الأمم المتحدة: نساء غزة «خط الدفاع الأخير» عن أسرهن وسط الهجمات والجوع والشتاء القاسي
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
حذرت هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» من أن النساء في غزة يضمنّ بقاء أسرهن «بمجرد الشجاعة والأيدي المنهكة» بينما يستمر العنف وتظل الضروريات شحيحة.
وأكدت صوفيا كالتورب، رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي عادت للتو من زيارة إلى القطاع الأسبوع الماضي، إن النساء هناك كررن لها القول: «قد يكون هناك وقف لإطلاق النار، لكن الحرب لم تنته بعد»، مضيفة: «الهجمات أقل، لكن عمليات القتل مستمرة».
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة «أوتشا» يوم الاثنين من استمرار الإبلاغ عن الأعمال العدائية في أجزاء مختلفة من قطاع غزة، مما يتسبب في الدمار والنزوح والإصابات.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» الأسبوع الماضي إنه منذ الإعلان عن وقف القتال بين حماس وإسرائيل في 10 أكتوبر، قُتل الأطفال في الهجمات بالقطاع بمعدل اثنين يومياً.
وأفادت كالتورب للصحفيين في جنيف أنه خلال رحلتها التي امتدت على طول القطاع «من جباليا في الشمال إلى المواصي في الجنوب»، رأت أن «أن تكوني امرأة في غزة اليوم يعني مواجهة الجوع والخوف، واستيعاب الصدمات والحزن، وحماية أطفالك من إطلاق النار والليالي الباردة».
وأكدت قائلة:«هذا يعني أن تكوني خط الدفاع الأخير في مكان لم يعد فيه الأمان موجودا».
وقالت السيدة كالتورب إن أكثر من 57 ألف امرأة في غزة يرأسن أسرهن الآن ويُتركن وحيدات ليكافحن في ظروف قاسية للغاية.
وأوضحت:«أرتني النساء كيف تغلغل الماء في خيامهن المؤقتة، مما ترك الأطفال يرتجفون طوال الليل»، وتابع: «هذا هو معنى أن تكوني امرأة في غزة اليوم، أن تعلمي أن الشتاء قادم، وأن تعلمي أنه لا يمكنك حماية أطفالك منه».
وروت المسؤولة البارزة قصة امرأة التقت بها دُمر منزلها - «لكنها تعود كل صباح إلى الأنقاض لتجمع الحطب، وتحرق الأبواب التي كانت تأوي عائلتها في السابق لمجرد إعداد الفطور لأطفالها».
وبعد مرور شهر ونصف على وقف إطلاق النار، لا يزال الطعام شحيحاً وأصبح سعره أغلى بأربعة أضعاف مما كان عليه قبل الحرب - فعلى سبيل المثال، تبلغ تكلفة البيضة 2 دولار في سوق غزة - وهو ما «لا يمكن للنساء اللواتي ليس لديهن دخل تحمله»، على حد قولها.
وأصرت كالتورب:«من المستحيل تماما على العديد من النساء اللواتي قابلتهن إطعام أسرهن».
وقالت إن النساء اللواتي تحدثت إليهن نزحن «مرات لا تُحصى» - وصل العدد إلى 35 مرة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 في إحدى الحالات.
وأوضحت كالتورب: «كل تنقل يعني حزم القليل مما لديهن، وحمل أطفالهن، ووالديهن المسنين، والاختيار بين مكان غير آمن وآخر».
كما أشارت إلى «أزمة النساء والفتيات اللواتي أصبحن معاقات حديثا بسبب هذه الحرب»، حيث يعيش أكثر من 12 ألف منهن بإعاقات طويلة الأجل مرتبطة بالحرب.
وقالت مسؤولة هيئة الأمم المتحدة للمرأة إنه مع كل هذه الصعاب التي تواجه نساء غزة وأسرهن، فإنهن «بحاجة إلى صمود وقف إطلاق النار، وبحاجة إلى الغذاء، وبحاجة إلى المساعدة النقدية، وبحاجة إلى إمدادات الشتاء، والخدمات الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي الحيوي».
وشددت على مدى حرصهن على «العمل والقيادة وإعادة بناء غزة بأيديهن».
واختتمت قائلة: «لا ينبغي لأي امرأة أو فتاة أن تضطر إلى النضال بهذه القوة لمجرد البقاء على قيد الحياة. نحن بحاجة إلى دخول المزيد من المساعدات إلى غزة بشكل منهجي وآمن، ونحن بحاجة إلى وقف عمليات القتل».
