بعد وقوع بعض الجرائم.. الرئيس السيسي: يجب تطبيق قوانين الطفل بشكل صارم بلا استثناء
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة مؤخراً، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعي، وأننا في مصر لدينا قوانين كثيرة تغطي كافة المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلاً عن ضرورة تطور الفكر والوعي لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيقاً وتنفيذاً سليما للقوانين، مشدداً في هذا الخصوص على أن المجتمع برمته عليه دور في هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.
وتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية وتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل الداخلي والدولي.
وأضاف أن عملية التطوير بصفة عامة في الدولة مستمرة وسوف تستغرق بعض الوقت كما أن الدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة في القضاء على البطالة.
وتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم خلال اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، وذلك بمقر الأكاديمية بالعاصمة الإدارية الجديدة أنه جاري اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين خاصة الشباب
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أنه توجد خطة وطنية طموحة لتطبيق التحول الرقمي في كل محافظات الدولة وفقًا للقدرات والإمكانيات المتاحة ومواصلة المحليات والمحافظات وكافة المسئولين بالقيام بدوره لضبط الشارع المصري
وحول وسائل التواصل الاجتماعي أكد الرئيس السيسي أنها جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذي يشهده العالم و يمكن الاستفادة وسائل التواصل بإيجابياتها شريطة حسن استخدامها.
وتابع الرئيس السيسي خلال كلمته أن الأكاديمية العسكرية المصرية تنتقي أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد واِستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، وذلك من خلال منظومة مميكنة، بما يحقق انتقاء عادلاً إلى أقصى درجة، مضيفاً سيادته أن الأكاديمية تقوم بدور كبير في صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب لجعلهم قادرين على المشاركة في عملية تطوير الدولة بخطى واثقة وسريعة، وهو ما يحتم التدقيق في عملية انتقاء العناصر التي يتم إلحاقها بالأكاديمية، فضلاً عن تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية، وتطبيق منظومة امتحانات واختبارات عادلة لضمان وجود تقييم حقيقي.
وتابع الرئيس السيسي أن مستوى كلية الطب العسكري يضاهي مستوى التعليم في أفضل كليات الطب العالمية وخريجي كلية الطب العسكري سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم و هناك تعاون بين الكلية وأهم كليات الطب العالمية.
وحول انتخابات البرلمان قال الرئيس السيسي : ما قمت به من ملاحظات على عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب بمثابة "فيتو" لعدم الرضاء عليها ومصر كانت على حافة الهاوية عام ٢٠١١ ولابد من إتمام الأمور بالشكل الأمثل وتغيير الوضع للأفضل.
ورداً على استفسار بشأن مدى قدرة الدولة المصرية على تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة؛ أشار السيد الرئيس إلى أن عام ٢٠٢٦ سوف يشهد دخول ٤.٥ مليون فدان إلى مجمل مساحة الأرض المزروعة في مصر التي تبلغ حالياً حوالي ٩ مليون فدان، موضحاً سيادته أنه لا يمكن عملياً تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل السلع الأساسية، أخذاً في الاعتبار أن ٩٥٪ من مساحة مصر هي أرض صحراوية، فضلاً عن تعداد سكان مصر الحالي، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك في مصر من السلع الأساسية قدر الإمكان. واستعرض السيد الرئيس الفوائد التي ستعود على الدولة المصرية عند اكتمال إنشاء وتشغيل محطة الضبعة النووية، بما في ذلك إنتاج ٤.٨ جيجا وات من الكهرباء، وكذا إمكانية دعم مجال الطب النووي وغيره من المجالات في مصر.
