عضة الكلب وطرق علاج مرض السعار
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
السعار هو مرض فيروسى مميت يؤثر على الجهاز العصبى المركزى. يسببه فيروس السعار ينتقل الفيروس بشكل رئيسى عبر لعاب الحيوانات المصابة، وعادةً من خلال عضة حيوان مصاب. بمجرد أن يدخل الفيروس إلى الجسم، يبدأ فى التكاثر فى الأنسجة العضلية المجاورة لموقع الإصابة. على الرغم من أن الفيروس يمكن أن يبقى فى الجسم لفترة طويلة دون أن تظهر أعراض، فإنه يبدأ فى الانتقال إلى الأعصاب القريبة ليصل إلى الجهاز العصبى المركزى (الدماغ والحبل الشوكى)، حيث يبدأ تأثيره المدمّر.
وفقًا لوزارة الصحة والسكان تظهر أعراض السعار عادةً بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر من التعرض للفيروس، ولكن يمكن أن تمتد هذه الفترة أحيانًا إلى سنة. يمكن تقسيم الأعراض إلى مراحل، حيث تبدأ الأعراض الأولى خفيفة ثم تتطور لتصبح أكثر حدة.
كيف يبدأ المرض ولماذا يعد خطيراً بهذا الشكل؟
تقول الدكتورة أميرة الخياط أخصائى طب وجراحة الحيوانات الأليفه جامعة الزقازيق بعد دخول الفيروس إلى الجسم يبدأ رحلته ببطء عبر الأعصاب الطرفية حتى يصل إلى الدماغ وهناك يبدأ فى تدمير الخلايا العصبية مسببا أعراضاً عصبية شديدة.
وتتراوح فترة الحضانة بين أسبوعين إلى عدة أشهر حسب مكان العضة وقربها من الرأس وكثافة الفيروس وهو ما يجعل المرض خبيثا وصعب الاكتشاف فى مراحله الأولى.
وعند ظهور الأعراض يصبح المرض قاتلاً بنسبة تقارب 100 وهى من أعلى نسب الوفاة بين جميع الأمراض الفيروسية المعروفة وتشمل الأعراض فى الإنسان صداع حمى تشنجات عضلية خوف من الماء أو الضوء واضطرابات سلوكية حادة ثم غيبوبة تفضى إلى الوفاة خلال أيام قليلة.
كيف يعمل فيروس السعار ولماذا يؤدى إلى الوفاة؟
عند دخول فيروس السعار إلى الجسم، يبدأ فى التكاثر فى الأنسجة العضلية المحيطة بموقع الإصابة. ينتقل الفيروس عبر الأعصاب إلى الجهاز العصبى المركزى باستخدام آلية معقدة تسمى النقل العصبى العكسى. بمجرد وصوله إلى الدماغ، يسبب التهابًا حادًا فى خلايا الدماغ مما يؤثر على وظائف الدماغ الأساسية مثل التنفس والتنظيم العصبى.
المرض يسبب أعراضًا عصبية شديدة تشمل التشنجات، الهياج المائى (الخوف من الماء)، والشلل التدريجى. فى مراحل متقدمة، قد يؤدى إلى فشل تنفسى وقلبى، مما يؤدى فى النهاية إلى الوفاة إذا لم يتم علاج المصاب فى الوقت المناسب. العلاج الوقائى بعد التعرض للفيروس باستخدام اللقاح والمصل يمكن أن يمنع الفيروس من الوصول إلى الدماغ ويمنع الوفاة.
ولا تبدأ الأعراض قبل مرور 30 إلى 50 يوماً «أحياناً لا تتجاوز 10 أيام» بعد التعرض إلى العضة وقد يشعر المصاب بألم وخدر فى مكان العضة وحمى وصداع وتشنجات عضلية مؤلمة فى الحلق وصعوبة فى البلع والتحدث والتنفس.
وفى المراحل الأولى من الإصابة بالسعار تكون الأعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا وتشمل حمى خفيفة أو معتدلة وصداع وضعف عام أو تعب وشعور بالتنميل أو الحكة فى منطقة الجرح الناتج عن العضة أو الخدش مع تقدم المرض، يبدأ الفيروس بالتأثير على الجهاز العصبى المركزى، وتبدأ الأعراض العصبية فى الظهور، وتشمل القلق والوتر. يشعر المريض بقلق غير مبرر إلى نوبات من الخوف الشديد أو العصبية وفرط النشاط حيث يصبح فى حالة من الهياج المفرط وغير المستقر ورهاب الماء واحد من أكثر الأعراض شهرة حيث يشعر المصاب بخوف شديد من شرب الماء نتيجة لتشنجات الحلق والتشنجات العضلية خاصة فى عضلات الحلق والفم مما يجعل من الصعب على المريض البلع وفى المرحلة النهائية من المرض يتدهور وضع المريض بشكل كبير وتظهر الأعراض الأكثر خطورة مثل شلل جزئى أو كامل قد يعانى الشخص من ضعف أو شلل تدريجى وغيبوبة يدخل المريض فى حالة غيبوبة تامة والوفاة إذا لم يعالج المرض بشكل سريع فإنه يؤدى عادة إلى الوفاة نتيجة فشل الجهاز التنفسى أو القلب.
والسعار مرض قابل للوقاية بشكل كامل اذا تم اتخاذ الاجراءات المناسبة بسرعة وهناك نصائح يجب اتباعها فى حالة الجرح من حيوان مصاب بالسعار وهى غسل الجرح بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة والتوجه لأقرب مستشفى أو وحدة صحية للحصول على الإسعافات الأولية وتلقى التطعيم فورا بجرعات كاملة «متوفر مجانا فى جميع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عضة الكلب طرق علاج مرض السعار الجهاز العصبي الفيروس حيوان مصاب إلى الوفاة یبدأ فى
إقرأ أيضاً:
"صحة القاهرة" تواصل تقديم خدمات علاج الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت التخدير الكلي
يواصل القطاع الصحي بالقاهرة تقديم خدمات علاج وجراحات الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت تأثير التخدير الكلي، من خلال نخبة من الكوادر الطبية المتخصصة والتجهيزات الحديثة التي تضمن تقديم الخدمة بأعلى درجات الأمان والكفاءة.
يأتى ذلك في إطار حرص وزارة الصحة والسكان على التوسع في تقديم الخدمات الطبية التخصصية ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، ووفقًا لتوجيهات الدكتور تامر مدكور رئيس قطاع الشؤون الصحية بمحافظة القاهرة، وبمتابعة وإشراف دكتور محمد عيد وكيل المديرية للطب العلاجي ودكتور ضياء محمد مدير الإدارة العامة لطب الأسنان بالمديرية.
وتُعد هذه الخدمة من الخدمات الطبية المتخصصة التي تسهم في توفير الرعاية العلاجية المتكاملة للأطفال غير القادرين على تلقي العلاج بالطرق التقليدية، وكذلك لذوي الهمم والحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً شاملاً تحت التخدير الكلي، بما يضمن إجراء كافة التدخلات العلاجية اللازمة خلال جلسة واحدة بصورة آمنة وفعالة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية القطاع الصحي بالقاهرة لتعزيز الخدمات التخصصية بالمستشفيات، وتيسير حصول المواطنين على الرعاية الصحية المتقدمة، بما ينعكس إيجابياً على جودة الخدمات المقدمة وتحسين النتائج العلاجية للمرضى.