اقرأ أيضاًالأونروا: آلاف النازحين في غزة يكافحون للعثور على مأوى آمن من البرد والإبادة
امرأة كل عشر دقائق.. تحذير أممي من ارتفاع معدلات جرائم قتل الإناث حول العالم
مع استمرار المعاناة بغزة والضفة.. الأمم المتحدة تدعو لتعزيز الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: هيئة الأمم المتحدة للمرأة نساء غزة أوتشا النساء في غزة هیئة الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج
كشفت تحقيقات النيابة العامة وتحريات مباحث مركز المراغة شمال محافظة سوهاج، عن تفاصيل جديدة في واقعة مقتل سيدة في العقد الثالث من العمر على يد زوجها، في جريمة بدأت بخطة محكمة وتنكر في زى نقاب، وانتهت بجثة غارقة في دمائها داخل منزلها بعد اتصال هاتفى بها افتحى الباب أنا جاى علشان اصالحك.
بداية الجريمة نية مبيتة وخطة شيطانية
أكدت التحريات أن المتهم «م. م. ا» عقد النية والعزم على قتل زوجته «أ. أ. س»، حيث توجه إلى أحد المحال بمدينة المراغة واشترى نقابا ليستخدمه في تنفيذ جريمته دون أن يتعرف عليه أحد وبعد شراء النقاب، توجه إلى الشقة التي كان يقوم بتجهيزها لإتمام الزواج، وارتدى النقاب هناك، ثم اتصل بالمجني عليها «أنا في الطريق ليكي انزلي افتحي الباب» وذلك بقصد الصلح حيث أنه كان منقطع عنها في التواصل هاتفيا منذ خمسة أيام، وما أن فتحت الضحية الباب إلا أنه وجدت سيدة تنهال عليها بسلاح أبيض، ثم لاذ بالفرار تاركا إياها غارقة في دمائها.
اكتشاف الجريمةوتم العثور على المجنى عليها غراقة في دمائها، فأبلغت الأسرة الأجهزة الأمنية على الفور، ونقلت إلى مستشفى المراغة المركزي، إلا أنها كانت قد فارقت الحياة.
فريق بحث وتقنيات حديثة
شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث موسعا بقيادة العميد طارق أبوسديرة مفتش المباحث، وبرئاسة الرائد عبد الله أبوعقيل رئيس مباحث المركز، ومعاونيه المقدم مصطفى أبو دومة ومصطفى أبو مسلم، وتم وضع خطة بحث اعتمدت على فحص المصادر السرية واستخدام التقنيات الحديثة، لفك لغز الجريمة.
الأدلة تكشف المستور
أسفرت التحريات عن أن الزوج هو مرتكب الواقعة، وأن جريمته كانت مخططة لها مسبقا وعلى الرغم من محاولة التخلص من أداة الجريمة وملابس النقاب بإلقائها في الترعة، فإن الجريمة الكاملة لا وجود لها.. إذ عثر داخل الشقة على جزء من النقاب والكيس البلاستيكي الخاص بالمحل الذي اشترى منه النقاب كما أظهرت كاميرات المراقبة لحظة دخول المتهم للمحل وخروجه منه، وأقر صاحب المحل بأنه باع للمتهم النقاب ذاته.
وبمواجهته، اعترف المتهم تفصيليا بارتكاب الواقعة، مدعي مروره بضائقة مالية وحالة نفسية، وأنه لم يكن يعلم بوفاة زوجته، وطلب من رجال المباحث التواصل معها لتسامحه وظل فريق البحث يسير معه في التحقيقات على أنها ما زالت على قيد الحياة، حتى اعترف باعتراف كامل مدعوم بالأدلة، وذكر المتهم أنه سبق وأن مر بنفس الحالة النفسية وكاد يقتل شخصا آخر قبل ذلك.
اعترافات المتهماصطحبت النيابة العامة المتهم لتمثيل الجريمة أمامها وأمام رجال المباحث، حيث أعاد تمثيل كافة خطواته بالتفصيل، وقررت النيابة العامة حبس المتهم «م. م. ا» 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بقتل زوجته طعنًا بسلاح أبيض، مع استمرار التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية.
خلفية الواقعةيذكر أن مركز المراغة شهد قبل أيام الجريمة نفسها، إذ أقدم الزوج على قتل زوجته بسلاح أبيض داخل الشقة التي كانا يستعدان للسكن بها بعد عقد قرانهما، ونقلت الجثة إلى مستشفى المراغة المركزي، قبل أن تصرح جهات التحقيق بدفنها.