وخلاء لقاء السيد الرئيس مع حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف الذين سوف يلتحقون بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق العامين، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف؛ أكد السيد الرئيس على أن عدد ساعات الدراسة التي سوف يحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة (١٠-١٢ ساعة يومياً) تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، مما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه. وأضاف سيادته أن المستهدف من تلك الدورة هو تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة، مشدداً في هذا الصدد على أهمية الاهتمام باللغة العربية كونها سوف تساعد على الفهم الصحيح للدين، مع إمكانية السعي كذلك لإتقان اللغات الأخرى. وطالب السيد الرئيس الأئمة أن يكونوا حراساً للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد، مؤكداً على أنه ضد التخريب والتمييز أياً كان شكله، وعلى أن سيادته يتابع بشكل شخصي ومباشر كل ما يحدث، بما في ذلك في الأكاديمية العسكرية المصرية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية؛ أكد السيد الرئيس في هذا الصدد أن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار في كل دول المنطقة التي تواجه أزمات، على غرار ما قامت به لوقف الحرب في قطاع غزة، مضيفاً سيادته أن مصر قد خسرت حوالي ٨ مليار دولار من إيرادات قناة السويس على إثر الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر في السنوات الماضية.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس قد تناول وجبة الغداء مع مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومديري الكليات العسكرية، ووزير الأوقاف، والطلبة الدارسين بالأكاديمية، حيث دار نقاش تفاعلي بين السيد الرئيس وطلبة الأكاديمية، أشار خلاله السيد الرئيس إلى أنه يمكن للطلبة المؤهلين من الإناث والذكور الالتحاق بكلية الطب العسكري سواء بالصفة العسكرية أو بالصفة المدنية، معاودًا سيادته طمأنة أسر الطلبة بأن الأمور تدار في الكلية بشكل محكم ومدروس وفقا لأعلى المعايير. كما أكد السيد الرئيس على أهمية الاهتمام بنشر ثقافة الرياضة، خاصة فيما بين النشء، كما أعرب سيادته عن الانفتاح لأي اقتراح إيجابي وقابل للتنفيذ ينطوي على مشاركة اتحادات الطلاب بالجامعات في كافة المسائل المتعلقة بالشباب واتخاذ القرارات ذات الصلة.
وفي ختام الفعالية؛ وجه السيد الرئيس رسالة طمأنة إلى الحضور بشأن الأوضاع الحالية في الدولة، مشيراً سيادته إلى أن تماسك المصريين هو توفيق وفضل من الله تعالى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السيسي الاكاديمية العسكرية قانون الطفل الأکادیمیة العسکریة المصریة الرئیس عبد الفتاح السیسی الرئیس السیسی وتابع الرئیس السید الرئیس سیادته أن على أهمیة فی هذا فی مصر على أن
إقرأ أيضاً:
في خطاب عيد الاستقلال .. الرئيس المشاط : اليمن الذي طرد الاحتلال البريطاني بالأمس قادرٌ بأن يحميَ سيادته ويصونَ كرامته وأن يصمدَ في وجه كل غازٍ
يمانيون |
جدد رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط العهدَ والوفاءَ لشهداء ثورة التحرير والاستقلال بتحرير كل شبرٍ من أرض اليمن الطاهرة وجزره ومياهه الإقليمية، وصيانة أجوائه من دنس المحتلين والغزاة.
وأكد في خطابٍ له بهذه المناسبة أنه وتقديراً لصمودِ الشعب اليمني العظيم خلال سنوات العدوان الماضية، أننا إلى النصر أقرب، ونعده بالعمل على إنهاءِ معاناته وتحقيق الاستقرار والازدهار الذي يستحقه.
وتقدم الرئيس المشاط بعظيمِ التهاني وأجلّ التبريكات للسيد القائد ولكافة أبناء شعبنا اليمني في الداخل والخارج بمناسبة الذكرى الـ 58 لعيد الاستقلال المجيد.
وأكد الرئيس المشاط في خطابٍ له بهذه المناسبة أن الثلاثين من نوفمبر ليس تاريخاً يُتلى في صفحات الماضي فحسب، بل هو نبضٌ خالدٌ في قلب الوطن؛ ففيه ارتفعت راية اليمن حرةً شامخة، ونال الوطن استقلاله، وتحرر من قيود الغزاة.
وأشار إلى أن يوم الاستقلال صنعه الرجال الأشداء من ثوار الرابع عشر من أكتوبر، يوم صدحوا بصيحات الحرية من جبال ردفان الشماء، ومن عدن الباسمة والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، فهتف الوجدان اليمني ملبياً دعوة الثوار من السهل إلى كل جبلٍ ووادٍ يواجهون الاحتلال البريطاني البغيض بصدورٍ مؤمنةٍ وعزمٍ لا يعرف الانكسار.
وأكد أن اندحار آخر جندي بريطاني من اليمن لم يكن اندحاراً اختيارياً، بل حالةَ هروبٍ إجبارية فرضها أبطال اليمن على إمبراطورية الاستعمار البريطانية التي تصاغرت أمام شموخ أبناء اليمن، ليولد فجرُ اليمن المستقل في الثلاثين من نوفمبر، لافتاً إلى أن ما حدث في ذلك اليوم هو عيدٌ وطنيٌّ خالد، وذكرى عزيزة تنبض في قلب كل يمني ويمنية.
