيكون عندنا مشكلة بنوريها الحلقة من مسلسل "ونيس" اللي فيه حل للمشكلة".
وأضاف: "أي فنان يقدم عملًا يتمنى أن ينجح، لكن أنا أختلف؛ إن لم أقدم عملًا يؤثر في مجتمعي بالإيجاب وليس بالسلب. على سبيل المثال: سنبل عندما قدمت رحلة المليون كانت رسالتها هادفة، بمثابة دعوة للشباب للخروج خارج المدن. هاجمت وزارة الزراعة حينها لأنها في ذلك الوقت لم تكن تسمح لشاب بتملك الأرض في الصحراء".
وكشف أنه كان قد دفع نصف مليون جنيه كعربون من أجل بناء أكبر أوبرا في ميدان سفنكس، وقام بوضع دراسة جدوى بأن تلك الأوبرا ستغطي تكاليفها في خلال 3 سنوات ولكنه تراجع عن الفكرة.
واصل : " دموعي نزلت بعد ما قدمت العربون، قلت لنفسي، هو أنا إيه اللي بعمله ده، بقى أنا عملت مسلسل كعمل فني وهو استصلاح الصحراء، فالشباب يؤمنوا بيه وأنا كفنان اللي قدمت الرسالة اروح اعمل مسرح في سفنكس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد صبحي صبحي اخبار التوك شو الفن لميس الحديدي حب الجمهور محمد صبحی
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.