وأشار الرئيس المشاط إلى أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر الخالدة ليست حدثاً عابراً في سجل التاريخ اليمني، بل هي قيمةٌ حية تتجدد في وجدان اليمنيين جيلاً بعد جيل، وهي تذكرنا بأن الاستقلال لا يُمنح صدفةً ولا يُوهب منةً، بل يُنتزع انتزاعاً؛ حيث تقرر الشعوب أن تكون سيدةَ قرارها حين تصون حريتها بدمائها ومواقفها الثابتة الراسخة رسوخ الجبال.
وأضاف: “لقد أثبت أجدادنا أن الشعوب إذا اجتمعت كلمتها وعزمت إرادتها، فإنها تستطيع أن تهزم أعتى الإمبراطوريات، وأن تستعيد كرامتها، وتكتب بدماء أبنائها أمجادها الخالدة”، لافتاً إلى أن ما يجعل الثلاثين من نوفمبر اليوم ذكرى متجددة هو أن حاضرنا كشف عن صورة جديدة للاحتلال، وهو احتلالٌ يغير وجوهه ومسمياته، لكنه لا يغير جوهره ولا أطماعه، مؤكداً أنه احتلال يجمع بين أذرع الهيمنة المباشرة وغير المباشرة، وتتقدم صفوفَه أمريكا وبريطانيا، ومن ورائهما الصهيونية العالمية، وتنفذه الأدوات الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن الحقيقة أنها مشاريع استعمارية تريد السيطرة على مقدرات اليمن وثرواته وموقعه الإستراتيجي، وهي امتدادٌ لنهجٍ لم يكتفِ باغتصاب فلسطين، بل مدّ يده إلى أوطانٍ أخرى، من فنزويلا إلى نيجيريا، ومن إيران إلى مالي وغيرها، في سباقٍ محمومٍ لنهب الثروات وانتهاك السيادات تحت شعاراتٍ خادعة وزائفة.
وأوضح أننا نستحضر في هذه المناسبة درسها العظيم بأن الشعوب التي تنتصر مرةً قادرةٌ على أن تنتصر ألفَ مرة، وأن اليمن الذي طرد الاحتلال البريطاني بالأمس قادرٌ اليوم أن يحميَ سيادته ويصونَ كرامته، وأن يصمد في وجه كل غازٍ مهما تبدلت أسماؤه وتغيرت شعاراته.
وواصل قائلاً: “إننا نستعرض اليوم هذا الدرس لنقف جميعاً وقفةَ وعيٍ وبصيرة، نستحضر فيها تضحيات الأبطال، ونستلهم منها العزمَ والإصرار، ونمضي على ذات الطريق حتى يتحقق لبلادنا استقلالُه الكامل، ويطهر كل شبرٍ من أرض اليمن من دنس المحتلين والغزاة الجدد، ويشرق فجرٌ جديد تُستعاد فيه السيادة بإرادةٍ مليئة بالعزة والبسالة والإباء”.
الخونة خنجرٌ في خاصرة الوطن
ونوه الرئيس المشاط إلى أننا اليوم ونحن نحتفل بعيد الاستقلال العظيم بكل ما حمله من آمالٍ وتضحيات، انتهى بكل أسفٍ في نهاية المطاف إلى أيدٍ غير أمينة فرطت بإنجازه، وعبثت بمنجزاته، وأقصت صانعيه؛ فلم تُقم له جيشاً وطنياً قوياً يحمي سيادته، ولا اقتصاداً مستقلاً يصون قراره من التبعية للقوى الاستعمارية، فانحرفت عمّا أنجزه الثلاثون من نوفمبر، وقصّرت في أداء المسؤولية، حتى صار التدخل الخارجي في شؤون اليمن يصل إلى حدودٍ تكاد تشبه حال البلاد إبان الاحتلال نفسه.
وأوضح أن من يتأمل تاريخ الاستعمار البريطاني قديماً يدرك بجلاءٍ أنه قام على تمزيق وحدة الشعب اليمني، وقسّم جنوب الوطن إلى كانتوناتٍ وسلطناتٍ متناحرة، يغذي بينها الأحقاد والصراعات، ليحكم قبضته ويمد نفوذه، وتلك السياسة الخبيثة كانت سرَّ بقائه طويلاً.
وأضاف: “ولئن خرج المحتل من أبواب اليمن ظاهراً، فإنه عاد عبر الظل، متخفياً بأسماء جديدة وشعارات براقة، يتسللون من الدعم الأمني والسياسي والاقتصادي، فيما جوهره هو عينُ الاستعمار القديم بسياساته ومخططاته الخبيثة، لكنه بثوبه الحديث حتى بلغ الحال أن جندت بعضُ القيادات الخائنة لتكون خنجراً في خاصرة هذا الوطن، وتقدّم له الثروات، وتبيع السيادة، وتفتح له الطريق ليعود مستعمراً، ولكن بأيادٍ داخلية، وللأسف الشديد، فجعلت مكاسبه أرخصَ ثمناً وأيسرَ نيلاً”.
ولفت إلى أننا نرى اليوم بأم أعيننا طوابير الخونة والمرتزقة يتزاحمون ويحلمون بالعودة إلى واجهة المشهد فوق دباباتٍ أمريكية وإسرائيلية، في مشهدٍ يجمع بين السخرية والأسى، إذ يحتفل هؤلاء العملاء بذكرى الاستقلال من داخل عواصم الغزاة الجدد الذين يحتلون جزءاً عزيزاً من أرضنا، معتبراً أنه “ولولا ذلك الاختراق من قبل أولئك الخونة، لما استطاع العدو أن يتسلل إلى جسد هذا الوطن الغالي، ويعمّق فيه هذا الشرخ الموجع”.
الشعب سدٌّ منيعٌ في وجه الغزاة
وتابع الرئيس المشاط بقوله: “إننا نشهد اليوم واقعاً أليماً في المناطق المحتلة، واقعاً صنعته أيادٍ خارجية وأخرى خائنة، حيث أُنشئت ميليشياتٌ متصارعة وفرقٌ متناحرة على ذات النهج الاستعماري القديم: فرقٌ تَسُد، الذي أتقنه الاحتلال البريطاني البغيض؛ فأصبحت تلك المناطق مسرحاً للفوضى وانعدام الدولة، تُمحى فيها الخدمات الأساسية، وتنهار فيها العملة، وتُنهب فيها الثروات، وينعدم فيها الأمن، وتُهان فيها الكرامة، ويُرفع فوقها علمُ المحتل بدل علم اليمن، وتخرج منها أصواتُ النشاز تدعو بجرأةٍ ووقاحة إلى التطبيع مع كيان العدو الصهيوني الغاصب، في تحدٍّ سافرٍ لعقيدة هذا الشعب وإيمانه وهويته”.
وواصل: “لقد عاد المستعمرون الجدد اليوم بوجوهٍ أشد خبثاً، وبأدواتٍ أشد خطراً ورخصاً، يستخدمون الخونةَ لوطنهم، وينشئون شبكات التجسس ليمرروا عبرها مشاريع التفتيت والتمزيق، تماماً كما فعل المستعمر البريطاني يوم قسم جنوب اليمن إلى سلطناتٍ متناحرة ومشيخاتٍ متحاربة، ليبقى هو المتحكم بها”.
وأكد الرئيس المشاط أن أولئك الخونة الذين فرطوا بإرث أكتوبر ونوفمبر ليسوا أمناء على هذا الشعب ولا على حقوقه التاريخية والحضارية، ولا يملكون ذرةً من شرف الدفاع عن وطنٍ أثبت في كل مراحل تاريخه أنه لا يركع للمحتل، ولا يساوم على سيادته، ولا يسمح للغزاة أن يطؤوا أرضه إلا ليدفنوا فيها”، مشيراً إلى أنه ورغم هذا الواقع الأليم، إلا أن الشعب الذي هزم الإمبراطورية البريطانية يوم كانت في ذروة قوتها قادرٌ اليوم على أن يقطع الطريق على كل محاولات الغزاة للعودة، وسيبقى اليمن برجاله ونسائه وأحراره وأبطاله سداً منيعاً في وجه كل معتدٍ يحمي تضحيات الشهداء ويصون إرث الرابع عشر من أكتوبر والثلاثين من نوفمبر، ويواصل طريق التحرير حتى آخر شبرٍ من ترابه العزيز والغالي.
واستكمل الرئيس المشاط خطابه بالقول: “وها نحن في ذكرى الثلاثين من نوفمبر المجيدة، لا نقف عند حدود الاحتفال، بل نقف لنقرأ الماضي بعيونٍ يقظة، ونستخلص منه الدروس، لنحميَ حاضرنا من التكرار، ونبني مستقبلاً راسخاً على أسسِ الوعي المستنير والعزيمة التي لا تعرف الوهن ولا التراجع، وهذا هو الطريق الذي اخترناه وسنسير فيه بثبات حتى يكتمل استقلال اليمن”.